المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
98 فَرْعٌ ) يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ .
وَفِي وَجْهٍ غَرِيبٍ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ حِكَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبَّادِيِّ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْبَابْشَامِيِّ وَالْقَفَّالِ أَنَّهُمَا قَالَا : يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ وَأَشْعَرَ كَلَامُ الْعَبَّادِيِّ بِأَنَّهُمَا يَشْتَرِطَانِهَا فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ ، وَالصَّوَابُ : أَنَّ نِيَّةَ الْإِمَامَةِ لَا تَجِبُ ، وَلَا تُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ وَبِهِ قَطَعَ جَمَاهِيرُ أَصْحَابِنَا ، وَسَوَاءٌ اقْتَدَى بِهِ رِجَالٌ أَمْ نِسَاءٌ ، لَكِنْ يَحْصُلُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ لِلْمَأْمُومَيْنِ ، وَفِي حُصُولِهَا لِلْإِمَامِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : ( أَصَحُّهَا ) وَأَشْهُرُهَا : لَا تَحْصُلُ ، وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ وَالْفُورَانِيُ وَآخَرُونَ ، لِأَنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ ( وَالثَّانِي ) : تَحْصُلُ ; لِأَنَّهَا حَاصِلَةٌ لِمُتَابِعِيهِ فَوَجَبَ أَنْ تَحْصُلَ لَهُ ( وَالثَّالِثُ ) : قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ إنْ عَلِمَهُمْ ، وَلَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ لَمْ تَحْصُلْ ، وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا ثُمَّ اقْتَدُوا بِهِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ اقْتِدَاءَهُمْ حَصَلَ لَهُ ثَوَابُ الْجَمَاعَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَمِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ هَلْ تَصِحُّ جُمُعَتُهُ ؟ فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ ، وَلَوْ نَوَى الْإِمَامَةَ وَعَيَّنَ الْمُقْتَدِيَ فَبَانَ خِلَافُهُ لَمْ يَضُرَّ ، لِأَنَّ غَلَطَهُ لَا يَزِيدُ عَلَى تَرْكِ النِّيَّةِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَرْبِطُ صَلَاتَهُ بِصَلَاتِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي نِيَّةِ الْإِمَامَةِ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ مَذْهَبِنَا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْجَمَاعَةِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَآخَرُونَ ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ : تَجِبُ ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ : إنْ صَلَّى بِرَجُلٍ لَمْ تَجِبْ ، وَإِنْ صَلَّى بِامْرَأَةٍ أَوْ نِسَاءٍ وَجَبَتْ
وَفِي وَجْهٍ غَرِيبٍ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ حِكَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبَّادِيِّ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْبَابْشَامِيِّ وَالْقَفَّالِ أَنَّهُمَا قَالَا : يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ وَأَشْعَرَ كَلَامُ الْعَبَّادِيِّ بِأَنَّهُمَا يَشْتَرِطَانِهَا فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ ، وَالصَّوَابُ : أَنَّ نِيَّةَ الْإِمَامَةِ لَا تَجِبُ ، وَلَا تُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ وَبِهِ قَطَعَ جَمَاهِيرُ أَصْحَابِنَا ، وَسَوَاءٌ اقْتَدَى بِهِ رِجَالٌ أَمْ نِسَاءٌ ، لَكِنْ يَحْصُلُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ لِلْمَأْمُومَيْنِ ، وَفِي حُصُولِهَا لِلْإِمَامِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : ( أَصَحُّهَا ) وَأَشْهُرُهَا : لَا تَحْصُلُ ، وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ وَالْفُورَانِيُ وَآخَرُونَ ، لِأَنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ ( وَالثَّانِي ) : تَحْصُلُ ; لِأَنَّهَا حَاصِلَةٌ لِمُتَابِعِيهِ فَوَجَبَ أَنْ تَحْصُلَ لَهُ ( وَالثَّالِثُ ) : قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ إنْ عَلِمَهُمْ ، وَلَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ لَمْ تَحْصُلْ ، وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا ثُمَّ اقْتَدُوا بِهِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ اقْتِدَاءَهُمْ حَصَلَ لَهُ ثَوَابُ الْجَمَاعَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَمِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ هَلْ تَصِحُّ جُمُعَتُهُ ؟ فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ ، وَلَوْ نَوَى الْإِمَامَةَ وَعَيَّنَ الْمُقْتَدِيَ فَبَانَ خِلَافُهُ لَمْ يَضُرَّ ، لِأَنَّ غَلَطَهُ لَا يَزِيدُ عَلَى تَرْكِ النِّيَّةِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَرْبِطُ صَلَاتَهُ بِصَلَاتِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي نِيَّةِ الْإِمَامَةِ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ مَذْهَبِنَا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْجَمَاعَةِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَآخَرُونَ ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ : تَجِبُ ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ : إنْ صَلَّى بِرَجُلٍ لَمْ تَجِبْ ، وَإِنْ صَلَّى بِامْرَأَةٍ أَوْ نِسَاءٍ وَجَبَتْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث