شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
الصفحة 159 · ص. المطبوع 480 · الشرح
480 مَسْأَلَةٌ
" وَأَقَلُّ سِنٍّ تَحِيضُ لَهُ الْمَرْأَةُ تِسْعُ سِنِينَ "
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ابْنَةِ عَشْرٍ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ ، قَالَ الْقَاضِي : فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَكُونُ أَوَّلُ زَمَنِ الْحَيْضِ أَوَّلَ زَمَنِ الِاحْتِلَامِ وَهُوَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً ، لِمَا رُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " ۝ ذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ شَافِعٌ وَمُشَفَّعٌ ، مَنْ لَمْ يَبْلُغِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً " وَمَنْ بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً " فَعَلَيْهِ وَلَهُ " رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْغِيلَانِيَّاتِ .
وَوَجْهُ الْأَوَّلِ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " إِذَا بَلَغَتِ الْمَرْأَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ " . وَرَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ۝ إِذَا أَتَى عَلَى الْجَارِيَةِ تِسْعُ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ " وَفِي إِسْنَادِهِ نَوْعُ جَهَالَةٍ ، لَكِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ حُجَّةً وَحْدَهُ فَقَدْ أَيَّدَهُ قَوْلُ صَحَابِيٍّ ، وَلَوْلَا أَنَّ التِّسْعَ يُمْكِنُ فِيهَا الْبُلُوغُ لَمَا كَانَتِ امَرْأَةً بِبُلُوغِهَا ، وَلِأَنَّ الْمَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إِلَى الْمَوْجُودِ وَالْعَادَةِ ، وَلَمْ يُعْرَفْ حَيْضٌ مُعْتَادٌ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ التِّسْعِ فَإِنْ نَدَرَ وُجُودُ دَمٍ فَهُوَ دَمُ فُسَادٍ ، فَأَمَّا بَعْدَهَا فَقَدْ وُجِدَ حَيْضٌ وَحَبَلٌ ، وَقَالَ 481 الشَّافِعِيُّ : " أَقَلُّ مَنْ سَمِعْتُهُ مِنْ النِّسَاءِ تَحِيضُ ، نِسَاءُ تِهَامَةَ تَحِيضُ لِتِسْعِ سِنِينَ " وَقَالَ أَيْضًا : " رَأَيْتُ جَدَّةً لَهَا إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً حُجِرَ عَلَيْهَا " .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث