حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 92 · printed p. 95 · commentary
( أَوْ ) ( قَالَ ) أَيْ بِقَلْبِهِ أَيْ نَوَى مَنْ كَانَ مُتَوَضِّئًا وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ ( إنْ كُنْتُ أَحْدَثْتُ فَ ) هَذَا الْوُضُوءُ ( لَهُ ) أَيْ لِلْحَدَثِ لَمْ يُجْزِهِ سَوَاءٌ تَبَيَّنَ حَدَثُهُ أَمْ لَا لِعَدَمِ جَزْمِهِ بِالنِّيَّةِ حَيْثُ عَلَّقَ الْوُضُوءَ عَلَى أَمْرٍ غَيْرِ مُحَقَّقٍ إذْ الْوَاجِبُ عَلَى الشَّاكِّ فِي الْحَدَثِ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِنِيَّةٍ جَازِمَةٍ ( أَوْ ) ( جَدَّدَ ) وُضُوءَهُ بِنِيَّةِ الْفَضِيلَةِ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ عَلَى وُضُوءٍ ( فَتَبَيَّنَ ) لَهُ ( حَدَثُهُ ) 95 قَبْلَ التَّجْدِيدِ لَمْ يُجْزِهِ لِعَدَمِ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ بَلْ وَلَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ لَمْ يُجْزِهِ لِتَلَاعُبِهِ بِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ عَلَى وُضُوءٍ ( أَوْ تَرَكَ لُمْعَةً ) مِنْ مَغْسُولِ فَرَائِضِهِ ( فَانْغَسَلَتْ ) فِي الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ ( بِنِيَّةِ الْفَضْلِ ) فَلَا يُجْزِئُ لِأَنَّ نِيَّةَ غَيْرِ الْفَرْضِ لَا تُجْزِئُ عَنْهُ وَهَذَا إذَا أَحْدَثَ نِيَّةَ الْفَضِيلَةِ وَإِلَّا أَجْزَأَهُ ، وَمِثْلُ الْغَسْلِ الْمَسْحُ ( أَوْ فَرَّقَ النِّيَّةَ عَلَى الْأَعْضَاءِ ) بِأَنْ خَصَّ كُلَّ عُضْوٍ بِنِيَّةٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ إتْمَامِ الْوُضُوءِ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فَيَغْسِلُ مَا بَعْدَهُ وَهَكَذَا لَمْ يُجْزِهِ وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّهُ جَزَّأَ النِّيَّةَ عَلَى الْأَعْضَاءِ بِأَنْ جَعَلَ لِكُلِّ عُضْوٍ رُبْعَهَا مَثَلًا ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُ لِأَنَّ النِّيَّةَ مَعْنًى لَا تَقْبَلُ التَّجَزِّي ( وَالْأَظْهَرُ ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ ( فِي ) هَذَا الْفَرْعِ ( الْأَخِيرِ الصِّحَّةُ ) وِفَاقًا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْمُعْتَمَدُ مَا صَدَّرَ بِهِ ( وَعُزُوبُهَا ) أَيْ النِّيَّةِ أَيْ الذُّهُولُ عَنْهَا ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْوَجْهِ أَيْ بَعْدَ وُقُوعِهَا فِي مَحَلِّهَا وَهُوَ أَوَّلُ مَفْعُولٍ مُغْتَفَرٌ لِمَشَقَّةِ الِاسْتِصْحَابِ ( وَرَفْضُهَا ) أَيْ إبْطَالُهَا أَيْ تَقْدِيرُهَا مَعَ مَا فُعِلَ مَعَهَا بَاطِلًا كَالْعَدَمِ ( مُغْتَفَرٌ ) لَا يُؤَثِّرُ بُطْلَانًا إنْ وَقَعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ وَلَا يُغْتَفَرُ فِي الْأَثْنَاءِ عَلَى الرَّاجِحِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ اغْتِفَارَهُ وَالْغُسْلُ كَالْوُضُوءِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فَيَبْطُلَانِ بِرَفْضِهِمَا فِي الْأَثْنَاءِ قَطْعًا وَفِيمَا بَعْدَ الْفَرَاغِ 96 قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ وَأَمَّا الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَلَا يُرْتَفَضَانِ مُطْلَقًا ( وَفِي تَقَدُّمِهَا ) عَنْ مَحَلِّهَا وَهُوَ الْوَجْهُ ( بِيَسِيرٍ ) كَنِيَّتِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ بَيْتِهِ إلَى حَمَّامٍ مِثْلِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ ( خِلَافٌ ) فِي الْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ ، فَإِنْ تَقَدَّمَتْ بِكَثِيرٍ فَعَدَمُ الْإِجْزَاءِ قَوْلًا وَاحِدًا كَأَنْ تَأَخَّرَتْ عَنْ مَحَلِّهَا لِخُلُوِّ الْمَفْعُولِ عَنْهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith