المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
الصفحة 2569 · ص. المطبوع 333 · الشرح
( فَرْعٌ ) فِي اسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي غَيْرِ اللُّبْسِ أَمَّا الْأَوَانِي مِنْهَا فَحَرَامٌ وَسَبَقَتْ تَفَارِيعُهُ فِي بَابِ الْآنِيَةِ ، وَسَبَقَ هُنَاكَ أَنَّهُ يَسْتَوِي فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ ، وَيَحْرُمُ اتِّخَاذُهَا عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ الْأَوَانِي مِنْ الْيَاقُوتِ وَسَائِرِ الْجَوَاهِرِ النَّفِيسَةِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا سَبَقَ ، وَلَوْ حَلَّى شَاةً أَوْ غَزَالًا أَوْ دَجَاجَةً أَوْ غَيْرَهَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَحَرَامٌ ، ذَكَرَهُ الدَّارِمِيُّ وَآخَرُونَ ، وَفِي تَحْلِيَةِ سَكَاكِينِ الْمِهْنَةِ وَسِكِّينِ الْمُقَلَّمَةِ بِالْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) : التَّحْرِيمُ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ آلَةَ حَرْبٍ ( وَالثَّانِي ) : الْجَوَازُ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ لِبَاسًا ، وَالْمَذْهَبُ تَحْرِيمُهَا عَلَى النِّسَاءِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ ، وَقِيلَ : فِيهِ الْوَجْهَانِ كَالرَّجُلِ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ .
وَفِي تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ بِالْفِضَّةِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا جَمَاعَةٌ وَجْهَيْنِ ( أَصَحُّهُمَا ) : الْجَوَازُ وَهُوَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ .
وَفِي حَرْمَلَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ الْجَدِيدِ إكْرَامًا لِلْمُصْحَفِ ( وَالثَّانِي ) : التَّحْرِيمُ ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ مِنْ الْجَدِيدِ ، وَفِي تَحْلِيَتِهِ بِالذَّهَبِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ ( الْأَصَحُّ ) عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ : جَوَازُهُ فِي مُصْحَفِ الْمَرْأَةِ ، وَتَحْرِيمُهُ فِي مُصْحَفِ الرَّجُلِ ( الثَّانِي ) : جَوَازُهُ مُطْلَقًا ( وَالثَّالِثُ ) : تَحْرِيمُهُ مُطْلَقًا ( وَالرَّابِعُ ) : تَجُوزُ حِلْيَةُ نَفْسِ الْمُصْحَفِ دُونَ غِلَافِهِ الْمُنْفَصِلِ عَنْهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .
وَأَمَّا تَحْلِيَةُ سَائِرِ الْكُتُبِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَحَرَامٌ بِالِاتِّفَاقِ ; وَأَمَّا تَحْلِيَةُ الدَّوَاةِ وَالْمِقْلَمَةِ وَالْمِقْرَاضِ بِالْفِضَّةِ فَحَرَامٌ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَأَشَارَ الْغَزَالِيُّ إلَى طَرْدِ خِلَافٍ فِي سَائِرِ الْكُتُبِ ، وَفِي تَحْلِيَةِ الْكَعْبَةِ وَالْمَسَاجِدِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَتَعْلِيقِ قَنَادِيلِهَا وَجْهَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) : التَّحْرِيمُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ السَّلَفِ مَعَ أَنَّهُ سَرَفٌ ( وَالثَّانِي ) : الْجَوَازُ كَمَا يَجُوزُ سَتْرُ الْكَعْبَةِ بِالدِّيبَاجِ بِالِاتِّفَاقِ 333 قَالَ أَصْحَابُنَا : وَكُلُّ حُلِيٍّ حُلَّ لِبَعْضِ النَّاسِ اسْتِعْمَالُهُ اسْتَحَقَّ صَانِعُهُ الْأُجْرَةَ وَوَجَبَ عَلَى كَاسِرِهِ أَرْشُهَا وَمَا لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ فَحُكْمُ صَنْعَتِهِ حُكْمُ صَنْعَةِ الْإِنَاءِ ، وَقَدْ سَبَقَ وَجْهَانِ فِي بَابِ الْآنِيَةِ ( أَصَحُّهُمَا ) : لَا أُجْرَةَ وَلَا أَرْشَ ( وَالثَّانِي ) : ثُبُوتُهُمَا ، وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَالٍ وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث