حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 654 · printed p. 358 · commentary
( قَوْلُهُ وَلِلْمَأْمُومِينَ ) أَيْ مُطْلَقًا مَسْبُوقِينَ أَمْ لَا .
( قَوْلُهُ عَمِلَ عَلَيْهِ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ ) أَيْ فَإِذَا حَصَلَ الِاسْتِخْلَافُ فِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَعْلَمُوا خِلَافَ مَا قَالَ الْمُسْتَخْلِفُ جَعَلُوا الثَّانِيَةَ أُولَى وَهَكَذَا .
( قَوْلُهُ وَمُسْتَخْلِفٌ ) أَيْ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْلَمُ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَهُ .
( قَوْلُهُ فَيَعْمَلُ عَلَى مَا عَلِمَ ) أَيْ مِنْ خِلَافِ قَوْلِهِ فَإِذَا اسْتَخْلَفَهُ بَعْدَ ثَانِيَةِ الظُّهْرِ وَقَالَ لَهُ الْأَصْلِيُّ بَعْدَ مَا اسْتَخْلَفَهُ قَدْ أَسْقَطْت رُكُوعًا مِنْ الْأُولَى وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُسْتَخْلِفُ خِلَافَ قَوْلِهِ فَمَنْ عَلِمَ مِنْ الْمَأْمُومِينَ خِلَافَ قَوْلِهِ فَلَا يَجْلِسُ مَعَ الْخَلِيفَةِ بَعْدَ فِعْلِ الثَّالِثَةِ الَّتِي صَارَتْ ثَانِيَةً وَيَجْلِسُ مَعَهُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بَعْدَ الثَّالِثَةِ الَّتِي جَلَسَ فِيهَا بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَمَنْ عَلِمَ خِلَافَهُ يَجْلِسُ فِيهَا لِأَنَّهَا رَابِعَتُهُ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ يَقُومُ مَعَ الْإِمَامِ وَلَا يَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَالِثَتُهُ ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ خَامِسَةٍ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَيَتَشَهَّدُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَتَبِعَهُ فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَالسُّجُودِ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ دُونَ مَنْ عَلِمَ فَإِذَا سَجَدَ الْإِمَامُ قَامَ وَأَتَى بِرَكْعَةِ الْقَضَاءِ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمَ مَعَهُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ وَكَذَا مَنْ عَلِمَ خِلَافَهُ وَإِنَّمَا سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ لِنَقْصِ السُّورَةِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَزِيَادَةِ الرَّكْعَةِ الْمُلْغَاةِ هَذَا حُكْمُ مَا إذَا كَانَ الْخَلِيفَةُ مَعَ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ وَبَعْضُهُمْ يَعْلَمُ خِلَافَهُ فَلَوْ كَانَ الَّذِي يَعْلَمُ خِلَافَهُ الْخَلِيفَةُ فَقَطْ فَإِنَّهُ يَجْلِسُ فِي الثَّالِثَةِ وَيَقُومُ الْمَأْمُومُونَ ثُمَّ إذَا أَتَى بِرَكْعَةٍ بَعْدَ الثَّالِثَةِ الَّتِي جَلَسَ فِيهَا فَإِنَّهُمْ يَجْلِسُونَ دُونَهُ ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ وَلَا يَتْبَعُهُ فِيهَا أَحَدٌ وَهَذَا قَوْلٌ وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَتْبَعُهُ الْمَأْمُومُ فِي الْجُلُوسِ وَفِي الرَّكْعَةِ وَالْقَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ 358 عَلَى الْخِلَافِ فِي هَلْ سَهْوُ الْإِمَامِ عَمَّا لَا يَحْمِلُهُ عَنْ الْمَأْمُومِينَ سَهْوٌ لَهُمْ وَإِنْ هُمْ فَعَلُوهُ أَوْ لَيْسَ سَهْوًا لَهُمْ إذَا هُمْ فَعَلُوهُ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ يُغْنِي عَنْهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ قَامَ إمَامٌ لِخَامِسَةٍ إلَخْ وَأَعَادَهَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ وَسَجَدَ قَبْلَهُ إلَخْ وَإِنَّمَا فَرَضَهَا فِي الْخَلِيفَةِ الْمَسْبُوقِ مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ كَذَلِكَ فِي أَنَّهُ يَعْمَلُ عَلَى قَوْلِ الْمُسْتَخْلِفِ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ لِأَجْلِ قَوْلِهِ وَسَجَدَ قَبْلَهُ بَعْدَ صَلَاةِ إمَامِهِ إذْ لَا يَتَأَتَّى هَذَا فِي غَيْرِ الْمَسْبُوقِ .
( قَوْلُهُ كَمَا إذَا أَخْبَرَهُ بَعْدَ عَقْدِ الثَّالِثَةِ إلَخْ ) هَذَا مِثَالٌ لِلنَّفْيِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ عَقْدِ الثَّالِثَةِ أَيْ الَّتِي اسْتَخْلَفَهُ فِيهَا وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ بَعْدَ كَمَالِ صَلَاةِ إمَامِهِ وَقَبْلَ إتْمَامِ صَلَاتِهِ هُوَ وَأَمَّا لَوْ كَانَ اسْتِخْلَافُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَقَالَ لَهُ بَعْدَ أَنْ عَقَدَ الثَّالِثَةَ أَسْقَطْت رُكُوعًا مِنْ الْأُولَى فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَسْجُدُ الْقَبْلِيَّ قَبْلَ السَّلَامِ وَعَقِبَ إتْمَامِ صَلَاةِ إمَامِهِ وَصَلَاتِهِ هُوَ لِأَنَّ إتْمَامَ صَلَاةِ إمَامِهِ إتْمَامٌ لَهُ إذْ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الثَّالِثَةَ رَجَعَتْ ثَانِيَةً لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَصَيْرُورَتُهُ مَسْبُوقًا بِالنَّظَرِ لِلظَّاهِرِ .
( قَوْلُهُ وَصَارَ اسْتِخْلَافُهُ عَلَى ثَانِيَةِ الْإِمَامِ وَقَدْ قَرَأَ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ) أَيْ وَجَلَسَ لِأَنَّهُ حِينَ أَخْبَرَهُ بَعْدَ عَقْدِ الثَّالِثَةِ وَقَبْلَ اسْتِقْلَالِهِ لِلرَّابِعَةِ فَإِنَّهُ يَجْلِسُ لِلتَّشَهُّدِ ثُمَّ يُكْمِلُ صَلَاةَ إمَامِهِ بِرَكْعَتَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ فَإِذَا تَشَهَّدَ بَعْدَهُمَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ قَامَ لِرَكْعَةِ الْقَضَاءِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ مَسْبُوقٌ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمَ مَعَهُ مَنْ عَلِمَ خِلَافَ مَا قَالَ الْإِمَامُ الْأَصْلِيُّ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ وَيَتْبَعُهُ فِي السُّجُودِ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَ قَوْلِهِ دُونَ مَنْ عَلِمَ خِلَافَ قَوْلِهِ .
( قَوْلُهُ فَدَخَلَ فِي صَلَاتِهِ نَقْصٌ ) أَيْ لِلسُّورَةِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ وَزِيَادَةٌ أَيْ لِلرَّكْعَةِ الْمُلْغَاةِ .
( قَوْلُهُ وَسَجَدَ قَبْلَهُ ) أَيْ بَعْدَ كَمَالِ صَلَاةِ إمَامِهِ هَذَا وَاضِحٌ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً وَإِلَّا فَلَا يَسْجُدُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي السَّهْوِ وَقَدْ يُقَالُ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لِنِيَابَتِهِ عَنْ الْإِمَامِ وَيَصِيرُ مَطْلُوبًا بِمَا يُطْلَبُ بِهِ الْإِمَامُ فَيُطْلَبُ حِينَئِذٍ بِسُجُودِ السَّهْوِ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً وَعَلَى هَذَا فَيُقَيَّدُ مَا تَقَدَّمَ فِي السَّهْوِ بِغَيْرِ مَا هُنَا كَذَا فِي عبق وخش
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith