شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
page 51 · printed p. 153 · commentary
مَسْأَلَةٌ :
" وَلَا يَمَسُّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَمَسَّحُ بِهَا " .
أَمَّا مَسُّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي كُلِّ حَالٍ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " ۝ لَا يَمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ ، وَلَا يَتَمَسَّحُ مِنَ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْيَمِينِ ؛ وَلِأَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ قِيلَ لَهُ : ۝ لَقَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ ، فَقَالَ سَلْمَانُ أَجَلْ ؛ لَقَدْ " نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ ( أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ) ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ ، وَلَا يَسْتَعِينُ بِيَمِينِهِ فِي ذَلِكَ ، إِلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ ، أَمَّا مَسْحُ الدُّبُرِ فَلَا حَاجَةَ فِيهِ إِلَى الِاسْتِعَانَةِ بِالْيَمِينِ .
وَأَمَّا مَسْحُ الْقُبُلِ فَيُسْتَغْنَى عَنْهَا بِأَنْ يَقْصِدَ الِاسْتِجْمَارَ بِجِدَارٍ أَوْ مَوْضِعٍ نَابٍ أَوْ حَجَرٍ ضَخْمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِمْسَاكِهِ ، فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى الْحِجَارَةِ الصِّغَارِ أَوِ الْحَرْثِ وَنَحْوِهَا جَعَلَ الْحَجَرَ بَيْنَ عَقِبَيْهِ أَوْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ إِنْ 153 أَمْكَنَ وَتَنَاوَلَ ذَكَرَهُ بِشِمَالِهِ فَمَسَحَهُ بِهَا ، فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَلَهُ الِاسْتِعَانَةُ بِالْيَمِينِ كَمَا لَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِهَا فِي صَبِّ الْمَاءِ وَكَمَا لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيُسْرَى ، وَهَلْ يُمْسِكُ ذَكَرَهُ بِشِمَالِهِ وَالْحَجَرَ بِيَمِينِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ عَلَى وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ ، وَبِكُلِّ حَالٍ تَكُونُ الْيُسْرَى هِيَ الْمُتَحَرِّكَةَ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِجْمَارَ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالْحَرَكَةِ ، وَلَوِ اسْتَنْجَى بِيَمِينِهِ صَحَّ مَعَ الْكَرَاهَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith