المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثالث
page 1327 · printed p. 15 · commentary
. قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَامْتَنَعَ مِنْ فِعْلِهَا فَإِنْ كَانَ جَاحِدًا لِوُجُوبِهَا - فَهُوَ كَافِرٌ وَيَجِبُ قَتْلُهُ بِالرِّدَّةِ ; لِأَنَّهُ كَذَّبَ اللَّهَ تَعَالَى فِي خَبَرِهِ ، وَإِنْ تَرَكَهَا وَهُوَ مُعْتَقِدٌ لِوُجُوبِهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ ، وَقَالَ الْمُزَنِيّ يُضْرَبُ وَلَا يُقْتَلُ ، وَالدَّلِيلُ 15 عَلَى أَنَّهُ يُقْتَلُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ } وَلِأَنَّهُ إحْدَى دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ بِنَفْسٍ وَلَا مَالٍ فَيُقْتَلُ بِتَرْكِهَا كَالشَّهَادَتَيْنِ ، وَمَتَى يُقْتَلُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ : يُقْتَلُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ الرَّابِعَةِ إذَا ضَاقَ وَقْتُهَا فَيُقَالُ لَهُ : إنْ صَلَّيْتَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا دُونَ ذَلِكَ تَرَكَهَا لِعُذْرٍ . وَقَالَ إِسْحَاقُ يُقْتَلُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ إذَا ضَاقَ وَقْتُهَا ، وَيُقَالُ لَهُ : إنْ صَلَّيْتَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ وَيُسْتَتَابُ كَمَا يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَكْثَرَ مِنْ الْمُرْتَدِّ وَفِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ قَوْلَانِ ، ( أَحَدُهُمَا ) : ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، ( وَالثَّانِي ) يُسْتَتَابُ فِي الْحَالِ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ ، وَكَيْفَ يُقْتَلُ ؟ الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يُقْتَلُ ضَرْبًا بِالسَّيْفِ . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ لَا يُقْصَدُ قَتْلُهُ لَكِنْ يُضْرَبُ بِالْخَشَبِ وَيُنْخَسُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُصَلِّيَ أَوْ يَمُوتَ كَمَا يُفْعَلُ بِمَنْ قَصَدَ النَّفْسَ أَوْ الْمَالَ ، وَلَا يُكَفَّرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّ الْكُفْرَ بِالِاعْتِقَادِ ، وَاعْتِقَادُهُ صَحِيحٌ ، فَلَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ يُكَفَّرُ بِتَرْكِهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَيْنَ الْكُفْرِ " وَالْعَبْدِ تَرْكُ الصَّلَاةِ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ " وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَالْخَبَرُ مُتَأَوَّلٌ . )
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith