حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
وَلَمَّا كَانَ الِاسْتِخْلَافُ مِنْ جُمْلَةِ مَنْدُوبَاتِ الْإِمَامِ وَكَانَ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ طُولٌ أَفْرَدَهُ بِفَصْلٍ لِذِكْرِ حُكْمِهِ وَأَسْبَابِهِ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالشُّرُوطِ وَمَا يَفْعَلُهُ الْمُسْتَخْلَفُ بِالْفَتْحِ وَبَدَأَ بِحُكْمِهِ مُضَمِّنًا لَهُ أَسْبَابَهُ فَقَالَ .
دَرْسٌ ( فَصْلٌ ) ( نُدِبَ لِإِمَامٍ ) ثَابِتَةٌ إمَامَتُهُ لَا مَنْ تَرَكَ النِّيَّةَ أَوْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ ( خَشِيَ ) بِتَمَادِيهِ ( تَلَفَ مَالَ ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إنْ خَشِيَ بِتَرْكِهِ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى مُطْلَقًا أَوْ لَمْ يَخْشَ وَكَثُرَ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ فَإِنْ لَمْ يَخْشَ وَضَاقَ الْوَقْتُ مُطْلَقًا أَوْ قَلَّ وَاتَّسَعَ تَمَادَى فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ وَمِثْلُ الْإِمَامِ فِي الْقَطْعِ وَعَدَمِهِ الْمَأْمُومُ وَالْفَذُّ ( أَوْ ) خَشِيَ تَلَفَ أَوْ شِدَّةَ أَذَى ( نَفْسٍ ) 350 أَوْ مُنِعَ الْإِمَامَةَ لِعَجْزٍ ) عَنْ رُكْنٍ لَا سُنَّةٍ ( أَوْ ) مُنِعَ ( الصَّلَاةَ بِرُعَافٍ ) اعْتَرَضَ بِأَنَّهُ إنْ أَوْجَبَ الْقَطْعَ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَإِنْ اقْتَضَى الْبِنَاءَ مَعَ الْغُسْلِ اسْتَخْلَفَ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمَانِعٍ مِنْ الصَّلَاةِ بَلْ الْإِمَامَةِ فَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ الصَّلَاةِ وَالْبَاءَ لَتَطَابَقَ النَّقْلُ أَيْ وَيَأْتِي بِهِمَا فِي قَوْلِهِ ( أَوْ ) مَنَعَ الصَّلَاةَ بِسَبَبِ ( سَبْقِ حَدَثٍ ) أَيْ خُرُوجِهِ مِنْهُ غَلَبَةً فِيهَا .
( أَوْ ) بِسَبَبِ ( ذِكْرِهِ ) أَيْ الْحَدَثِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِيهَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ كُلُّ صَلَاةٍ بَطَلَتْ عَلَى الْإِمَامِ بَطَلَتْ عَلَى الْمَأْمُومِ إلَّا فِي سَبْقِ الْحَدَثِ أَوْ نِسْيَانِهِ وَلَهُ نَظَائِرُ مِنْهَا مَنْ شَكَّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ هَلْ دَخَلَهَا بِوُضُوءٍ أَوْ تَحَقَّقَ الْحَدَثَ وَالطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا وَمِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ الِاسْتِخْلَافُ بِالْإِمَامِ جُنُونُهُ أَوْ مَوْتُهُ ( اسْتِخْلَافٌ ) نَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ أَيْ نُدِبَ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ ( وَإِنْ ) حَصَلَ سَبَبُهُ ( بِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ ) وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ بِلَا تَسْمِيعٍ مِنْ الرُّكُوعِ وَبِلَا تَكْبِيرٍ مِنْ السُّجُودِ لِئَلَّا يَقْتَدُوا بِهِ وَإِنَّمَا يَرْفَعُ بِهِمْ الْخَلِيفَةُ 351 فَيَدِبُّ كَذَلِكَ لِيَرْفَعَ بِهِمْ ( وَلَا تَبْطُلُ ) صَلَاتُهُمْ ( إنْ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ ) أَيْ بِرَفْعِ الْأَوَّلِ ( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ أَوْ الْمُسْتَخْلَفِ بِالْفَتْحِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلِمُوا بِحَدَثِهِ حَالَ رَفْعِهِمْ مَعَهُ ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ الْعَوْدِ مَعَ الْخَلِيفَةِ وَلَوْ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْعُذْرِ فَإِنْ لَمْ يَعُودُوا لَمْ تَبْطُلْ إنْ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْعُذْرِ وَأَمَّا الْخَلِيفَةُ فَلَا بُدَّ مِنْ رُكُوعِهِ بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ .
وَإِنْ أَخَذَ فَرْضَهُ مَعَ الْأَوَّلِ وَإِلَّا بَطَلَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ رُكُوعَهُ الْأَوَّلَ صَارَ غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِهِ حَيْثُ قَامَ مَقَامَ إمَامِهِ ( وَ ) نُدِبَ ( لَهُمْ ) الِاسْتِخْلَافُ ( إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ ) الْإِمَامُ ( وَلَوْ أَشَارَ لَهُمْ بِالِانْتِظَارِ ) حَتَّى يَرْجِعَ لَهُمْ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ إنْ أَشَارَ لَهُمْ بِذَلِكَ فَحَقٌّ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُقَدِّمُوا غَيْرَهُ حَتَّى يَرْجِعَ فَيُتِمَّ بِهِمْ وَسَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ
دَرْسٌ ( فَصْلٌ ) ( نُدِبَ لِإِمَامٍ ) ثَابِتَةٌ إمَامَتُهُ لَا مَنْ تَرَكَ النِّيَّةَ أَوْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ ( خَشِيَ ) بِتَمَادِيهِ ( تَلَفَ مَالَ ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إنْ خَشِيَ بِتَرْكِهِ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى مُطْلَقًا أَوْ لَمْ يَخْشَ وَكَثُرَ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ فَإِنْ لَمْ يَخْشَ وَضَاقَ الْوَقْتُ مُطْلَقًا أَوْ قَلَّ وَاتَّسَعَ تَمَادَى فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ وَمِثْلُ الْإِمَامِ فِي الْقَطْعِ وَعَدَمِهِ الْمَأْمُومُ وَالْفَذُّ ( أَوْ ) خَشِيَ تَلَفَ أَوْ شِدَّةَ أَذَى ( نَفْسٍ ) 350 أَوْ مُنِعَ الْإِمَامَةَ لِعَجْزٍ ) عَنْ رُكْنٍ لَا سُنَّةٍ ( أَوْ ) مُنِعَ ( الصَّلَاةَ بِرُعَافٍ ) اعْتَرَضَ بِأَنَّهُ إنْ أَوْجَبَ الْقَطْعَ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَإِنْ اقْتَضَى الْبِنَاءَ مَعَ الْغُسْلِ اسْتَخْلَفَ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمَانِعٍ مِنْ الصَّلَاةِ بَلْ الْإِمَامَةِ فَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ الصَّلَاةِ وَالْبَاءَ لَتَطَابَقَ النَّقْلُ أَيْ وَيَأْتِي بِهِمَا فِي قَوْلِهِ ( أَوْ ) مَنَعَ الصَّلَاةَ بِسَبَبِ ( سَبْقِ حَدَثٍ ) أَيْ خُرُوجِهِ مِنْهُ غَلَبَةً فِيهَا .
( أَوْ ) بِسَبَبِ ( ذِكْرِهِ ) أَيْ الْحَدَثِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِيهَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ كُلُّ صَلَاةٍ بَطَلَتْ عَلَى الْإِمَامِ بَطَلَتْ عَلَى الْمَأْمُومِ إلَّا فِي سَبْقِ الْحَدَثِ أَوْ نِسْيَانِهِ وَلَهُ نَظَائِرُ مِنْهَا مَنْ شَكَّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ هَلْ دَخَلَهَا بِوُضُوءٍ أَوْ تَحَقَّقَ الْحَدَثَ وَالطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا وَمِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ الِاسْتِخْلَافُ بِالْإِمَامِ جُنُونُهُ أَوْ مَوْتُهُ ( اسْتِخْلَافٌ ) نَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ أَيْ نُدِبَ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ ( وَإِنْ ) حَصَلَ سَبَبُهُ ( بِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ ) وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ بِلَا تَسْمِيعٍ مِنْ الرُّكُوعِ وَبِلَا تَكْبِيرٍ مِنْ السُّجُودِ لِئَلَّا يَقْتَدُوا بِهِ وَإِنَّمَا يَرْفَعُ بِهِمْ الْخَلِيفَةُ 351 فَيَدِبُّ كَذَلِكَ لِيَرْفَعَ بِهِمْ ( وَلَا تَبْطُلُ ) صَلَاتُهُمْ ( إنْ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ ) أَيْ بِرَفْعِ الْأَوَّلِ ( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ أَوْ الْمُسْتَخْلَفِ بِالْفَتْحِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلِمُوا بِحَدَثِهِ حَالَ رَفْعِهِمْ مَعَهُ ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ الْعَوْدِ مَعَ الْخَلِيفَةِ وَلَوْ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْعُذْرِ فَإِنْ لَمْ يَعُودُوا لَمْ تَبْطُلْ إنْ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْعُذْرِ وَأَمَّا الْخَلِيفَةُ فَلَا بُدَّ مِنْ رُكُوعِهِ بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ .
وَإِنْ أَخَذَ فَرْضَهُ مَعَ الْأَوَّلِ وَإِلَّا بَطَلَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ رُكُوعَهُ الْأَوَّلَ صَارَ غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِهِ حَيْثُ قَامَ مَقَامَ إمَامِهِ ( وَ ) نُدِبَ ( لَهُمْ ) الِاسْتِخْلَافُ ( إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ ) الْإِمَامُ ( وَلَوْ أَشَارَ لَهُمْ بِالِانْتِظَارِ ) حَتَّى يَرْجِعَ لَهُمْ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ إنْ أَشَارَ لَهُمْ بِذَلِكَ فَحَقٌّ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُقَدِّمُوا غَيْرَهُ حَتَّى يَرْجِعَ فَيُتِمَّ بِهِمْ وَسَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith