حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 725 · printed p. 385 · commentary
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ شَرَعَ فِي السُّنَنِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهَا فَقَالَ ( وَسُنَّ ) لِمُرِيدِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ( غُسْلٌ ) صِفَتُهُ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ 385 ( مُتَّصِلٌ بِالرَّوَاحِ ) أَيْ لِذَهَابٍ إلَى الْجَامِعِ وَلَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ وَلَا يَضُرُّ يَسِيرُ الْفَصْلِ ، وَالتَّحْقِيقُ لُغَةً أَنَّ الرَّوَاحَ وَالذَّهَابَ مُطْلَقًا لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ خِلَافًا لِجَمْعٍ إذَا كَانَ مُرِيدُهَا تَلْزَمُهُ بَلْ ( وَلَوْ لَمْ تَلْزَمْهُ ) كَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ وَمُسَافِرٍ وَصَبِيٍّ وَمَحَلُّ السُّنِّيَّةِ مَا لَمْ يَكُنْ ذَا رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ تَتَوَقَّفُ إزَالَتُهَا عَلَيْهِ وَإِلَّا وَجَبَ ( وَأَعَادَ ) غُسْلَهُ اسْتِنَانًا لِبُطْلَانِهِ ( إنْ تَغَذَّى ) بَعْدَهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ لِلْفَصْلِ وَالْغِذَاءِ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْأَكْلُ مُطْلَقًا وَبِالْمُهْمَلَةِ الْأَكْلُ وَسَطَ النَّهَارِ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ ( أَوْ نَامَ اخْتِيَارًا ) خَارِجَهُ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الطُّولِ بِخِلَافِ الْمَغْلُوبِ مَا لَمْ يَطُلْ وَبِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَا ذَكَرَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ فَلَا يُبْطِلُ ( لَا ) يُعِيدُ ( لِأَكْلٍ خَفَّ ) كَكُلِّ فِعْلٍ خَفِيفٍ ( وَجَازَ ) لِدَاخِلٍ ( تَخَطٍّ ) لِرِقَابِ النَّاسِ لِفُرْجَةٍ وَكُرِهَ لِغَيْرِهَا ( قَبْلَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ ) عَلَى الْمِنْبَرِ الْجِلْسَةُ الْأُولَى وَحَرُمَ بَعْدَهُ وَلَوْ لِفُرْجَةٍ وَجَازَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَوْ لِغَيْرِ فُرْجَةٍ كَمَشْيٍ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَلَوْ حَالَ الْخُطْبَةِ ( وَ ) جَازَ ( احْتِبَاءٌ ) بِثَوْبٍ أَوْ يَدٍ ( فِيهَا ) أَيْ حَالَ الْخُطْبَةِ ( وَكَلَامٌ بَعْدَهَا ) وَمُنْتَهَى الْجَوَازِ ( لِ ) إقَامَةِ ( الصَّلَاةِ ) وَكُرِهَ حِينَهَا وَبَعْدَهَا لِلْإِحْرَامِ وَحُرِّمَ بَعْدَ إحْرَامِ الْإِمَامِ وَاَلَّذِي فِي النَّقْلِ الْكَرَاهَةُ وَالْجَوَازُ قَبْلَهُ وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْجُمُعَةِ ( وَ ) جَازَ ( خُرُوجُ ) مَعْذُورٍ ( كَمُحْدِثٍ ) وَرَاعِفٍ لِإِزَالَةِ مَانِعِهِ ( بِلَا إذْنٍ ) مِنْ الْخَطِيبِ هَذَا هُوَ مَحَطُّ الْجَوَازِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْخُرُوجَ وَاجِبٌ ( وَ ) جَازَ بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( إقْبَالٌ عَلَى ذِكْرٍ ) مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( قَلَّ سِرًّا ) وَمُنِعَ الْكَثِيرُ وَالْجَهْرُ بِالْيَسِيرِ ، قَالَ بَعْضٌ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْمَنْعِ الْكَرَاهَةُ وَأَمَّا الْجَهْرُ بِالْكَثِيرِ فَيَحْرُمُ قَطْعًا وَمِنْهُ مَا يُفْعَلُ بِدَكَّةِ الْمُبَلِّغِينَ فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ مَذْمُومَةٌ ( كَتَأْمِينٍ وَتَعَوُّذٍ ) وَاسْتِغْفَارٍ وَتَصْلِيَةٍ ( عِنْدَ ذِكْرِ السَّبَبِ ) لَهَا تَشْبِيهٌ لَا تَمْثِيلٌ كَمَا قِيلَ 386 لِأَنَّ هَذِهِ غَيْرُ مُقَيَّدَةٍ بِالْيَسَارِ وَلِأَنَّ جَوَازَ مَا ذَكَرَ عِنْدَ سَبَبِهِ الْمُرَادُ مِنْهُ النَّدْبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( كَحَمْدِ عَاطِسٍ ) تَشْبِيهٌ فِي الْجَوَازِ بِمَعْنَى النَّدْبِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُمَا فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى كَمَا فِي النَّقْلِ ( سِرًّا ) قَيْدٌ فِيهِ وَفِيمَا قَبْلَهُ وَيُكْرَهُ جَهْرًا ( وَ ) جَازَ ( نَهْيُ خَطِيبٍ أَوْ أَمْرُهُ ) إنْسَانًا لَغَا أَوْ فَعَلَ مَا لَا يَلِيقُ كَقَوْلِهِ لَا تَتَكَلَّمْ أَوْ أَنْصِتْ يَا فُلَانُ حَالَ خُطْبَتِهِ ( وَ ) جَازَ ( إجَابَتُهُ ) فِيمَا يَجُوزُ لَهُ التَّكَلُّمُ فِيهِ كَأَنْ يَقُولَ لِلْخَطِيبِ عِنْدَ نَهْيِهِ أَوْ أَمْرِهِ إنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الْفُلَانِيِّ مَثَلًا وَلَا يُعَدُّ كُلٌّ مِنْ الْخَطِيبِ وَالْمُجِيبِ لَاغِيًا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith