المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثالث
الصفحة 1740 · الشرح
( الثَّانِيَةُ ) ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِي قَوْلِهِ : اللَّهُ أَكْبَرُ قَوْلَيْنِ لِأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَحَدُهُمَا مَعْنَاهُ اللَّهُ كَبِيرٌ قَالُوا : وَقَدْ جَاءَ أَفْعَلُ نَعْتًا فِي حُرُوفٍ مَشْهُورَةٍ كَقَوْلِهِمْ هَذَا أَمْرٌ أَهْوَنُ أَيْ هَيِّنٌ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : هَذَا غَيْرُ مُنْكَرٍ ، وَالثَّانِي : مَعْنَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرٍ ، كَقَوْلِك : هُوَ أَعَزُّ عَزِيزٍ كَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ : ﴿﴾ إنَّ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا ﴿﴾ ﴿﴾ بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ ﴿﴾ أَرَادَ دَعَائِمَهُ أَعَزَّ عَزِيزٍ ، وَأَطْوَلَ طَوِيلٍ ، وَقِيلَ قَوْلٌ ثَالِثٌ : مَعْنَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ، أَوْ يُذْكَرَ بِغَيْرِ الْمَدْحِ وَالتَّمْجِيدِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ ، قَالَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ : هَذَا أَحْسَنُ الْأَقْوَالِ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْمَعْنَى لَا سِيَّمَا عَلَى أَصْلِنَا فَإِنَّا لَا نُجَوِّزُ اللَّهُ كَبِيرٌ أَوْ الْكَبِيرُ بَدَلَ اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا فَنَصَبَ كَبِيرًا عَلَى تَقْدِيرِ كَبَّرْتُ كَبِيرًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث