شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
الصفحة 468 · ص. المطبوع 642 · الشرح
مَسْأَلَةٌ : ( وَالْمَبِيتُ بِمِنًى )
السُّنَّةُ لِلْحَاجِّ : أَنْ لَا يَبِيتَ لَيَالِيَ مِنًى إِلَّا بِهَا ; لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ : ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) وَمَعْنَى التَّعَجُّلِ : هُوَ الْإِفَاضَةُ مِنْ مِنًى ، فَعُلِمَ أَنَّهُ قَبْلَ التَّعَجُّلِ يَكُونُ مُقِيمًا بِهَا ، فَلَوْ 642 لَمْ يَبِتْ بِهَا لَيْلًا - وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ بِهَا نَهَارًا - : لَمْ يَكُنْ مُقِيمًا بِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ إِتْيَانِهِ مِنًى لِرَمْيِ الْجِمَارِ ، وَإِتْيَانِهِ مَكَّةَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالْوَدَاعِ .
وَالْآيَةُ : دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي شُرِعَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ ، وَجُعِلَ ذَلِكَ الْمَكَانُ وَالزَّمَانُ عِيدًا ; لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ فَعَلُوا ذَلِكَ ; وَلِأَنَّ الْعَبَّاسَ " ۝ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
فَاسْتِئْذَانُ الْعَبَّاسِ : دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا مَمْنُوعِينَ مِنَ الْمَبِيتِ بِهَا ، وَإِذْنُهُ لَهُ مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ : دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْذَنُ فِي تَرْكِ الْمَبِيتِ بِغَيْرِ عُذْرٍ .
وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " ۝ يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَيَوْمُ النَّحْرِ ، وَأَيَّامُ مِنًى عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ " .
وَالْعِيدُ : هُوَ الْمُجْتَمَعُ لِلْعِبَادَةِ ; فَيَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ يَجْتَمِعُونَ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ , وَمِنًى : وَأَيَّامُ مِنًى ، لَا بُدَّ أَنْ يَجْتَمِعُوا ، وَهُمْ لَا يَجْتَمِعُونَ نَهَارًا لِأَجْلِ مَصَالِحِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ يَرْمُونَ الْجِمَارَ مُتَفَرِّقِينَ ، فَلَا بُدَّ مِنَ الِاجْتِمَاعِ لَيْلًا .
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : " لَا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ مِنْ وَرَاءِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، وَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى مَنْ وَرَاءَ الْعَقَبَةِ ، فَيَدْخُلُونَ مِنًى " رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَهَذَا لَفْظُهُ .
وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : " لَا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ وَرَاءَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، وَكَانَ يُرْسِلُ رِجَالًا فَلَا يَجِدُونَ أَحَدًا شَذَّ مِنْ 643 مِنًى إِلَّا أُدْخِلَ " .
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : " لَا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنْ وَرَاءِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ لَيَالِيَ مِنًى " رَوَاهُمَا أَحْمَدُ ... فَإِنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِمِنًى : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - فِي الشَّافِي - : رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ الدَّمُ ، وَرُوِيَ : يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ ، وَرُوِيَ عَنْهُ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَبِهَذَا أَقُولُ .
فَهَذِهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ ; إِحْدَاهُنَّ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ - قَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ - : مَنْ بَاتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ وَإِنْ بَاتَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ شَيْءٌ .
وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْخَصَ لِأَهْلِ السِّقَايَةِ فِي تَرْكِ الْمَبِيتِ بِهَا ، وَلِلرُّعَاةِ . كَمَا أَرْخَصَ لِلضَّعَفَةِ فِي الْإِفَاضَةِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ ، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا ، لَمْ يَسْقُطْ إِلَّا لِضَرُورَةٍ ، كَطَوَافِ الْوَدَاعِ .
وَلِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : " إِذَا رَمَيْتَ الْجَمْرَةَ فَبِتْ حَيْثُ شِئْتَ " رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ .
644 وَلِأَنَّهُ أَحَدُ الْمُبَيِّتِينَ بِمِنًى ، فَلَمْ يَجِبْ كَالْمَبِيتِ بِهَا لَيْلَةَ عَرَفَةَ عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ .
وَالثَّانِيَةُ : قَالَ حَنْبَلٌ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : وَلَا يَبِيتُ أَحَدٌ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ ، وَمَنْ زَارَ الْبَيْتَ رَجَعَ مِنْ سَاعَتِهِ ، وَلَا يَبِيتُ آخِرَ اللَّيَالِي إِلَّا بِمِنًى ; لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ ، فَمَنْ بَاتَ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَهَذَا قَوْلُ ..... الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ ، لِأَنَّهُ وَاجِبٌ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ ، كَمَا لَوْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِمُزْدَلِفَةَ . قَالَ الْقَاضِي - فِي خِلَافِهِ - فَإِنَّهَا تَجِبُ رِوَايَةً وَاحِدَةً .
وَالثَّانِيَةُ : يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ وَهُوَ أَكْثَرُ عَنْهُ .
قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ - : مَنْ بَاتَ دُونَ مِنًى لَيْلَةً يُطْعِمُ شَيْئًا .
قَالَ - فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ - فِي الرَّجُلِ يَبِيتُ وَرَاءَ الْعَقَبَةِ لَيَالِيَ مِنًى : يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ . 645 قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ : " يَتَصَدَّقُ بِدِرْهَمٍ " .
وَمُغِيرَةُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " الدَّمُ شَدِيدٌ " .
وَيَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ : " لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ " ، وَكَانَ سُفْيَانُ يُرَخِّصُ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " إِذَا رَمَيْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَبِتْ حَيْثُ شِئْتَ " .
وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ - فِيمَنْ جَاءَ لِلزِّيَارَةِ فَبَاتَ بِمَكَّةَ يُعْجِبُنِي أَنْ يُطْعِمَ شَيْئًا ، وَخَفَّفَهُ بَعْضُهُمْ يَقُولُ : " لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ " ، وَإِبْرَاهِيمُ قَالَ : " عَلَيْهِ دَمٌ " وَضَحِكَ وَقَالَ : " الدَّمُ شَدِيدٌ " ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ ابْنُ أَبِي عَبْدَةَ .
وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ إِبْرَاهِيمَ - " لَا يَبِيتُ أَحَدٌ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى فَمَنْ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِرْهَمٍ ، أَوْ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ " ، كَذَا قَالَ عَطَاءٌ ، وَلَا يَبِيتُ عَامِدًا . 646 فَقَدْ أَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ وَلَمْ يُقَدِّرْهُ ، وَقَالَ مَرَّةً : دِرْهَمٌ أَوْ نِصْفُ دِرْهَمٍ ; لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يُتَصَدَّقُ بِهِ مِنَ النُّقُودِ ، وَإِنْ تَصَدَّقَ بِطَعَامٍ ....
وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي تَرْكِ هَذَا الْمَبِيتِ لِحَاجَةٍ غَيْرِ ضَرُورِيَّةٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمَنَاسِكِ الْمُؤَكَّدَةِ ، فَإِنَّ الْمَنَاسِكَ الْمُؤَكَّدَةَ ، لَا يُرَخَّصُ فِي تَرْكِهَا لِأَحَدٍ . وَلَوْ قِيلَ : تُقَدَّرُ بِهِ .
وَلَوْ تَرَكَ الْمَبِيتَ لَيْلَةً وَاحِدَةً ، أَوْ لَيْلَتَيْنِ ، فَقَالَ الْقَاضِي - فِي خِلَافِهِ وَابْنُ عَقِيلٍ : لَيْسَ عَلَيْهِ دَمٌ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ ، بِخِلَافِ تَرْكِ الْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ ، فَإِنَّهَا نُسُكٌ وَاحِدٌ ، فَإِذَا تَرَكَهُ لَزِمَهُ الدَّمُ ، وَلَيَالِي مِنًى جَمِيعُهَا نُسُكٌ وَاحِدٌ ، فَلَا يَجِبْ فِي بَعْضِهَا مَا يَجِبُ فِي جَمِيعِهَا ، كَمَا لَوْ تَرَكَ حَصَاةً ، أَوْ حَصَاتَيْنِ .
وَاسْتَشْهَدُوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ : أَنَّهُ اسْتَكْثَرَ الدَّمَ فِي تَرْكِ لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ ، وَخَرَّجَاهَا عَلَى ثَلَاثِ رِوَايَاتٍ :
إِحْدَاهُنَّ : يَتَصَدَّقُ بِدِرْهَمٍ ، أَوْ نِصْفِ دِرْهَمٍ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْهُ هُنَا .
وَالثَّانِيَةُ : فِي لَيْلَةٍ مُدٌّ ، وَفِي لَيْلَتَيْنِ مُدَّانِ .
وَالثَّالِثَةُ : فِي لَيْلَةٍ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ ، وَفِي لَيْلَتَيْنِ قَبْضَتَانِ ، وَهَاتَانِ مُخْرِجَتَانِ مِنْ حَلْقِ شَعْرَةٍ ، أَوْ شَعْرَتَيْنِ .
وَأَمَّا أَبُو الْخَطَّابِ : فَإِنَّهُ جَعَلَ فِي تَرْكِ الْمَبِيتِ لَيَالِيَ مِنًى الدَّمَ قَوْلًا وَاحِدًا 647 وَذَكَرَ فِي تَرْكِ لَيْلَةٍ ، أَوْ لَيْلَتَيْنِ أَرْبَعَ رِوَايَاتٍ .
إِحْدَاهُنَّ : عَلَيْهِ دَمٌ .
وَالثَّانِيَةُ : يَتَصَدَّقُ بِدِرْهَمٍ ، أَوْ نِصْفِ دِرْهَمٍ .
وَالثَّالِثَةُ : مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ .
وَالرَّابِعَةُ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
وَمَنْ سَلَكَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ : حَمَلَ كَلَامَ أَحْمَدَ فِي الْأَمْرِ بِالصَّدَقَةِ ، وَفِي كَوْنِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى اللَّيْلَةِ وَاللَّيْلَتَيْنِ ، وَأَصْحَابُ هَاتَيْنِ الطَّرِيقَتَيْنِ : يُسَوُّونَ بَيْنَ ثَلَاثِ حَصَيَاتٍ ، وَتَرْكِ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، وَحَلْقِ ثَلَاثِ شَعْرَاتٍ ، وَيَجْعَلُونَ عَدَدَ اللَّيَالِي كَعَدَدِ الْحَصَى وَالشَّعْرِ ، قَالُوا : لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ يَجِبُ فِي جَمِيعِهِ دَمٌ ، وَفِي بَعْضِهِ صَدَقَةٌ ، فَلِذَلِكَ سَوَّيْنَا بَيْنَهُمَا . لَكِنَّ مَنْصُوصَ أَحْمَدَ فِي أَنَّ مَنْ بَاتَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ ، يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ ، أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ تَبْطُلُ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ .
وَالطَّرِيقَةُ الْمَنْصُوصَةُ عَنْ أَحْمَدَ : أَنَّ فِي اللَّيْلَةِ ، وَاللَّيَالِي الثَّلَاثِ ، ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ كَمَا تَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِيهِنَّ ، إِحْدَاهُنَّ : عَلَيْهِ دَمٌ ، وَالثَّانِيَةُ : عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، وَالثَّالِثَةُ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَغَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ إِيجَابُ الدَّمِ فِي جُمْلَةٍ وَإِيجَابُهَا فِي بَعْضِهَا ، فَإِنَّ رَمْيَ الْجِمَارِ كُلِّهَا فِيهَا دَمٌ ، وَفِي الْجَمْرَةِ الْوَاحِدَةِ - أَيْضًا - دَمٌ ، بَلِ الْمَنْصُوصُ عَنْهُ : أَنَّهُ إِذَا تَرَكَ مُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَرَمْيَ الْجِمَارِ وَطَوَافَ الْوَدَاعِ ، كَفَاهُ دَمٌ .
وَكَذَلِكَ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُحْرِمَ دُونَ الْمِيقَاتِ بِمَسَافَةٍ قَلِيلَةٍ ، أَوْ كَثِيرَةٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ عَرَفَاتٍ قَبْلَ الْمَغِيبِ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ ، أَوْ طَوِيلُ ... ، وَإِلْحَاقُ هَذِهِ 648 بِالْحَصَى ، وَبِحَلْقِ الشَّعْرِ : لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ ذَاكَ قَدْ ثَبَتَ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ أَنَّ فِي جَمِيعِهِ دَمًا ، وَهُنَا الْخِلَافُ فِي أَصْلِ وُجُوبِهِ .
فَصْلٌ : وَقَدْرُ الْمَبِيتِ الْوَاجِبِ بِمِنًى ....
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث