المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْقَوْلَيْنِ وَالْوَجْهَيْنِ وَالطَّرِيقَيْنِ فَالْأَقْوَالُ لِلشَّافِعِيِّ ، وَالْأَوْجُهُ لِأَصْحَابِهِ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى مَذْهَبِهِ ، يُخَرِّجُونَهَا عَلَى أُصُولِهِ ، وَيَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْ قَوَاعِدِهِ ، وَيَجْتَهِدُونَ فِي بَعْضِهَا وَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوهُ مِنْ أَصْلِهِ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ اخْتِلَافِهِمْ فِي أَنَّ الْمُخَرَّجَ هَلْ يُنْسَبُ إلَى الشَّافِعِيِّ ؟ ؟ وَالْأَصَحُّ : أَنَّهُ لَا يُنْسَبُ ، ثُمَّ يَكُونُ الْقَوْلَانِ قَدِيمَيْنِ ، وَقَدْ يَكُونَانِ جَدِيدَيْنِ ، أَوْ قَدِيمًا وَجَدِيدًا ، وَقَدْ يَقُولُهُمَا فِي وَقْتٍ ، وَقَدْ يَقُولُهُمَا فِي وَقْتَيْنِ ، وَقَدْ يُرَجِّحُ أَحَدَهُمَا ، وَقَدْ لَا يُرَجِّحُ ، وَقَدْ يَكُونُ الْوَجْهَانِ لِشَخْصَيْنِ ، وَلِشَخْصٍ ، وَاَلَّذِي لِشَخْصٍ يَنْقَسِمُ كَانْقِسَامِ الْقَوْلَيْنِ .
108 وَأَمَّا الطُّرُقُ فَهِيَ اخْتِلَافُ الْأَصْحَابِ فِي حِكَايَةِ الْمَذْهَبِ ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ مَثَلًا : فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ ، أَوْ وَجْهَانِ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : لَا يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا ، أَوْ وَجْهًا وَاحِدًا ، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا : فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : فِيهَا خِلَافٌ مُطْلَقٌ . وَقَدْ يَسْتَعْمِلُونَ الْوَجْهَيْنِ فِي مَوْضِعِ الطَّرِيقَيْنِ وَعَكْسِهِ ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُهَذَّبِ النَّوْعَيْنِ ، فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَةِ وُلُوغِ الْكَلْبِ : " وَفِي مَوْضِعِ الْقَوْلَيْنِ وَجْهَانِ " وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي بَابِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ " إذَا أَفْطَرَتْ الْمُرْضِعُ فَفِيهِ وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : عَلَى قَوْلَيْنِ . وَالثَّانِي : يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ قَوْلًا وَاحِدًا " وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي آخِرِ الْقِسْمَةِ : " وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْدَ الْقِسْمَةِ جُزْءٌ مُشَاعٌ بَطَلَتْ فِيهِ ، وَفِي الْبَاقِي وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا : عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَالثَّانِي : يَبْطُلُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي زَكَاةِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا : عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَالثَّانِي : يَجِبُ وَمِنْهُ ثَلَاثَةُ مَوَاضِعَ مُتَوَالِيَةٍ فِي أَوَّلِ بَابِ عَدَدِ الشُّهُودِ ، أَوَّلُهَا قَوْلُهُ : " وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ أَعْجَمِيًّا ، فَفِي التَّرْجَمَةِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا : يَثْبُتُ بِاثْنَيْنِ . وَالثَّانِي : عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْإِقْرَارِ " وَمِنْ النَّوْعِ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ : " وَإِنْ وَجَدَ فِي الْبَلَدِ بَعْضَ الْأَصْنَافِ فَطَرِيقَانِ ، أَحَدُهُمَا : يُغَلِّبُ حُكْمَ الْمَكَانِ . وَالثَّانِي : الْأَصْنَافُ " وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي السَّلَمِ : " الْجَارِيَةُ الْحَامِلُ طَرِيقَانِ ، أَحَدُهُمَا : لَا يَجُوزُ . وَالثَّانِي : يَجُوزُ " وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلُوا هَذَا ; لِأَنَّ الطُّرُقَ وَالْوُجُوهَ تَشْتَرِكُ فِي كَوْنِهَا مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ ، وَسَتَأْتِي فِي مَوَاضِعِهَا زِيَادَةٌ فِي شَرْحِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
108 وَأَمَّا الطُّرُقُ فَهِيَ اخْتِلَافُ الْأَصْحَابِ فِي حِكَايَةِ الْمَذْهَبِ ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ مَثَلًا : فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ ، أَوْ وَجْهَانِ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : لَا يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا ، أَوْ وَجْهًا وَاحِدًا ، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا : فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : فِيهَا خِلَافٌ مُطْلَقٌ . وَقَدْ يَسْتَعْمِلُونَ الْوَجْهَيْنِ فِي مَوْضِعِ الطَّرِيقَيْنِ وَعَكْسِهِ ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُهَذَّبِ النَّوْعَيْنِ ، فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَةِ وُلُوغِ الْكَلْبِ : " وَفِي مَوْضِعِ الْقَوْلَيْنِ وَجْهَانِ " وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي بَابِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ " إذَا أَفْطَرَتْ الْمُرْضِعُ فَفِيهِ وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : عَلَى قَوْلَيْنِ . وَالثَّانِي : يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ قَوْلًا وَاحِدًا " وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي آخِرِ الْقِسْمَةِ : " وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْدَ الْقِسْمَةِ جُزْءٌ مُشَاعٌ بَطَلَتْ فِيهِ ، وَفِي الْبَاقِي وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا : عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَالثَّانِي : يَبْطُلُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي زَكَاةِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا : عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَالثَّانِي : يَجِبُ وَمِنْهُ ثَلَاثَةُ مَوَاضِعَ مُتَوَالِيَةٍ فِي أَوَّلِ بَابِ عَدَدِ الشُّهُودِ ، أَوَّلُهَا قَوْلُهُ : " وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ أَعْجَمِيًّا ، فَفِي التَّرْجَمَةِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا : يَثْبُتُ بِاثْنَيْنِ . وَالثَّانِي : عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْإِقْرَارِ " وَمِنْ النَّوْعِ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ : " وَإِنْ وَجَدَ فِي الْبَلَدِ بَعْضَ الْأَصْنَافِ فَطَرِيقَانِ ، أَحَدُهُمَا : يُغَلِّبُ حُكْمَ الْمَكَانِ . وَالثَّانِي : الْأَصْنَافُ " وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي السَّلَمِ : " الْجَارِيَةُ الْحَامِلُ طَرِيقَانِ ، أَحَدُهُمَا : لَا يَجُوزُ . وَالثَّانِي : يَجُوزُ " وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلُوا هَذَا ; لِأَنَّ الطُّرُقَ وَالْوُجُوهَ تَشْتَرِكُ فِي كَوْنِهَا مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ ، وَسَتَأْتِي فِي مَوَاضِعِهَا زِيَادَةٌ فِي شَرْحِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith