المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
( الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ ) السُّنَّةُ : إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ وَأَرَادَ رُكُوبَ دَابَّتِهِ أَنْ يَقُولَ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَإِذَا اسْتَوَى عَلَيْهَا قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، ثُمَّ يَأْتِي بِالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ الَّذِي ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ ( مِنْهَا ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَانَ إذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا بِاسْمِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ { : سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وَإِنَّا إلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ } ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا ، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ ، وَزَادَ فِيهِنَّ : آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
مَعْنَى مُقْرِنِينَ مُطِيقِينَ ، وَالْوَعْثَاءُ - بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ هِيَ الشِّدَّةُ وَالْكَآبَةُ - بِالْمَدِّ - هِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ مِنْ خَوْفٍ وَنَحْوِهِ وَالْمُنْقَلَبُ الْمَرْجِعُ .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سَرْجِسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا سَافَرَ يَتَعَوَّذُ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، هَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بَعْدَ السُّكُونِ بِالنُّونِ ، وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَيُرْوَى الْكَوْرُ بِالرَّاءِ كِلَاهُمَا صَحِيحُ الْمَعْنَى ، قَالَ الْعُلَمَاءُ : مَعْنَاهُ بِالرَّاءِ وَالنُّونِ جَمِيعًا : الرُّجُوعُ مِنْ الِاسْتِقَامَةِ : أَوْ الزِّيَادَةُ إلَى النَّقْصِ ، وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ ، وَفِي الرِّيَاضِ .
271 وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : { شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى بِدَابَّتِهِ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ : سُبْحَانَكَ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ ، ثُمَّ ضَحِكَ ، فَقِيلَ : يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْت ؟ قَالَ : رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْت ؟ قَالَ : إنَّ رَبَّكَ - سُبْحَانَهُ - يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إذَا قَالَ : اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَهَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُد
مَعْنَى مُقْرِنِينَ مُطِيقِينَ ، وَالْوَعْثَاءُ - بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ هِيَ الشِّدَّةُ وَالْكَآبَةُ - بِالْمَدِّ - هِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ مِنْ خَوْفٍ وَنَحْوِهِ وَالْمُنْقَلَبُ الْمَرْجِعُ .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سَرْجِسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا سَافَرَ يَتَعَوَّذُ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، هَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بَعْدَ السُّكُونِ بِالنُّونِ ، وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَيُرْوَى الْكَوْرُ بِالرَّاءِ كِلَاهُمَا صَحِيحُ الْمَعْنَى ، قَالَ الْعُلَمَاءُ : مَعْنَاهُ بِالرَّاءِ وَالنُّونِ جَمِيعًا : الرُّجُوعُ مِنْ الِاسْتِقَامَةِ : أَوْ الزِّيَادَةُ إلَى النَّقْصِ ، وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ ، وَفِي الرِّيَاضِ .
271 وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : { شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى بِدَابَّتِهِ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ : سُبْحَانَكَ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ ، ثُمَّ ضَحِكَ ، فَقِيلَ : يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْت ؟ قَالَ : رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْت ؟ قَالَ : إنَّ رَبَّكَ - سُبْحَانَهُ - يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إذَا قَالَ : اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَهَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُد
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith