شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
مَسْأَلَةٌ
" وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ سَنَةً " .
لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ لِانْقِطَاعِ الْحَيْضِ غَايَةً إِذَا بَلَغَتْهَا الْمَرْأَةُ لَمْ تَحِضْ بَعْدَهَا ، بَلْ يَكُونُ الدَّمُ حِينَئِذٍ دَمَ فَسَادٍ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ) وَلَوْ أَمْكَنَ أَنَّ الْحَيْضَ " لَا يَنْقَطِعُ " أَبَدًا لَمْ يَيْئَسْنَ أَبَدًا ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ حَيْضٌ مُعْتَادٌ فِي بِنْتِ الْمِائَةِ وَنَحْوِهَا ، فَإِنْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ دَمُ فَسَادٍ كَالصَّغِيرَةِ ، وَهَذِهِ الْغَايَةُ سِتُّونَ سَنَةً فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ وُجِدَ فِيهِ حَيْضٌ مُعْتَادٌ بِنَقْلِ نِسَاءٍ ثِقَاتٍ .
وَالثَّانِيَةُ : خَمْسُونَ ، لِقَوْلِ عَائِشَةَ : " إِذَا بَلَغَتِ الْمَرْأَةُ خَمْسِينَ سَنَةً خَرَجَتْ مِنْ حَدِّ الْحَيْضِ " ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلَفْظُهُ : " لَنْ تَرَى الْمَرْأَةُ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا بَعْدَ خَمْسِينَ سَنَةً " قَالُوا : وَهَذَا تَقْدِيرٌ لَا يُدْرَكُ بِالرَّأْيِ فَيَشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَوْقِيفًا .
وَالثَّالِثَةُ : سِتُّونَ فِي " نِسَاءِ الْعَرَبِ " لِأَنَّ نِسَاءَ 482 الْعَرَبِ أَشَدُّ جِبِلَّةً وَأَسْرًا . وَقَدْ ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ فِي جُمْلَةِ النَّسَبِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ :
" لَا تَلِدُ لِخَمْسِينَ إِلَّا عَرَبِيَّةً وَلَا تَلِدُ لِسِتِّينَ إِلَّا قُرَشِيَّةً " وَقَالَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ وَلَدَتْ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حَسَنٍ وَلَهَا سِتُّونَ سَنَةً " .
وَجَعَلَ الْخِرَقِيُّ مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلَى السِّتِّينَ دَمًا مَشْكُوكًا فِيهِ ، هَلْ هُوَ حَيْضٌ أَوِ اسْتِحَاضَةٌ ؟ لِتُعَارُضِ الْعَادَةِ الَّتِي تُوجِبُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا وَقَوْلِ عَائِشَةَ الَّذِي ظَاهِرُهُ التَّوْقِيفُ ، فَتَصُومَ فِيهِ وَتَصَلِّي لِجَوَازِ أَنْ لَا يَكُونَ حَيْضًا صَحِيحًا كَالْمُسْتَحَاضَةِ ، وَتَغْتَسِلُ إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ ، وَتَقْضِي الصَّوْمَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا صَحِيحًا .
" وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ سَنَةً " .
لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ لِانْقِطَاعِ الْحَيْضِ غَايَةً إِذَا بَلَغَتْهَا الْمَرْأَةُ لَمْ تَحِضْ بَعْدَهَا ، بَلْ يَكُونُ الدَّمُ حِينَئِذٍ دَمَ فَسَادٍ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ) وَلَوْ أَمْكَنَ أَنَّ الْحَيْضَ " لَا يَنْقَطِعُ " أَبَدًا لَمْ يَيْئَسْنَ أَبَدًا ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ حَيْضٌ مُعْتَادٌ فِي بِنْتِ الْمِائَةِ وَنَحْوِهَا ، فَإِنْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ دَمُ فَسَادٍ كَالصَّغِيرَةِ ، وَهَذِهِ الْغَايَةُ سِتُّونَ سَنَةً فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ وُجِدَ فِيهِ حَيْضٌ مُعْتَادٌ بِنَقْلِ نِسَاءٍ ثِقَاتٍ .
وَالثَّانِيَةُ : خَمْسُونَ ، لِقَوْلِ عَائِشَةَ : " إِذَا بَلَغَتِ الْمَرْأَةُ خَمْسِينَ سَنَةً خَرَجَتْ مِنْ حَدِّ الْحَيْضِ " ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلَفْظُهُ : " لَنْ تَرَى الْمَرْأَةُ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا بَعْدَ خَمْسِينَ سَنَةً " قَالُوا : وَهَذَا تَقْدِيرٌ لَا يُدْرَكُ بِالرَّأْيِ فَيَشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَوْقِيفًا .
وَالثَّالِثَةُ : سِتُّونَ فِي " نِسَاءِ الْعَرَبِ " لِأَنَّ نِسَاءَ 482 الْعَرَبِ أَشَدُّ جِبِلَّةً وَأَسْرًا . وَقَدْ ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ فِي جُمْلَةِ النَّسَبِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ :
" لَا تَلِدُ لِخَمْسِينَ إِلَّا عَرَبِيَّةً وَلَا تَلِدُ لِسِتِّينَ إِلَّا قُرَشِيَّةً " وَقَالَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ وَلَدَتْ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حَسَنٍ وَلَهَا سِتُّونَ سَنَةً " .
وَجَعَلَ الْخِرَقِيُّ مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلَى السِّتِّينَ دَمًا مَشْكُوكًا فِيهِ ، هَلْ هُوَ حَيْضٌ أَوِ اسْتِحَاضَةٌ ؟ لِتُعَارُضِ الْعَادَةِ الَّتِي تُوجِبُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا وَقَوْلِ عَائِشَةَ الَّذِي ظَاهِرُهُ التَّوْقِيفُ ، فَتَصُومَ فِيهِ وَتَصَلِّي لِجَوَازِ أَنْ لَا يَكُونَ حَيْضًا صَحِيحًا كَالْمُسْتَحَاضَةِ ، وَتَغْتَسِلُ إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ ، وَتَقْضِي الصَّوْمَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا صَحِيحًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث