حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 791 · printed p. 401 · commentary
( قَوْلُهُ أَيْ بِالْجُمُعَةِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ أُمِرَ بِالْجُمُعَةِ وُجُوبًا يُؤْمَرُ بِالْعِيدِ اسْتِنَانًا وَمَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا وُجُوبًا وَهُمْ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالْعَبِيدُ وَالْمُسَافِرُونَ وَأَهْلُ الْقُرَى الصِّغَارِ أُمِرَ بِالْعِيدِ اسْتِحْبَابًا فَالضَّمِيرُ فِي بِهَا عَائِدٌ عَلَى الْجُمُعَةِ مِنْ قَوْلِهِ لِمَأْمُورِ الْجُمُعَةِ لَا عَلَى الْعِيدِ ، وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى الْعِيدِ وَيُرَادُ بِالْأَمْرِ الْمَنْفِيِّ السُّنِّيَّةُ ، وَالْمَعْنَى وَنُدِبَ إقَامَةُ الْعِيدِ لِمَنْ يُؤْمَرُ بِصَلَاةِ الْعِيدِ اسْتِنَانًا ( قَوْلُهُ وَمُسَافِرٍ ) يُسْتَثْنَى مِنْهُ الْحُجَّاجُ فَإِنَّهُمْ لَا يُطَالَبُونَ بِهَا لَا نَدْبًا وَلَا اسْتِنَانًا لَا جَمَاعَةً وَلَا فُرَادَى بَلْ تُكْرَهُ فِي حَقِّهِمْ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ ) مُتَعَلِّقٌ بِإِقَامَةٍ ، أَيْ يُنْدَبُ لِمَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْجُمُعَةِ أَنْ يُقِيمَ صَلَاةَ الْعِيدِ أَيْ أَنْ يَفْعَلَهَا فَذَا أَوْ وَلَوْ جَمَاعَةً وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا عَلَى مَنْ قَالَ لَا يَفْعَلُهَا أَصْلًا . وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وُجُوبًا قِيلَ إنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ صَلَاةُ الْعِيدِ فَذًّا لَا جَمَاعَةً فَيُكْرَهُ ، وَقِيلَ يُنْدَبُ لَهُ فِعْلُهَا فَذًّا وَجَمَاعَةً ، وَقِيلَ لَا يُؤْمَرُ بِفِعْلِهَا أَصْلًا وَيُكْرَهُ لَهُ فِعْلُهَا فَذًّا وَجَمَاعَةً وَالرَّاجِحُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ أَوَّلُهَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَنُدِبَ إقَامَةُ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا رَدَّ بِهِ عَلَى 401 الْقَوْلِ الثَّالِثِ ، وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي الْإِقَامَةِ فَلَمْ يُبَيِّنْ كَوْنَهَا فَذًّا فَقَطْ أَوْ فَذًّا وَجَمَاعَةً وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ إطْلَاقِهِ لَكِنْ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الرَّاجِحَ الْقَوْلُ بِنَدْبِ إقَامَتِهَا لِمَنْ لَا تَلْزَمُهُ فَذًّا فَقَطْ وَحِكَايَةُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي بْن نَقْلًا عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَأَبِي الْحَسَنِ وَلَيْسَ فِيهَا إقَامَتُهَا جَمَاعَةً لَا فَذًّا اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ فَذًّا أَوْ جَمَاعَةً ) وَقِيلَ بَلْ يُصَلُّونَهَا أَفْذَاذًا فَقَطْ وَرُجِّحَ وَقِيلَ إنْ فَاتَتْهُمْ لِعُذْرٍ صَلُّوهَا جَمَاعَةً وَإِنْ فَاتَتْهُمْ لِغَيْرِ عُذْرٍ صَلُّوهَا أَفْذَاذًا مِثْلَ مَا مَرَّ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ ، قَالَ ح وَعَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ صَلَاةِ مَنْ فَاتَتْهُ جَمَاعَةٌ فَمَنْ فَاتَتْهُ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ لَا يَخْطُبُ لَهَا بِلَا خِلَافٍ ، وَكَذَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا لِعُذْرٍ وَكَذَا الْعَبِيدُ وَالْمُسَافِرُونَ وَاخْتُلِفَ فِي أَهْلِ الْقُرَى الصِّغَارِ عَلَى قَوْلَيْنِ ا هـ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith