المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثالث
( فَرْعٌ ) الْمَسْبُوقُ بِرَكْعَتَيْنِ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِمَا بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَتَيْنِ ، وَلِلْأَصْحَابِ طَرِيقَانِ :
( أَحَدُهُمَا ) : قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي اسْتِحْبَابِ السُّورَةِ لَهُ الْقَوْلَانِ ; لِأَنَّهُمَا آخِرُ صَلَاتِهِ ، وَإِنَّمَا فَرَّعَهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى قَوْلِهِ : تُسْتَحَبُّ السُّورَةُ فِي كُلِّ الرَّكَعَاتِ ، ( وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ) : قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ تُسْتَحَبُّ لَهُ السُّورَةُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَإِنْ قُلْنَا : لَا تُسْتَحَبُّ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَلَا أَدْرَكَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لِلسُّورَةِ فَاسْتُحِبَّ لَهُ ، لِئَلَّا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ مِنْ سُورَتَيْنِ .
وَهَذَا الطَّرِيقُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ ، وَمِمَّنْ صَحَّحَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَآخَرُونَ ، وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي [ رَابِعَةِ ] الْعِشَاءِ وَثَالِثَةِ الْمَغْرِبِ ، لَمْ يَجْهَرْ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَحَكَى 353 أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ فِي جَهْرِهِ قَوْلَيْنِ كَالسُّورَةِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : نُصَّ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّهُ يَجْهَرُ ; لِأَنَّ الْجَهْرَ قَدْ فَاتَهُ فَيَتَدَارَكُهُ كَالسِّرِّ ، وَنُصَّ فِي غَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَجْهَرُ ; لِأَنَّ سُنَّةَ آخِرِ الصَّلَاةِ الْإِسْرَارُ ، فَلَا يَفُوتُهُ ، وَبِهَذَا يَحْصُلُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ فِي التَّبْصِرَةِ لَوْ كَانَ الْإِمَامُ بَطِيءَ الْقِرَاءَةِ وَأَمْكَنَ الْمَأْمُومَ الْمَسْبُوقَ أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فِيمَا أَدْرَكَ فَقَرَأَهَا ، لَمْ يُعِدْهَا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ إذَا قُلْنَا : تَخْتَصُّ الْقِرَاءَةُ بِالْأُولَيَيْنِ .
( أَحَدُهُمَا ) : قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي اسْتِحْبَابِ السُّورَةِ لَهُ الْقَوْلَانِ ; لِأَنَّهُمَا آخِرُ صَلَاتِهِ ، وَإِنَّمَا فَرَّعَهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى قَوْلِهِ : تُسْتَحَبُّ السُّورَةُ فِي كُلِّ الرَّكَعَاتِ ، ( وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ) : قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ تُسْتَحَبُّ لَهُ السُّورَةُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَإِنْ قُلْنَا : لَا تُسْتَحَبُّ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَلَا أَدْرَكَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لِلسُّورَةِ فَاسْتُحِبَّ لَهُ ، لِئَلَّا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ مِنْ سُورَتَيْنِ .
وَهَذَا الطَّرِيقُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ ، وَمِمَّنْ صَحَّحَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَآخَرُونَ ، وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي [ رَابِعَةِ ] الْعِشَاءِ وَثَالِثَةِ الْمَغْرِبِ ، لَمْ يَجْهَرْ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَحَكَى 353 أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ فِي جَهْرِهِ قَوْلَيْنِ كَالسُّورَةِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : نُصَّ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّهُ يَجْهَرُ ; لِأَنَّ الْجَهْرَ قَدْ فَاتَهُ فَيَتَدَارَكُهُ كَالسِّرِّ ، وَنُصَّ فِي غَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَجْهَرُ ; لِأَنَّ سُنَّةَ آخِرِ الصَّلَاةِ الْإِسْرَارُ ، فَلَا يَفُوتُهُ ، وَبِهَذَا يَحْصُلُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ فِي التَّبْصِرَةِ لَوْ كَانَ الْإِمَامُ بَطِيءَ الْقِرَاءَةِ وَأَمْكَنَ الْمَأْمُومَ الْمَسْبُوقَ أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فِيمَا أَدْرَكَ فَقَرَأَهَا ، لَمْ يُعِدْهَا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ إذَا قُلْنَا : تَخْتَصُّ الْقِرَاءَةُ بِالْأُولَيَيْنِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith