المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثالث
( فَرْعٌ ) فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالتَّكْبِيرِ ( إحْدَاهَا ) يَجِبُ أَنْ يُكَبِّرَ لِلْإِحْرَامِ قَائِمًا حَيْثُ يَجِبُ الْقِيَامُ وَكَذَا الْمَسْبُوقُ الَّذِي يُدْرِكُ الْإِمَامَ رَاكِعًا يَجِبُ أَنْ تَقَعَ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ بِجَمِيعِ حُرُوفِهَا فِي حَالِ قِيَامِهِ ، فَإِنْ أَتَى بِحَرْفٍ مِنْهَا فِي غَيْرِ حَالِ الْقِيَامِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ فَرْضًا بِلَا خِلَافٍ ، وَفِي انْعِقَادِهَا نَفْلًا الْخِلَافُ السَّابِقُ قَرِيبًا فِي فَصْلِ النِّيَّةِ ، هَذَا مَذْهَبُنَا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ وَالْأَشْهَرُ عَنْهُ أَنَّهُ تَنْعَقِدُ 257 صَلَاتُهُ فَرْضًا إذَا كَبَّرَ وَهُوَ مَسْبُوقٌ ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْمُدَوَّنَةِ ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ التَّبْصِرَةُ : فَلَوْ شَكَّ هَلْ وَقَعَتْ تَكْبِيرَتُهُ كُلُّهَا فِي الْقِيَامِ ؟ أَمْ وَقَعَ حَرْفٌ مِنْهَا فِي غَيْرِ الْقِيَامِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ نَفْلًا ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّكْبِيرِ إلَّا فِي الْقِيَامِ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّ جُمْهُورَ الْأَصْحَابِ أَطْلَقُوا أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ إذَا وَقَعَ بَعْضُهَا فِي غَيْرِ حَالِ الْقِيَامِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ ، وَكَذَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي التَّبْصِرَةِ ، ثُمَّ قَالَ : إنْ وَقَعَ بَعْضُ تَكْبِيرَتِهِ فِي حَالِ رُكُوعِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ فَرْضًا ، وَإِنْ وَقَعَ بَعْضُهَا فِي انْحِنَائِهِ وَتَمَّتْ قَبْلَ بُلُوغِهِ حَدَّ الرَّاكِعِينَ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ فَرْضًا ; لِأَنَّ مَا قَبْلَ حَدِّ الرُّكُوعِ مِنْ جُمْلَةِ الْقِيَامِ وَلَا يَضُرُّ الِانْحِنَاءُ الْيَسِيرُ ، قَالَ : وَالْحَدُّ الْفَاصِلُ بَيْنَ حَدِّ الرُّكُوعِ وَحَدِّ الْقِيَامِ أَنْ تَنَالَ رَاحَتَاهُ رُكْبَتَيْهِ لَوْ مَدَّ يَدَيْهِ فَهَذَا حَدُّ الرُّكُوعِ ، وَمَا قَبْلَهُ حَدُّ الْقِيَامِ ، فَإِنْ كَانَتْ يَدَاهُ أَوْ إحْدَاهُمَا طَوِيلَةً خَارِجَةً عَنْ الْعَادَةِ اُعْتُبِرَ عَادَةُ مِثْلِهِ فِي الْخِلْقَةِ ، هَذَا كَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَتَى انْحَنَى بِحَيْثُ يَكُونُ إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ أَقْرَبُ لَمْ يَكُنْ قَائِمًا ، وَلَا تَصِحُّ تَكْبِيرَتُهُ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا فِي فَصْلِ الْقِيَامِ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّ جُمْهُورَ الْأَصْحَابِ أَطْلَقُوا أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ إذَا وَقَعَ بَعْضُهَا فِي غَيْرِ حَالِ الْقِيَامِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ ، وَكَذَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي التَّبْصِرَةِ ، ثُمَّ قَالَ : إنْ وَقَعَ بَعْضُ تَكْبِيرَتِهِ فِي حَالِ رُكُوعِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ فَرْضًا ، وَإِنْ وَقَعَ بَعْضُهَا فِي انْحِنَائِهِ وَتَمَّتْ قَبْلَ بُلُوغِهِ حَدَّ الرَّاكِعِينَ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ فَرْضًا ; لِأَنَّ مَا قَبْلَ حَدِّ الرُّكُوعِ مِنْ جُمْلَةِ الْقِيَامِ وَلَا يَضُرُّ الِانْحِنَاءُ الْيَسِيرُ ، قَالَ : وَالْحَدُّ الْفَاصِلُ بَيْنَ حَدِّ الرُّكُوعِ وَحَدِّ الْقِيَامِ أَنْ تَنَالَ رَاحَتَاهُ رُكْبَتَيْهِ لَوْ مَدَّ يَدَيْهِ فَهَذَا حَدُّ الرُّكُوعِ ، وَمَا قَبْلَهُ حَدُّ الْقِيَامِ ، فَإِنْ كَانَتْ يَدَاهُ أَوْ إحْدَاهُمَا طَوِيلَةً خَارِجَةً عَنْ الْعَادَةِ اُعْتُبِرَ عَادَةُ مِثْلِهِ فِي الْخِلْقَةِ ، هَذَا كَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَتَى انْحَنَى بِحَيْثُ يَكُونُ إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ أَقْرَبُ لَمْ يَكُنْ قَائِمًا ، وَلَا تَصِحُّ تَكْبِيرَتُهُ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا فِي فَصْلِ الْقِيَامِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث