المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
page 153 · commentary
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ مَيْتَةً لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ كَالذُّبَابِ وَالزُّنْبُورِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا فَفِيهِ قَوْلَانِ ( أَحَدُهُمَا ) : أَنَّهَا كَغَيْرِهَا مِنْ الْمَيْتَاتِ ; لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ لَا يُؤْكَلُ بَعْدَ مَوْتِهِ لَا لِحُرْمَتِهِ ، فَهُوَ كَالْحَيَوَانِ الَّذِي لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ .
( وَالثَّانِي ) : أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ لِمَا رُوِيَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْآخَرِ دَوَاءً } ، وَقَدْ يَكُونُ الطَّعَامُ حَارًّا فَيَمُوتُ بِالْمَقْلِ فِيهِ ، فَلَوْ كَانَ يُفْسِدُهُ لَمَا أَمَرَ بِمَقْلِهِ لِيَكُونَ شِفَاءً لَنَا إذَا أَكَلْنَاهُ ، فَإِنْ كَثُرَ مِنْ ذَلِكَ مَا غَيَّرَ الْمَاءَ فَفِيهِ وَجْهَانِ .
( أَحَدُهُمَا ) : أَنَّهُ يَنْجَسُ ; لِأَنَّهُ مَاءٌ تَغَيَّرَ بِالنَّجَاسَةِ ، ( وَالثَّانِي ) : لَا يَنْجَسُ ; لِأَنَّ مَا لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إذَا وَقَعَ فِيهِ وَهُوَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ ، وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ كَالسَّمَكِ وَالْجَرَادِ ) .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith