المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
( فَرْعٌ ) إذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ : إنَّ الشَّعْرَ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ فَرَأَى شَعْرًا لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ طَاهِرٌ أَوْ نَجِسٌ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ حَيَوَانٍ يُؤْكَلُ فَهُوَ طَاهِرٌ عَمَلًا بِالْأَصْلِ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ فَهُوَ نَجِسٌ ; لِأَنَّهُ لَا طَرِيقَ إلَى طَهَارَتِهِ ، وَإِنْ شَكَّ فَوَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الْأَصْحَابِ فِي أَنَّ أَصْلَ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْإِبَاحَةِ أَوْ التَّحْرِيمِ ، وَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا التَّفْصِيلِ صَاحِبُ الْبَحْرِ ثُمَّ قَالَ احْتِمَالًا لِنَفْسِهِ فِي نَجَاسَةِ الْمَأْكُولِ : لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أُخِذَ فِي حَيَاتِهِ أَمْ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَهَذَا الِاحْتِمَالُ خَطَأٌ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا طَهَارَتَهُ وَلَمْ يُعَارِضْهَا أَصْلٌ وَلَا ظَاهِرٌ . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيمَا إذَا شَكَّ فَوَجْهَانِ ، فَالْمُخْتَارُ مِنْهُمَا الطَّهَارَةُ لِأَنَّنَا تَيَقَّنَّا طَهَارَتَهُ 298 فِي الْحَيَاةِ وَلَمْ يُعَارِضْهَا أَصْلٌ وَلَا ظَاهِرٌ ، فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ دَعْوَى كَوْنِ الظَّاهِرِ نَجَاسَتُهُ ، وَأَمَّا احْتِمَالُ كَوْنِهِ شَعْرَ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَضَعِيفٌ ; لِأَنَّهُ فِي غَايَةِ النُّدُورِ . وَأَمَّا قَوْلُ صَاحِبِ الْمُسْتَظْهِرِيِّ بَعْدَ حِكَايَةِ الْوَجْهَيْنِ عَنْ حِكَايَةِ صَاحِبِ الْحَاوِي : هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، بَلْ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَجْهًا وَاحِدًا - فَمَرْدُودٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ النَّقْلِ وَالدَّلِيلِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith