المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 2987 · الشرح
وَأَمَّا إذَا مَاتَتْ مُعْتَدَّةٌ مُحِدَّةٌ فَهَلْ يَحْرُمُ تَطْيِيبُهَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ : ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دَلِيلَهُمَا ( أَحَدُهُمَا ) : وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ : يَحْرُمُ ( وَالثَّانِي ) : وَهُوَ . الصَّحِيحُ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ : لَا يَحْرُمُ ، قَالَ الْمُتَوَلِّي : هُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا إلَّا أَبَا إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيَّ ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي التَّجْرِيدِ : وَلَيْسَتْ مَسْأَلَةُ الْمُعْتَدَّةِ مَنْصُوصَةً لَلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مُعْتَدَّةٌ عَنْ وَفَاةٍ ، يَحْتَرِزُ بِهِ مُعْتَدَّةً رَجْعِيَّةً وَغَيْرَهَا مِمَّنْ لَا حِدَادَ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا الْبَائِنُ فَإِنْ قُلْنَا بِالضَّعِيفِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ عَلَيْهَا الْإِحْدَادَ فَهِيَ كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا ، فَيَكُونُ فِيهَا الْوَجْهَانِ ، وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ : مُعْتَدَّةٌ حَادَّةٌ أَوْ مُحِدَّةٌ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَقَالَهُ غَيْرُهُ ، لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَعَمَّ ، لِتَدْخُلَ الْبَائِنُ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَكَأَنَّهُ تَرَكَ هَذَا الْقَوْلَ لِضَعْفِهِ فَلَمْ يَحْتَرِزْ عَنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث