المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
الصفحة 2370 · ص. المطبوع 182 · الشرح
182 فَرْعٌ ) فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ ( إحْدَاهَا ) : الِاقْتِدَاءُ بِأَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الْمُخَالِفِينَ بِأَنْ يَقْتَدِيَ شَافِعِيٌّ بِحَنَفِيٍّ ، أَوْ مَالِكِيٍّ لَا يَرَى قِرَاءَةَ الْبَسْمَلَةِ فِي الْفَاتِحَةِ ، وَلَا إيجَابَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَرْتِيبَ الْوُضُوءِ وَشِبْهَ ذَلِكَ .
وَضَابِطُهُ أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْإِمَامِ صَحِيحَةً فِي اعْتِقَادِهِ دُونَ اعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ أَوْ عَكْسِهِ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْفُرُوعِ ، فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ : ( أَحَدُهَا ) : الصِّحَّةُ مُطْلَقًا .
قَالَهُ الْقَفَّالُ اعْتِبَارًا بِاعْتِقَادِ الْإِمَامِ ( وَالثَّانِي ) لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ مُطْلَقًا ، قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإسْفَرايِينِيّ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ أَتَى بِمَا نَشْتَرِطُهُ وَنُوجِبُهُ فَلَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهِ ( وَالثَّالِثُ ) : إنْ أَتَى بِمَا نَعْتَبِرُهُ نَحْنُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ ، وَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهُ أَوْ شَكَكْنَا فِي تَرْكِهِ لَمْ يَصِحَّ ( وَالرَّابِعُ ) : وَهُوَ الْأَصَحُّ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْأَكْثَرُونَ : إنْ حَقَّقْنَا تَرْكَهُ لِشَيْءٍ نَعْتَبِرُهُ لَمْ يَصِحَّ الِاقْتِدَاءُ وَإِنْ تَحَقَّقْنَا الْإِتْيَانَ بِجَمِيعِهِ أَوْ شَكَكْنَا صَحَّ ، وَهَذَا يَغْلِبُ اعْتِقَادَ الْمَأْمُومِ هَذَا حَاصِلُ الْخِلَافِ فَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ : لَوْ مَسَّ حَنَفِيٌّ امْرَأَةً أَوْ تَرَكَ طُمَأْنِينَةً أَوْ غَيْرَهَا صَحَّ اقْتِدَاءُ الشَّافِعِيِّ بِهِ عِنْدَ الْقَفَّالِ وَخَالَفَهُ الْجُمْهُورُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَلَوْ صَلَّى الْحَنَفِيُّ عَلَى وَجْهٍ لَا يَعْتَقِدُهُ ، وَالشَّافِعِيُّ يَعْتَقِدُ بِأَنْ احْتَجَمَ أَوْ افْتَصَدَ ، وَصَلَّى صَحَّ الِاقْتِدَاءُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَخَالَفَهُمْ الْقَفَّالُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث