حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 991 · commentary
( قَوْلُهُ وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ قَدْرَهُ خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ ( قَوْلُهُ أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا ) قَدْرُهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ ( قَوْلُهُ فَأَكْثَرَ ) عَطْفٌ عَلَى مِائَتَيْ فَيَكُونُ حَذَفَهُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ أَوْ عَطَفَ عَلَى عِشْرِينَ فَحَذَفَهُ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي وَهَذَا أَوْلَى لِسَلَامَتِهِ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ بِأَجْنَبِيٍّ ( قَوْلُهُ فَلَا وَقَصَ فِي الْعَيْنِ ) أَيْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ قَالَ لَا شَيْءَ فِي الزَّائِدِ عَنْ النِّصَابِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ فِي الذَّهَبِ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فِي الْفِضَّةِ وَقَوْلُهُ كَالْحَرْثِ أَيْ بِخِلَافِ الْمَاشِيَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَاشِيَةَ لَمَّا كَانَتْ تَحْتَاجُ إلَى كَثْرَةِ كُلْفَةٍ خُفِّفَ عَنْ صَاحِبِهَا بِخِلَافِ الْحَرْثِ فَكُلْفَتُهُ يَسِيرَةٌ وَالْعَيْنُ كَذَلِكَ
( فَائِدَةٌ ) لَا زَكَاةَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّ مَا بِأَيْدِيهِمْ وَدَائِعُ لِلَّهِ تَعَالَى وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِنَا كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ ا هـ عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ أَيْ التَّجْزِئَةُ وَالْمُقَابَلَةُ ) بِأَنْ يَجْعَلَ كُلَّ دِينَارٍ فِي مُقَابَلَةِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ ( قَوْلُهُ لَا بِالْجُودَةِ ) أَيْ لَا الْجَمْعُ مِنْهُمَا بِالْجُودَةِ ( قَوْلُهُ وَالْقِيمَةِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْقِيمَةَ تَابِعَةٌ لِلْجُودَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَالِالْتِفَاتُ لِأَحَدِهِمَا الْتِفَاتٌ لِلْآخَرِ فَالْعَطْفُ كَالتَّفْسِيرِيِّ ( قَوْلُهُ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ ) أَيْ وَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَغَيْرِهِمَا وَيُصَدَّقُ الْوَلِيُّ فِي إخْرَاجِهَا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْوَلَدُ أَوْ الْمَجْنُونُ بِنَقْصِ الْمَالِ بَعْدَ ذَلِكَ بِلَا يَمِينٍ إنْ لَمْ يُتَّهَمْ وَإِلَّا فَبِيَمِينٍ ( قَوْلُهُ وَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْوَصِيِّ ) أَيْ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ مَنُوطٌ بِهِ .
( قَوْلُهُ وَلَا بِمَذْهَبِ أَبِيهِ ) أَيْ أَبِي الطِّفْلِ لِمَوْتِهِ وَانْتِقَالِ الْمَالِ عَنْهُ وَلَا بِمَذْهَبِ الطِّفْلِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِهَا فَلَا يُزَكِّيهَا الْوَصِيُّ إنْ كَانَ مَذْهَبُهُ يَرَى سُقُوطَهَا عَنْ الطِّفْلِ كَالْحَنَفِيِّ وَإِلَّا أَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ لِحَاكِمٍ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ حَاكِمٌ أَصْلًا أَوْ كَانَ فِيهَا لَكِنْ كَانَ مَالِكِيًّا فَقَطْ أَوْ كَانَ فِيهَا مَالِكِيٌّ وَحَنَفِيٌّ وَخَفِيَ أَمْرُ الصَّبِيِّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيِّ وَإِلَّا رَفَعَ الْوَصِيُّ فِيهَا الْأَمْرَ لِلْمَالِكِيِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَنَفِيٌّ أَخْرَجَهَا الْوَصِيُّ الْمَالِكِيُّ إنْ خَفِيَ أَمْرُ الصَّبِيِّ عَلَى الْحَنَفِيِّ وَإِلَّا تُرِكَ فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالْمَذْهَبِ الَّذِي يُقَلِّدُهُ فَإِنْ قَلَّدَ مَنْ يَرَى الْوُجُوبَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي الْمَاضِي وَإِنْ قَلَّدَ مَنْ يَرَى السُّقُوطَ سَقَطَتْ عَنْهُ فِي الْمَاضِي وَانْظُرْ إذَا كَانَ مَذْهَبُ الْوَصِيِّ الْوُجُوبَ وَلَمْ يَخْرُجْهَا حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ وَمَذْهَبُهُ سُقُوطُهَا وَانْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ فَهَلْ تُؤْخَذُ عَنْ الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ مِنْ الْمَالِ أَوْ تُؤْخَذُ مِنْ الْوَصِيِّ أَوْ تَسْقُطُ وَانْظُرْ فِي عَكْسِهِ أَيْضًا وَهُوَ مَا لَوْ كَانَ مَذْهَبُ الْوَصِيِّ عَدَمَ وُجُوبِهَا وَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَقَلَّدَ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهَا هَلْ تُؤْخَذُ مِنْ الْمَالِ أَوْ تَسْقُطُ ا هـ عج قَالَ بْن وَكُلٌّ مِنْ النَّظَرَيْنِ قُصُورٌ وَالنَّقْلُ اعْتِبَارُ مَذْهَبِ الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَيْثُ لَمْ يُخْرِجْهَا وَصِيُّهُ قَبْلَهُ فَإِنْ قَلَّدَ مَنْ قَالَ بِسُقُوطِهَا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْوَصِيِّ وَإِنْ قَلَّدَ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِهَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ فِي الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith