حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 973 · printed p. 447 · commentary
( قَوْلُهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْعَامِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ فَوَجَدَهَا نَقَصَتْ ) أَيْ بِمَوْتٍ أَوْ ذَبْحٍ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْفِرَارَ كَذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَتَبِعَهُ خش وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ الصَّوَابَ قَصْرُ النَّقْصِ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِسَمَاوِيٍّ كَالْمَوْتِ وَأَمَّا الْمَذْبُوحُ فَيُحْسَبُ وَأَمَّا التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فَخِلَافُ النَّقْلِ ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا مَا لِابْنِ عَرَفَةَ ( قَوْلُهُ وَزَادَتْ ) أَيْ بِوِلَادَةٍ أَوْ بِفَائِدَةٍ ( قَوْلُهُ حِينَ الْإِخْبَارِ ) أَيْ حِينَ إخْبَارِهِ أَوَّلًا بِعَدَدِهَا ( قَوْلُهُ أَوْ صُدِّقَ رَبُّهَا ) أَيْ أَوْ صَدَّقَ السَّاعِي رَبَّهَا فِيمَا أَخْبَرَهُ بِهِ أَوَّلًا وَالْحَالُ أَنَّهَا نَقَصَتْ عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ فَالْمُعْتَبَرُ الْمَوْجُودُ أَيْضًا وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَتْ الزَّكَاةُ مِنْ عَيْنِهَا وَأَمَّا لَوْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهَا عِشْرُونَ جَمَلًا فَصَدَّقَهُ فِي عَدَدِهَا ثُمَّ رَجَعَ فَوَجَدَهَا قَدْ نَقَصَتْ قَبْلَ الْأَخْذِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعِ شِيَاهٍ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَفِي الزَّيْدِ ) يَعْنِي زِيَادَتَهَا بِوِلَادَةٍ كَمَا لِابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَوْ بِفَائِدَةٍ كَمَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ تَرَدُّدٌ ) أَيْ طَرِيقَتَانِ وَقَوْلُهُ وَهَلْ الْعِبْرَةُ بِمَا وُجِدَ أَيْ وَتَصْدِيقُهُ بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ لَا يُعَدُّ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا صَدَّقَهُ فِيهِ عُدَّ تَصْدِيقُهُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ حُكْمِ الْحَاكِمِ وَفِي ح أَنَّ التَّرَدُّدَ يَجْرِي فِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ الْعَدِّ وَقَبْلَ الْأَخْذِ أَيْضًا وَأَنَّ الْعَدَّ وَالتَّصْدِيقَ سَوَاءٌ وَنَسَبَهُ اللَّخْمِيُّ
( تَنْبِيهٌ ) لَوْ عَزَلَ مِنْ مَاشِيَتِهِ شَيْئًا لِلسَّاعِي فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَخْذِهِ لَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْأَوْلَادِ قَالَهُ سَنَدٌ قَالَ وَلَوْ عَيَّنَ لَهُ طَعَامًا تَعَيَّنَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِبَيْعٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ بَاعَهُ مَضَى وَلَا يُفْسَخُ وَضَمِنَ مِثْلَهُ لِأَنَّ الزَّكَاةَ فِي ذِمَّةِ رَبِّهَا كَالدَّيْنِ فَإِذَا تَصَرَّفَ فِيهَا كَانَ التَّصَرُّفُ مَاضِيًا وَيَضْمَنُهَا كَمُتَسَلِّفِ الْوَدِيعَةِ وَتَسَلُّفِ الْوَصِيِّ مِنْ مَالِ الْمَحْجُورِ .
( قَوْلُهُ فَلَوْ حَذَفَ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ عَلَى مَا وَجَدَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ سَاوَى ذَلِكَ الْمَوْجُودُ الْعَدَدَ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ رَبُّهَا أَوْ زَادَ عَلَيْهِ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ وَسَوَاءٌ فِي الثَّلَاثَةِ صَدَّقَهُ السَّاعِي أَوْ 447 كَذَّبَهُ ( قَوْلُهُ وَأَخَذَ الْخَوَارِجُ ) أَيْ الطَّوَائِفُ الْخَوَارِجُ أَيْ الَّذِينَ خَرَجُوا عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ بِالْمَاضِي مِنْ الْأَعْوَامِ ) أَيْ بِزَكَاةِ الْمَاضِي مِنْ الْأَعْوَامِ وَيُعَامَلُونَ مُعَامَلَةَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ السَّاعِي فَيُؤْخَذُونَ بِزَكَاةِ مَا وُجِدَ مَعَهُمْ حَالَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ وَلِعَامِ الْقُدْرَةِ وَلَا يُعَامَلُونَ بِمُعَامَلَةِ الْهَارِبِ بِحَيْثُ يُؤْخَذُونَ بِزَكَاةِ مَا كَانَ مَعَهُمْ حَالَ الْخُرُوجِ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ وَلِعَامِ الْقُدْرَةِ وَلَا يُلْغَى النَّقْصُ إذَا كَانَ مَا وُجِدَ مَعَهُمْ عَامَ الْقُدْرَةِ أَقَلَّ مِمَّا كَانَ مَعَهُمْ حَالَ الْخُرُوجِ ، وَهَذَا إذَا كَانُوا مُتَأَوِّلِينَ فِي خُرُوجِهِمْ وَأَمَّا إذَا كَانَ خُرُوجُهُمْ لِمَنْعِهَا فَإِنَّهُمْ يُعَامَلُونَ مُعَامَلَةَ الْهَارِبِ ( قَوْلُهُ فَيَصَدَّقُونَ ) أَيْ وَلَوْ فِي عَامِ الْقُدْرَةِ وَهَذَا إذَا تَأَوَّلُوا فِي خُرُوجِهِمْ عَلَى الْإِمَامِ بِأَنْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّ هَذَا الْإِمَامَ غَيْرُ عَادِلٍ فَلَا تُدْفَعُ لَهُ الزَّكَاةُ .
( قَوْلُهُ فَلَا يُصَدَّقُونَ فِي ادِّعَائِهِمْ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهَا ) أَيْ لِاتِّهَامِهِمْ فِي دَعْوَاهُمْ حِينَئِذٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith