المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
وَأَمَّا قَوْل الْمُصَنِّفِ : فَإِنْ قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَنْتَصِبْ قَائِمًا فَفِيهِ قَوْلَانِ ( أَحَدُهُمَا ) : يَسْجُدُ لِأَنَّهُ زَادَ فِعْلًا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِعَمْدِهِ ، فَهَكَذَا قَالَهُ أَيْضًا غَيْرُهُ وَلَيْسَ هُوَ مُخَالِفًا ; لِمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ ; لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمُوَافِقُوهُ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ زَادَ هَذَا النُّهُوضَ عَمْدًا لَا لِمَعْنًى وَهَذَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ لِإِخْلَالِهِ بِنَظْمِهَا ، وَمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ قَامَ مُتَعَمِّدًا تَرْكَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ فَبَدَا لَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ أَنْ يَرْجِعَ فَرَجَعَ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ; لِأَنَّ 60 ذَلِكَ النُّهُوضَ كَانَ جَائِزًا ، أَمَّا إذَا كَانَ يُصَلِّي قَاعِدًا فَافْتَتَحَ الْقِرَاءَةَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ فَرَغَ مِنْ التَّشَهُّدِ وَأَنَّهُ جَاءَ وَقْتُ الثَّالِثَةِ لَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَإِنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَى الْقِرَاءَةِ وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَتَشَهَّدْ فَلَهُ الْعَوْدُ إلَى التَّشَهُّدِ .
قَالَ أَصْحَابُنَا : وَتَرْكُ الْقُنُوتِ يُقَاسُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّشَهُّدِ فَإِذَا نَسِيَهُ ثُمَّ تَذَكَّرَهُ بَعْدَ وَضْعِ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ الْعَوْدُ إلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَلَهُ الْعَوْدُ إلَيْهِ ، ثُمَّ إنْ عَادَ قَبْلَ بُلُوغِ حَدِّ الرَّاكِعِينَ أَوْ بَعْدَهُ فَحُكْمُ سُجُودِ السَّهْوِ مَا سَبَقَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ أَصْحَابُنَا : وَتَرْكُ الْقُنُوتِ يُقَاسُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّشَهُّدِ فَإِذَا نَسِيَهُ ثُمَّ تَذَكَّرَهُ بَعْدَ وَضْعِ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ الْعَوْدُ إلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَلَهُ الْعَوْدُ إلَيْهِ ، ثُمَّ إنْ عَادَ قَبْلَ بُلُوغِ حَدِّ الرَّاكِعِينَ أَوْ بَعْدَهُ فَحُكْمُ سُجُودِ السَّهْوِ مَا سَبَقَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث