حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 678 · printed p. 369 · commentary
( قَوْلُهُ وَسَيَذْكُرُ الْبَاقِيَ ) أَيْ وَهُوَ عَرَفَةُ وَالْمُزْدَلِفَةُ وَقَوْلُهُ فِي مَحَلِّهِ أَيْ وَهُوَ بَابُ الْحَجِّ .
( قَوْلُهُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً ) أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا عَلَى مَا فِي طُرَرِ ابْنِ عَاتٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِابْنِ عِلَاقٍ مِنْ اخْتِصَاصِهِ بِالرَّاكِبِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ قَصَرَ عَنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ) أَيْ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الْجَوَازِ مِنْ كَوْنِهِ غَيْرِ عَاصٍ بِالسَّفَرِ وَغَيْرِ لَاهٍ بِهِ فَإِنْ جَمَعَا فَلَا إعَادَةَ بِالْأَوْلَى مِنْ الْقَصْرِ .
( قَوْلُهُ إنْ جَدَّ سَيْرُهُ ) أَيْ إنْ جَدَّ فِي سَيْرِهِ لِأَجْلِ إدْرَاكِ رُفْقَةٍ أَوْ لِأَجْلِ قَطْعِ الْمَسَافَةِ وَقَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ لَمْ يَجِدَّ أَيْ بَلْ وَإِنْ لَمْ يَجِدَّ فِي سَيْرِهِ أَصْلًا .
( قَوْلُهُ وَفِيهَا شَرْطُ الْجَدِّ ) أَيْ الِاجْتِهَادِ فِي السَّيْرِ وَنَصُّهَا وَلَا يَجْمَعُ الْمُسَافِرُ إلَّا إذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ وَيَخَافُ فَوَاتَ أَمْرٍ فَيَجْمَعُ وَظَاهِرُهَا سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ مُهِمًّا أَمْ لَا .
( قَوْلُهُ لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ ) أَيْ كَرُفْقَةٍ أَوْ مَالٍ أَوْ مَا يَخَافُ فَوَاتَهُ .
( قَوْلُهُ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ ) وَهُوَ جَوَازُ الْجَمْعِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ جَدَّ فِي السَّيْرِ أَمْ لَا كَانَ جَدُّهُ لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ أَمْ لِأَجْلِ قَطْعِ الْمَسَافَةِ وَاَلَّذِي حَكَى تَشْهِيرَهُ هُوَ الْإِمَامُ ابْنُ رُشْدٍ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمَنْهَلُ فِي الْأَصْلِ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ بَدَلُ بَعْضٍ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْعَامِلُ فِيهِ مُقَدَّرٌ أَيْ جَمَعَهُمَا بِمَنْهَلٍ وَأَمَّا قَوْلُ عبق إنَّ قَوْلَهُ بِبَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِرُخِّصَ وَبِمَنْهَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِجَمْعِ فَهُوَ فَاسِدٌ مَعْنًى وَهُوَ ظَاهِرٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّرْخِيصَ فِعْلُ الشَّارِعِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالْجَمْعِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ بِبَرٍّ أَوْ بَحْرٍ فَهُوَ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِهِمَا وَفَاسِدٌ صِنَاعَةً لِمَا فِيهِ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَمَعْمُولِهِ بِالْأَجْنَبِيِّ .
( قَوْلُهُ فَيَجْمَعُهُمَا جَمْعَ تَقْدِيمٍ ) أَيْ وَيُؤَذِّنُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَقْتٌ ضَرُورِيٌّ لَهَا ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسَافِرِ .
( قَوْلُهُ لِمَشَقَّةِ النُّزُولِ ) أَيْ لِأَجْلِ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ .
( قَوْلُهُ وَأَخَّرَ الْعَصْرَ وُجُوبًا ) أَيْ غَيْرَ شَرْطِيٍّ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَيُؤَذِّنُ لِكُلٍّ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَقَعَتْ فِي وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ قَدَّمَهَا مَعَ الظُّهْرِ أَجْزَأَتْ ) وَنُدِبَ إعَادَتُهَا بِوَقْتٍ .
( قَوْلُهُ إنْ شَاءَ جَمَعَ فَقَدَّمَهَا ) أَيْ وَيُؤَذِّنُ لِكُلٍّ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهَا إلَيْهِ إلَخْ أَيْ وَلَا يُؤَذِّنُ لَهَا حِينَئِذٍ لِمَا مَرَّ فِي الْأَذَانِ مِنْ كَرَاهَتِهِ فِي الضَّرُورِيِّ الْمُؤَخَّرِ .
( قَوْلُهُ فِيمَا إذَا زَالَتْ عَلَيْهِ بِالْمَنْهَلِ ) أَيْ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْمَنْهَلِ .
( قَوْلُهُ أَيْ سَائِرًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا وَإِنَّمَا فَسَّرَ الشَّارِحُ رَاكِبًا بِسَائِرًا لِيَكُونَ مَاشِيًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَاتٍ مِنْ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ جَائِزٌ لِلْمُسَافِرِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا كَمَا مَرَّ .
( قَوْلُهُ أَخَّرَهُمَا ) أَيْ وُجُوبًا كَذَا قِيلَ وَفِيهِ شَيْءٌ إذْ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ جَوَازُ تَأْخِيرِهِمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَتَأْخِيرُ الصَّلَاةِ الْأُولَى جَائِزٌ وَالثَّانِيَةِ وَاجِبٌ لِنُزُولِهِ بِوَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ كَذَا كَتَبَ وَالِدُ عبق وَلِلَّخْمِيِّ أَنَّ تَأْخِيرَهُمَا جَائِزٌ أَيْ وَيَجُوزُ إيقَاعُ كُلِّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا وَلَوْ جَمْعًا صُورِيًّا وَلَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا جَمْعَ تَقْدِيمٍ لَكِنْ إنْ وَقَعَ فَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ 369 وَنُدِبَ إعَادَةُ الثَّانِيَةِ فِي الْوَقْتِ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ تَأْخِيرِهِمَا مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَهُمَا مَعًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ إيقَاعُ كُلِّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا وَالْجَوَازُ فِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ فَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ .
( قَوْلُهُ جَمْعًا صُورِيًّا ) أَيْ فِي الصُّورَةِ لَا أَنَّهُ حَقِيقِيٌّ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْجَمْعِ تَأْخِيرُ إحْدَى الصَّلَاتَيْنِ أَوْ تَقْدِيمُهَا عَنْ وَقْتِهَا .
( قَوْلُهُ كَمَنْ لَا يَضْبِطُ نُزُولَهُ ) أَيْ تَارَةً يَنْزِلُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَتَارَةً فِي الِاصْفِرَارِ وَتَارَةً قَبْلَهُ .
( قَوْلُهُ وَقَدْ زَالَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ رَاكِبٌ ) أَيْ فَيَجْمَعُ جَمْعًا صُورِيًّا وَيَحْصُلُ لَهُ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ زَالَتْ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَنْ لَا يَضْبِطُ نُزُولَهُ حَالَةَ كَوْنِهِ نَازِلًا .
( قَوْلُهُ وَأَخَّرَ الْعَصْرَ ) أَيْ لِوَقْتِهَا فَلَوْ أَخَّرَ الظُّهْرَ لِآخِرِ إقَامَةِ الْأُولَى وَجَمَعَ جَمْعًا صُورِيًّا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ فَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ أَيْضًا قَبْلَ ارْتِحَالِهِ صَحَّتْ الْعَصْرُ وَنُدِبَ إعَادَتُهَا فِي الْوَقْتِ إنْ نَزَلَ قَبْلَ الِاصْفِرَارِ .
( قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ ) أَيْ مِنْ كُلِّ مَنْ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ بِالْوُضُوءِ أَوْ بِالْقِيَامِ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَا تَلْحَقُهُ إذَا صَلَّاهُمَا مُجْتَمِعَيْنِ .
( قَوْلُهُ أَيْ كَالظُّهْرَيْنِ فِي التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ إلَخْ ) وَعَلَيْهِ إذَا غَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ نَازِلٌ وَنَوَى الِارْتِحَالَ وَالنُّزُولَ بَعْدَ الْفَجْرِ جَمَعَهُمَا جَمْعَ تَقْدِيمٍ قَبْلَ ارْتِحَالِهِ وَإِنْ نَوَى النُّزُولَ فِي الثُّلُثِ الْأَوَّلِ أَخَّرَ الْعِشَاءَ وُجُوبًا وَإِنْ نَوَى النُّزُولَ بَعْدَ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ الْفَجْرِ خُيِّرَ فِي الْعِشَاءِ وَأَمَّا إنْ غَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ سَائِرٌ وَنَوَى النُّزُولَ فِي الثُّلُثِ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْفَجْرِ أَخَّرَهُمَا جَوَازًا عَلَى مَا مَرَّ وَإِنْ نَوَى النُّزُولَ بَعْدَ الْفَجْرِ جَمَعَ جَمْعًا صُورِيًّا وَالْجَمْعُ الصُّورِيُّ مَبْنِيٌّ عَلَى امْتِدَادِ مُخْتَارِ الْمَغْرِبِ لِلشَّفَقِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ قَوْلٌ قَوِيٌّ ( قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ ) لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي الْجَمْعِ عِنْدَ الرَّحِيلِ كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَقَالَ سَحْنُونٌ الْحُكْمُ مُسَاوٍ فَقِيلَ إنَّ كَلَامَ سَحْنُونٍ تَفْسِيرٌ وَقِيلَ خِلَافٌ ا هـ وَعَزَا ابْنُ بَشِيرٍ الْأَوَّلَ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالثَّانِي لِلْبَاجِيِّ وَرَجَّحَ الْأَوَّلَ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ هَارُونَ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا اتَّفَقَ ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ غَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ سَائِرٌ .
( قَوْلُهُ وَقَدَّمَ الْعَصْرَ أَوَّلَ وَقْتِ الظُّهْرِ وَالْعِشَاءَ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ ) أَيْ بَعْدَ فِعْلِ الصَّلَاةِ الْأُولَى فِيهِمَا وَقَوْلُهُ جَوَازًا أَيْ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَدْبًا عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَفِي بْن مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمَشْهُورَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ الْجَوَازِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ بِمَنْعِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَيُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ بِوَقْتِهَا بِقَدْرِ الطَّاقَةِ وَلَوْ بِالْإِيمَاءِ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى ذَهَبَ وَقْتُهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا وَاسْتَظْهَرَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ اسْتِغْرَاقِ الْإِغْمَاءِ لِلْوَقْتِ فَلَا ضَرُورَةَ تَدْعُو لِلْجَمْعِ وَكَمَا إذَا خَافَتْ أَنْ تَمُوتَ أَوْ تَحِيضَ فَإِنَّهُ لَا يُشْرَعُ لَهَا الْجَمْعُ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْإِغْمَاءِ وَالْحَيْضِ بِأَنَّ الْحَيْضَ يُسْقِطُ الصَّلَاةَ قَطْعًا بِخِلَافِ الْإِغْمَاءِ فَإِنَّ فِيهِ خِلَافًا وَبِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْحَيْضِ أَنْ يَعُمَّ الْوَقْتَ بِخِلَافِ الْإِغْمَاءِ وَهَذَا يَقْتَضِي مُسَاوَاةَ الْجُنُونِ ا هـ خش كَبِيرٌ .
( قَوْلُهُ عِنْدَ الثَّانِيَةِ ) أَيْ سَوَاءٌ خَافَ اسْتِغْرَاقَهُ لِوَقْتِ الثَّانِيَةِ كُلِّهِ أَوْ لِبَعْضِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ لِإِمْكَانِ تَخَلُّفِ ظَنِّهِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ سَلَّمَ إلَخْ ) اعْتَرَضَهُ الْمَوَّاقُ بِأَنَّ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ أَصْبَغُ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُعِيدُ وَمِثْلُهُ الْجُزُولِيُّ إنْ سَلَّمَ أَعَادَ فَظَاهِرٌ ذَلِكَ أَنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا خِلَافُ مَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ قُلْت فِي التَّوْضِيحِ إذَا جَمَعَ أَوَّلَ الْوَقْتِ لِأَجْلِ الْخَوْفِ عَلَى عَقْلِهِ ثُمَّ لَمْ يَذْهَبْ عَقْلُهُ فَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ يُعِيدُ الْأَخِيرَةَ قَالَ سَنَدٌ يُرِيدُ فِي الْوَقْتِ وَعِنْدَ ابْنِ شَعْبَانَ لَا يُعِيدُ ا هـ وَعَلَى كَلَامِ سَنَدٍ اعْتَمَدَ الْمُصَنِّفُ هُنَا ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ أَوْ قَدَّمَ الْمُسَافِرُ الثَّانِيَةَ مَعَ الْأُولَى ) أَيْ لِكَوْنِهِ زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ نَازِلٌ وَنَوَى الِارْتِحَالَ وَالنُّزُولَ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَقَوْلُهُ لَمْ يَرْتَحِلْ أَيْ طَرَأَ لَهُ عَدَمُ الِارْتِحَالِ إمَّا لِأَمْرٍ أَوْ لِغَيْرِ أَمْرٍ هَذَا ظَاهِرُهُ ( قَوْلُهُ وَنَوَى الرَّحِيلَ بَعْدَ الْغُرُوبِ ) أَيْ فَجَمَعَ لِظَنِّهِ جَوَازَ الْجَمْعِ جَهْلًا مِنْهُ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَنَزَلَ عِنْدَهُ فَجَمَعَ غَيْرَ نَاوٍ الرَّحِيلَ بَعْدَهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ نَاوِيًا الرَّحِيلَ بَعْدَ الْغُرُوبِ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ أَصْلًا وَاعْلَمْ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الْفَرْعِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ صُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا 370 أَنْ يَجْمَعَ نَاوِيًا لِلرَّحِيلِ بَعْدَ الْجَمْعِ لِجَدِّ السَّيْرِ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فَلَا يَرْتَحِلُ وَالثَّانِيَةَ أَنْ يَجْمَعَ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي الرَّحِيلِ بَعْدَ الْجَمْعِ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ نَاوِيًا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ أَصْلًا لَكِنَّهُ غَيْرُ رَافِضٍ لِلسَّفَرِ بِالْإِقَامَةِ الَّتِي تَقْطَعُهُ فَفِي الْأُولَى لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي الْفَرْعَيْنِ وَفِي الثَّانِيَةِ يُعِيدُ الْعَصْرَ فِي الْوَقْتِ وَهَذَا كُلُّهُ يُفْهَمُ مِنْ نَقْلِ ح فَإِنْ حُمِلَ الْفَرْعَانِ فِي الْمُصَنِّفِ عَلَى الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ سَقَطَ الِاعْتِرَاضُ عَنْهُ ا هـ بْن وَالِاعْتِرَاضُ الْوَارِدُ عَلَيْهِ هُوَ مَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ وَحَاصِلُهُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مُطْلَقٌ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالْإِعَادَةِ فِي الْفَرْعَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ سَوَاءٌ جَمَعَ نَاوِيًا الِارْتِحَالَ بَعْدَهُ وَلَمْ يَرْتَحِلْ أَوْ جَمَعَ غَيْرَ نَاوٍ الِارْتِحَالَ بَعْدَهُ وَهُوَ مُسَلَّمٌ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ إذَا جَمَعَ فِي الْفَرْعَيْنِ نَاوِيًا الِارْتِحَالَ وَلَمْ يَرْتَحِلْ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا جَمَعَ غَيْرَ نَاوٍ الِارْتِحَالَ بَعْدَهُ فِي الْفَرْعَيْنِ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ .
( قَوْلُهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ أَصْلًا ) أَيْ لَا فِي وَقْتٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ حَيْثُ كَانَ عِنْدَ التَّقْدِيمِ نَاوِيًا الِارْتِحَالَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith