حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ ثُمَّ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ ) أَيْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا مِنْ الْكُفَّارِ فَلَا إذْ لَا عِلَاقَةَ لَهُمْ بِهِ كَمَا يَأْتِي الْمُصَنِّفُ يَقُولُ وَلَا يُتْرَكُ مُسْلِمٌ لِوَلِيِّهِ الْكَافِرِ ، وَقِيلَ إنَّ الْوَلِيَّ الْكَافِرَ يُغَسِّلُ الْمُسْلِمَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ مَعَهُ إلَّا النِّسَاءُ الْأَجَانِبُ أَمَّا إنْ وُجِدَ مَعَهُ مُسْلِمٌ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُغَسِّلَهُ الْكَافِرُ وَلَوْ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَهَذَا الْخِلَافُ قَدْ نَقَلَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ وَنَصُّهُ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكٌ تُعَلِّمُهُ النِّسَاءُ وَيُغَسِّلُهُ ، وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ لَا يَلِي ذَلِكَ كَافِرٌ وَلَا كَافِرَةٌ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ يُغَسِّلُهُ الْكَافِرُ ثُمَّ يُحْتَاطُ بِتَيَمُّمِهِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ ابْنٌ إلَخْ ) اُسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ الْأَخَ وَابْنَهُ يُقَدَّمَانِ عَلَى الْجَدِّ هُنَا وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ عج : ﴿﴾ بِغُسْلٍ وَإِيصَاءٍ وَلَاءِ جِنَازَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ نِكَاحٍ أَخًا وَابْنًا عَلَى الْجَدِّ قُدِّمَ ﴿﴾ ﴿﴾ وَعَقْلٍ وَوَسِّطْهُ بِبَابِ حَضَانَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَسَوِّهِ مَعَ الْآبَاءِ فِي الْإِرْثِ وَالدَّمِ ﴿﴾
( تَنْبِيهٌ ) أَقْرَبُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ بِالنَّظَرِ لِمَا قَبْلَ الْقَرِيبِ الْأَخِيرِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ أَقْرَبُ مِمَّا بَعْدَهُ بِخِلَافِ الْأَخِيرِ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ لَا أَقْرَبُ فَأَقْرَبُ مَجَازٌ فِيهِ ( قَوْلُهُ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ كَصِهْرٍ ) أَيْ وَمَحْرَمُ النَّسَبِ تَقَدَّمَ عَلَى مَحْرَمِ الرَّضَاعِ وَمَحْرَمُ الرَّضَاعِ تَقَدَّمَ عَلَى مَحْرَمِ الصُّهَارَةِ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ خِلَافًا لِسَنَدٍ الْقَائِلُ إنَّ مَحْرَمَهُ مِنْ الصِّهَارَةِ لَا تُغَسِّلُهُ ( قَوْلُهُ وَهَلْ تَسْتُرُهُ جَمِيعَهُ ) أَيْ وَلَا تُبَاشِرُهُ إلَّا بِخِرْقَةٍ ( قَوْلُهُ أَوْ تَسْتُرُ عَوْرَتَهُ فَقَطْ ) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَعَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سَاتِرٌ غَضَّتْ بَصَرَهَا وَلَا تَتْرُكُ غُسْلَهُ وَ ( قَوْلُهُ وَهِيَ كَرَجُلٍ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ عَوْرَتَهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ كَعَوْرَةِ الرَّجُلِ مَعَ رَجُلٍ مِثْلِهِ
( تَنْبِيهٌ ) أَقْرَبُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ بِالنَّظَرِ لِمَا قَبْلَ الْقَرِيبِ الْأَخِيرِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ أَقْرَبُ مِمَّا بَعْدَهُ بِخِلَافِ الْأَخِيرِ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ لَا أَقْرَبُ فَأَقْرَبُ مَجَازٌ فِيهِ ( قَوْلُهُ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ كَصِهْرٍ ) أَيْ وَمَحْرَمُ النَّسَبِ تَقَدَّمَ عَلَى مَحْرَمِ الرَّضَاعِ وَمَحْرَمُ الرَّضَاعِ تَقَدَّمَ عَلَى مَحْرَمِ الصُّهَارَةِ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ خِلَافًا لِسَنَدٍ الْقَائِلُ إنَّ مَحْرَمَهُ مِنْ الصِّهَارَةِ لَا تُغَسِّلُهُ ( قَوْلُهُ وَهَلْ تَسْتُرُهُ جَمِيعَهُ ) أَيْ وَلَا تُبَاشِرُهُ إلَّا بِخِرْقَةٍ ( قَوْلُهُ أَوْ تَسْتُرُ عَوْرَتَهُ فَقَطْ ) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَعَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سَاتِرٌ غَضَّتْ بَصَرَهَا وَلَا تَتْرُكُ غُسْلَهُ وَ ( قَوْلُهُ وَهِيَ كَرَجُلٍ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ عَوْرَتَهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ كَعَوْرَةِ الرَّجُلِ مَعَ رَجُلٍ مِثْلِهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith