المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ، وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ : إذَا مَاتَ الْمُحْرِمُ وَالْمُحْرِمَةُ حَرُمَ تَطْيِيبُهُ ، وَأَخْذُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ أَوْ ظُفْرِهِ وَحَرُمَ سَتْرُ رَأْسِ الرَّجُلِ وَإِلْبَاسُهُ مَخِيطًا ، وَعَقْدُ أَكْفَانِهِ ، وَحَرُمَ سَتْرُ وَجْهِ الْمُحْرِمَةِ ، وَكُلُّ هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَيَجُوزُ إلْبَاسُ الْمَرْأَةِ الْقَمِيصَ وَالْمَخِيطَ ، كَمَا فِي الْحَيَاةِ ، وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ : يَجِبُ تَجْنِيبُهُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ اجْتِنَابُهُ فِي حَيَاتِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ ، بَلْ هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ .
165 قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْأُمِّ : وَلَا يُعْقَدُ عَلَى الرَّجُلِ ثَوْبٌ ، وَلَا يَلْبَسُ قَمِيصًا وَلِذَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَالْأَصْحَابُ : لَا يُعْقَدُ عَلَيْهِ ثَوْبٌ كَمَا لَا يَلْبَسُ قَمِيصًا فِي الْحَيَاةِ ، ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى الْقَاعِدَةِ الَّتِي سَنَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ الْإِحْرَامِ ، أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ عَقْدُ الرِّدَاءِ وَلَا يَحْرُمُ عَقْدُ الْإِزَارِ ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَحْرِيمِ الطِّيبِ سَوَاءٌ فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ ، كَمَا ذَكَرْنَا ، وَسَوَاءٌ الطِّيبُ فِي بَدَنِهِ وَأَكْفَانِهِ ، وَالْمَاءُ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ ، وَهُوَ الْكَافُورُ ، فَكُلُّهُ حَرَامٌ . وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطِّيبِ فِي كِتَابِهِ " الْمُجَرَّدُ " أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ أَنَّهُ لَا يُطْرَحُ الْكَافُورُ فِي مَائِهِ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا التَّجْمِيرُ وَهُوَ التَّبْخِيرُ عِنْدَ غُسْلِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، كَمَا لَا يُمْنَعُ الْمُحْرِمُ مِنْ الْجُلُوسِ عِنْدَ الْعَطَّارِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : فَإِنْ طَيَّبَهُ إنْسَانٌ أَوْ أَلْبَسَهُ مِخْيَطًا عَصَى الْفَاعِلُ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ . كَمَا لَوْ قَطَعَ طَرَفًا مِنْ أَطْرَافِ الْمَيِّتِ عَصَى وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ .
165 قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْأُمِّ : وَلَا يُعْقَدُ عَلَى الرَّجُلِ ثَوْبٌ ، وَلَا يَلْبَسُ قَمِيصًا وَلِذَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَالْأَصْحَابُ : لَا يُعْقَدُ عَلَيْهِ ثَوْبٌ كَمَا لَا يَلْبَسُ قَمِيصًا فِي الْحَيَاةِ ، ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى الْقَاعِدَةِ الَّتِي سَنَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ الْإِحْرَامِ ، أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ عَقْدُ الرِّدَاءِ وَلَا يَحْرُمُ عَقْدُ الْإِزَارِ ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَحْرِيمِ الطِّيبِ سَوَاءٌ فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ ، كَمَا ذَكَرْنَا ، وَسَوَاءٌ الطِّيبُ فِي بَدَنِهِ وَأَكْفَانِهِ ، وَالْمَاءُ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ ، وَهُوَ الْكَافُورُ ، فَكُلُّهُ حَرَامٌ . وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطِّيبِ فِي كِتَابِهِ " الْمُجَرَّدُ " أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ أَنَّهُ لَا يُطْرَحُ الْكَافُورُ فِي مَائِهِ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا التَّجْمِيرُ وَهُوَ التَّبْخِيرُ عِنْدَ غُسْلِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، كَمَا لَا يُمْنَعُ الْمُحْرِمُ مِنْ الْجُلُوسِ عِنْدَ الْعَطَّارِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : فَإِنْ طَيَّبَهُ إنْسَانٌ أَوْ أَلْبَسَهُ مِخْيَطًا عَصَى الْفَاعِلُ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ . كَمَا لَوْ قَطَعَ طَرَفًا مِنْ أَطْرَافِ الْمَيِّتِ عَصَى وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث