حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 628 · printed p. 347 · commentary
( قَوْلُهُ أَيْ أَحْرَمَ ) الْأَوْلَى أَحْرَمَ وَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ وَقَوْلُهُ مَنْ خَشَى فَوَاتَ رَكْعَةٍ أَيْ مَنْ خَافَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ إنْ اسْتَمَرَّ بِسَكِينَةٍ إلَى دُخُولِ الصَّفِّ وَإِنْ رَكَعَ خَارِجَهُ أَدْرَكَهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَوْفِ غَلَبَةُ الظَّنِّ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَإِنَّمَا أُمِرَ بِالرُّكُوعِ دُونَ الصَّفِّ لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الرَّكْعَةِ وَالصَّفِّ مَعًا خَيْرٌ مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَهُوَ الصَّفُّ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَظُنَّ إدْرَاكَهُ قَبْلَهُ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَظُنَّ إدْرَاكَ الصَّفِّ إذَا دَبَّ قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ .
( قَوْلُهُ تَمَادَى إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الصَّفِّ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ وَلَا يَرْكَعُ دُونَهُ وَلَوْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنَّهُ يَرْكَعُ دُونَ الصَّفِّ وَيُدْرِكُ الرَّكْعَةَ فَرَأَى الْمُحَافَظَةَ عَلَى الرَّكْعَةِ أَوْلَى مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّفِّ عَكْسُ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَرَجَّحَ التُّونُسِيُّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ مَالِكٍ أَوْلَى عِنْدِي بِالصَّوَابِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ ) أَيْ فَإِنْ رَكَعَ دُونَهُ وَقَوْلُهُ أَيْ أَسَاءَ أَيْ فَعَلَ مَكْرُوهًا .
( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَخِيرَةُ إلَخْ ) هَذَا الْقَيْدُ ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ قَالَ ح وَهُوَ تَقْيِيدٌ حَسَنٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ وَصَرَّحَ ابْنُ حَزْمٍ بِالِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ فَلَوْ شَكَّ فِي كَوْنِهَا الْأَخِيرَةَ أَوْ لَا فَيَحْتَاطُ بِجَعْلِهَا الْأَخِيرَةِ 347 كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
( قَوْلُهُ يَدِبُّ إلَخْ ) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّهُ قِيلَ وَمَاذَا يَفْعَلُ بَعْدَ رُكُوعِهِ دُونَ الصَّفِّ فَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ يَدِبُّ وَقَوْلُهُ وَلَوْ خَبَبًا أَيْ لِأَنَّ الْخَبَبَ فِيهَا غَيْرُ مُنْهًى عَنْهُ وَإِنَّمَا يُنْهَى عَنْهُ إذَا كَانَ لَهَا أَيْ إذَا كَانَ خَارِجًا عَنْهَا لِأَجْلِهَا كَذَا قِيلَ قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ أَوْ فَاسِدٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخَبَبَ إنَّمَا كُرِهَ لَهَا كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ لِئَلَّا تَذْهَبَ سَكِينَتُهُ وَإِذَا كَانَ الْخَبَبُ يُكْرَهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ السَّكِينَةِ فَكَيْفَ لَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي طُلِبَ فِيهَا الْخُشُوعُ وَالتَّوَاضُعُ هَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ لَهُ أَدْنَى تَحْصِيلٍ ا هـ بْن وَلِذَا قَالَ شَيْخُنَا الصَّوَابُ أَنَّهُ يَدِبُّ مِنْ غَيْرِ خَبَبٍ لِمُنَافَاتِهِ لِلْخُشُوعِ فَإِنْ قُلْت إذَا كَانَ لَا يَخُبُّ فِيهَا فَكَيْفَ يَتَأَتَّى أَنَّهُ إذَا اسْتَمَرَّ بِلَا إحْرَامٍ لَا يُدْرِكُ الرَّكْعَةَ فِي الصَّفِّ وَإِذَا أَحْرَمَ خَارِجَ الصَّفِّ وَدَبَّ فِي رُكُوعِهِ أَدْرَكَهَا مَعَ أَنَّ الزَّمَنَ وَالْفِعْلَ وَاحِدٌ قُلْت إنَّ هَذَا الَّذِي خَشِيَ فَوَاتَ الرَّكْعَةِ إذَا تَمَادَى لِلصَّفِّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ خَشِيَ الْفَوَاتَ عِنْدَ عَدَمِ الدَّبِيبِ أَيْ الْمَشْيِ بِسُرْعَةٍ مِنْ غَيْرِ هَرْوَلَةٍ يُؤْمَرُ بِالرُّكُوعِ خَارِجَ الصَّفِّ وَيَدِبُّ فِي حَالَةِ رُكُوعِهِ وَإِنَّمَا لَمْ نَقُلْ يَدِبُّ قَبْلَ الدُّخُولِ لِئَلَّا يَتَخَلَّفَ ظَنُّهُ فَتَفُوتُهُ الرَّكْعَةُ فَقُلْنَا لَهُ أَدْرَكَهَا ثُمَّ دَبَّ لِلصَّفِّ فَإِنْ أَدْرَكَهُ فَذَاكَ وَإِلَّا فَيَدِبُّ فِي الثَّانِيَةِ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ عَلَى الرَّاجِحِ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ إدْخَالِهَا لِلصَّفِّ الثَّالِثِ .
( قَوْلُهُ لِآخِرِ فُرْجَةٍ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِجِهَةِ الدَّاخِلِ وَإِنْ كَانَتْ أُولَى بِالنِّسْبَةِ لِجِهَةِ الْإِمَامِ .
( قَوْلُهُ إنْ خَابَ ظَنُّهُ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ خَلْفَ الصَّفِّ طَامِعًا فِي إدْرَاكِهِ فَدَبَّ فِي حَالَةِ الرُّكُوعِ فَرَفَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ لِلصَّفِّ وَتَخَلَّفَ ظَنُّهُ فَإِنَّهُ يَدِبُّ فِي حَالَةِ قِيَامِهِ لِلرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ حَتَّى يُدْرِكَ الصَّفَّ .
( قَوْلُهُ لَا قَائِمًا فِي رَفْعِهِ ) مِنْ رُكُوعِ أُولَاهُ فَلَوْ دَبَّ فِي حَالِ رَفْعِهِ مِنْ الرُّكُوعِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ مُرَاعَاةً لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ أَنَّ الدَّبِيبَ مَظِنَّةُ الطُّولِ وَهُوَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فِي الْقِيَامِ مِنْ الرُّكُوعِ ( قَوْلُهُ أَوْ رَاكِعًا فِي أُولَاهُ ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ فِي أَنَّهُ لَا يَدِبُّ رَاكِعًا إذْ لَوْ فَعَلَ تَجَافَتْ يَدَاهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَدِبُّ سَاجِدًا وَلَا جَالِسًا اتِّفَاقًا وَيَدِبُّ فِي حَالِ قِيَامِهِ لِلثَّانِيَةِ وَهَلْ يَدِبُّ فِي حَالِ الرَّفْعِ مِنْ رُكُوعِ الْأُولَى أَوْ لَا ؟ خِلَافٌ وَهَلْ يَدِبُّ فِي حَالِ الرُّكُوعِ أَوْ لَا ؟ خِلَافٌ وَقَدْ عَلِمْت الْمُعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ لَا سَاجِدًا أَوْ جَالِسًا ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يُدْرِكُ الصَّفَّ بِدَبِيبِهِ فِي رُكُوعِ أُولَاهُ أَوْ تَرَكَ الدَّبِيبَ حَالَ الرُّكُوعِ فَلَا يَدِبُّ حَالَ سُجُودٍ لِأُولَاهُ وَلَا فِي حَالِ جُلُوسِهِ بَيْنَ سَجْدَتَيْهَا بَلْ يَصْبِرُ حَتَّى يَقُومَ لِلثَّانِيَةِ وَيَدِبَّ فِي حَالِ قِيَامِهِ لَهَا .
( قَوْلُهُ لِقُبْحِ الْهَيْئَةِ ) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَعَلَى كُلٍّ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith