المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 3030 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَيَدْعُو لِلْمَيِّتِ فِي التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ ، لِمَا رَوَى أَبُو قَتَادَةَ قَالَ : { ۝ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جِنَازَةٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا ، وَذَكَرْنَا وَأُنْثَانَا } وَفِي بَعْضِهَا { ۝ اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ } وَهُوَ فَرْضٌ مِنْ فُرُوضِهَا ; لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ ، فَلَا يَجُوزُ الْإِخْلَالُ بِالْمَقْصُودِ ، وَأَدْنَى الدُّعَاءِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يَقُولَ مَا رَوَاهُ أَبُو قَتَادَةَ وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : يَقُولُ { ۝ : اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدَيْكَ خَرَجَ مِنْ رَوْحِ الدُّنْيَا وَسَعَتِهَا - وَمَحْبُوبُهَا وَأَحِبَّاؤُهُ فِيهَا - إلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَمَا هُوَ لَاقِيهِ ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ ، اللَّهُمَّ نَزَلَ بِك وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ وَأَصْبَحَ فَقِيرًا إلَى رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ ، وَقَدْ جِئْنَاكَ رَاغِبِينَ إلَيْكَ شُفَعَاءَ لَهُ ، اللَّهُمَّ إنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إحْسَانِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ ، وَلَقِّهِ بِرَحْمَتِكَ الْأَمْنَ مِنْ عَذَابِكَ ، حَتَّى تَبْعَثَهُ إلَى جَنَّتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ } وَبِأَيِّ شَيْءٍ دَعَا جَازَ ; لِأَنَّهُ قَدْ نُقِلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْعِيَةٌ مُخْتَلِفَةٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْجَمِيعَ جَائِزٌ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث