حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
وَأَشَارَ لِخَامِسِ شُرُوطِ الصِّحَّةِ بِقَوْلِهِ ( وَبِخُطْبَتَيْنِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ) فَلَوْ خَطَبَ بَعْدَهَا أَعَادَ الصَّلَاةَ فَقَطْ إنْ قَرُبَ وَإِلَّا اسْتَأْنَفَهَا لِأَنَّ مِنْ شُرُوطِهَا وَصْلَ الصَّلَاةِ بِهَا وَكَوْنَهَا دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَكَوْنُهَا عَرَبِيَّةً وَالْجَهْرُ بِهَا وَكَوْنُهَا ( مِمَّا تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ خُطْبَةً ) بِأَنْ يَكُونَ كَلَامًا مَسْجَعًا يَشْتَمِلُ عَلَى وَعْظٍ فَإِنْ هَلَّلَ أَوْ كَبَّرَ لَمْ يُجْزِئْ وَنُدِبَ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ وَصَلَاةٌ عَلَى نَبِيِّهِ وَأَمْرٌ بِتَقْوَى وَدُعَاءٌ بِمَغْفِرَةٍ وَقِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ كَمَا سَيَأْتِي 379 وَأَوْجَبَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ فَإِذَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا بَعْدُ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَأُحَذِّرُكُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَمُخَالَفَتِهِ قَالَ تَعَالَى { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَقُولُ بَعْدَ قِيَامِهِ بَعْدَ الثَّنَاءِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا أَمَرَ وَانْتَهُوا عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَزَجَرَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ لَكَانَ آتِيًا بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ بِاتِّفَاقٍ ( تَحْضُرُهُمَا الْجَمَاعَةُ ) الِاثْنَا عَشَرَ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوهُمَا أَوْ بَعْضُهُمْ مِنْ أَوَّلِهِمَا لَمْ يَكْتَفِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا مُنَزَّلَتَانِ مَنْزِلَةَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ ( وَاسْتَقْبَلَهُ ) وُجُوبًا وَقِيلَ سُنَّةٌ وَرُجِّحَ ( غَيْرُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ ) بِذَوَاتِهِمْ وَكَذَا الصَّفُّ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَرْجَحِ ( وَفِي وُجُوبِ قِيَامِهِ لَهُمَا ) وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ وَسُنِّيَّتُهُ وَهُوَ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ ( تَرَدُّدٌ ) .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith