المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ) إذَا مَاتَتْ ذِمِّيَّةٌ جَازَ لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ غُسْلُهَا ، وَكَذَا لِسَيِّدِهَا إنْ لَمْ تَكُنْ مُزَوَّجَةً وَلَا مُعْتَدَّةً وَلَا مُسْتَبْرَأَةً ، فَإِنْ مَاتَ زَوْجُهَا الْمُسْلِمُ فَغَسَّلَتْهُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ، وَفِي صِحَّتِهِ طَرِيقَانِ ( الْمَذْهَبُ ) وَالْمَنْصُوصُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَجُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ صِحَّتُهُ .
( وَالثَّانِي ) فِي صِحَّتِهِ قَوْلَانِ ( الْمَنْصُوصُ ) جَوَازُهُ وَصِحَّتُهُ ، وَالْمَخْرَجُ بُطْلَانُهُ حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْغَاسِلِ ، قَالُوا : نَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّ غُسْلَ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ صَحِيحٌ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إعَادَتُهُ ، وَنَصَّ فِي الْغَرِيقِ أَنَّهُ يَجِبُ إعَادَةُ غُسْلِهِ ، وَلَا يَكْفِي انْغِسَالُهُ بِالْغَرَقِ ، وَمِمَّنْ نَقَلَ النَّصَّ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ فِي الْغَرَقِ صَاحِبُ الشَّامِلِ ، فَجَعَلَ الْخُرَاسَانِيُّونَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى طَرِيقَيْنِ .
( أَحَدُهُمَا ) أَنَّ فِي الِاكْتِفَاءِ بِغُسْلِ الْكَافِرِ وَانْغِسَالِ الْغَرِيقِ قَوْلَيْنِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ ( وَالثَّانِي ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ ، وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ يَكْفِي غُسْلُ الْكَافِرِ دُونَ الْغَرِيقِ ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْغُسْلِ مِنْ فِعْلِ آدَمِيٍّ ، وَقَدْ وُجِدَ فِي الْكَافِرِ دُونَ الْغَرِيقِ ، هَذَا هُوَ الْفَرْقُ الْمُعْتَمَدُ ، وَبِهِ فَرَّقَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَسَائِرُ الْأَصْحَابِ . وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ : لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ التَّنْظِيفُ فَضَعِيفٌ لِأَنَّهُ يُنْتَقَضُ بِالْغَرَقِ قَالَ الدَّارِمِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَهُنَاكَ نِسَاءٌ مُسْلِمَاتٌ وَرِجَالٌ كُفَّارٌ أَمَرْنَ الْكُفَّارَ بِغُسْلِهِ ، وَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ فِي صِحَّةِ غُسْلِ الْكَافِرِ .
( وَالثَّانِي ) فِي صِحَّتِهِ قَوْلَانِ ( الْمَنْصُوصُ ) جَوَازُهُ وَصِحَّتُهُ ، وَالْمَخْرَجُ بُطْلَانُهُ حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْغَاسِلِ ، قَالُوا : نَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّ غُسْلَ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ صَحِيحٌ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إعَادَتُهُ ، وَنَصَّ فِي الْغَرِيقِ أَنَّهُ يَجِبُ إعَادَةُ غُسْلِهِ ، وَلَا يَكْفِي انْغِسَالُهُ بِالْغَرَقِ ، وَمِمَّنْ نَقَلَ النَّصَّ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ فِي الْغَرَقِ صَاحِبُ الشَّامِلِ ، فَجَعَلَ الْخُرَاسَانِيُّونَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى طَرِيقَيْنِ .
( أَحَدُهُمَا ) أَنَّ فِي الِاكْتِفَاءِ بِغُسْلِ الْكَافِرِ وَانْغِسَالِ الْغَرِيقِ قَوْلَيْنِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ ( وَالثَّانِي ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ ، وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ يَكْفِي غُسْلُ الْكَافِرِ دُونَ الْغَرِيقِ ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْغُسْلِ مِنْ فِعْلِ آدَمِيٍّ ، وَقَدْ وُجِدَ فِي الْكَافِرِ دُونَ الْغَرِيقِ ، هَذَا هُوَ الْفَرْقُ الْمُعْتَمَدُ ، وَبِهِ فَرَّقَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَسَائِرُ الْأَصْحَابِ . وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ : لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ التَّنْظِيفُ فَضَعِيفٌ لِأَنَّهُ يُنْتَقَضُ بِالْغَرَقِ قَالَ الدَّارِمِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَهُنَاكَ نِسَاءٌ مُسْلِمَاتٌ وَرِجَالٌ كُفَّارٌ أَمَرْنَ الْكُفَّارَ بِغُسْلِهِ ، وَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ فِي صِحَّةِ غُسْلِ الْكَافِرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث