المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
( فَرْعٌ ) قَدْ سَبَقَ أَنَّ فَوَاتَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أَوْ جُلُوسِهِ يَقْتَضِي سُجُودَ السَّهْوِ ، فَإِذَا نَهَضَ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ نَاسِيًا لِلتَّشَهُّدِ أَوْ جَلَسَ وَلَمْ يَقْرَأْ التَّشَهُّدَ ثُمَّ نَهَضَ نَاسِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ فَلَهُ حَالَانِ ، أَحَدُهُمَا : أَنْ يَتَذَكَّرَ بَعْدَ الِانْتِصَابِ قَائِمًا فَيَحْرُمُ الْعَوْدُ إلَى الْقُعُودِ ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ السَّابِقُ ، وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ أَنَّهُ يَجُوزُ الْعَوْدُ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي الْقِرَاءَةِ ، لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَعُودَ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ ، وَالصَّوَابُ تَحْرِيمُ الْعَوْدِ ، فَإِنْ عَادَ مُتَعَمِّدًا عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ عَادَ نَاسِيًا لَمْ تَبْطُلْ ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقُومَ عِنْدَ تَذَكُّرِهِ وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ .
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ : وَيَكُونُ سُجُودُ السَّهْوِ هُنَا لِزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ ; لِأَنَّهُ زَادَ جُلُوسًا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَتَرَكَ التَّشَهُّدَ وَالْجُلُوسَ فِي مَوْضِعِهِ ، وَإِنْ عَادَ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِهِ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ .
قَالُوا : أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ كَالنَّاسِي ; لِأَنَّهُ يَخْفَى عَلَى الْعَوَامّ ، وَبِهَذَا قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ .
( وَالثَّانِي ) : أَنَّهُ كَالْعَامِدِ ; لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ ، هَذَا حُكْمُ الْمُنْفَرِدِ وَالْإِمَامُ فِي مَعْنَاهُ فَلَا يَجُوزُ الْعَوْدُ بَعْدَ الِانْتِصَابِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ 58 لِلتَّشَهُّدِ فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، فَإِنْ نَوَى مُفَارَقَتَهُ لِيَتَشَهَّدَ جَازَ وَكَانَ مُفَارِقًا بِعُذْرٍ ، وَلَوْ انْتَصَبَ مَعَ الْإِمَامِ فَعَادَ الْإِمَامُ لِلتَّشَهُّدِ لَمْ يَجُزْ لِلْمَأْمُومِ الْعَوْدُ ، بَلْ يَنْوِي مُفَارَقَتَهُ ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَهُ قَائِمًا حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ عَادَ نَاسِيًا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ سَبَقَ مِثْلُهُمَا فِي التَّنَحْنُحِ أَصَحُّهُمَا لَهُ ذَلِكَ .
فَلَوْ عَادَ الْمَأْمُومُ مَعَ الْإِمَامِ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ عَادَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا لَمْ تَبْطُلْ ، وَلَوْ قَعَدَ الْمَأْمُومُ فَانْتَصَبَ الْإِمَامُ ثُمَّ عَادَ لَزِمَ الْمَأْمُومَ الْقِيَامُ ; لِأَنَّهُ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ بِانْتِصَابِ الْإِمَامِ
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ : وَيَكُونُ سُجُودُ السَّهْوِ هُنَا لِزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ ; لِأَنَّهُ زَادَ جُلُوسًا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَتَرَكَ التَّشَهُّدَ وَالْجُلُوسَ فِي مَوْضِعِهِ ، وَإِنْ عَادَ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِهِ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ .
قَالُوا : أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ كَالنَّاسِي ; لِأَنَّهُ يَخْفَى عَلَى الْعَوَامّ ، وَبِهَذَا قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ .
( وَالثَّانِي ) : أَنَّهُ كَالْعَامِدِ ; لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ ، هَذَا حُكْمُ الْمُنْفَرِدِ وَالْإِمَامُ فِي مَعْنَاهُ فَلَا يَجُوزُ الْعَوْدُ بَعْدَ الِانْتِصَابِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ 58 لِلتَّشَهُّدِ فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، فَإِنْ نَوَى مُفَارَقَتَهُ لِيَتَشَهَّدَ جَازَ وَكَانَ مُفَارِقًا بِعُذْرٍ ، وَلَوْ انْتَصَبَ مَعَ الْإِمَامِ فَعَادَ الْإِمَامُ لِلتَّشَهُّدِ لَمْ يَجُزْ لِلْمَأْمُومِ الْعَوْدُ ، بَلْ يَنْوِي مُفَارَقَتَهُ ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَهُ قَائِمًا حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ عَادَ نَاسِيًا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ سَبَقَ مِثْلُهُمَا فِي التَّنَحْنُحِ أَصَحُّهُمَا لَهُ ذَلِكَ .
فَلَوْ عَادَ الْمَأْمُومُ مَعَ الْإِمَامِ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ عَادَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا لَمْ تَبْطُلْ ، وَلَوْ قَعَدَ الْمَأْمُومُ فَانْتَصَبَ الْإِمَامُ ثُمَّ عَادَ لَزِمَ الْمَأْمُومَ الْقِيَامُ ; لِأَنَّهُ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ بِانْتِصَابِ الْإِمَامِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث