المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) السَّلَامُ رُكْنٌ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لَا تَصِحُّ إلَّا بِهِ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا ، لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَلِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ 200 الْأُولَى مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } وَأَمَّا صِفَةُ السَّلَامِ فَفِيهِ نَصَّانِ لِلشَّافِعِيِّ هُنَا ، الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَسْلِيمَتَانِ قَالَ الْفُورَانِيُّ : وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ . وَقَالَ فِي الْأُمِّ : تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ يَبْدَأُ بِهَا إلَى يَمِينِهِ وَيَخْتِمُهَا مُلْتَفِتًا إلَى يَسَارِهِ فَيُدِيرُ وَجْهَهُ وَهُوَ فِيهَا ، هَذَا نَصُّهُ ، وَقِيلَ : يَأْتِي بِهَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَهُوَ أَشْهَرُ . قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ فِي صِفَةِ الِالْتِفَاتِ يَجْرِي فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، إذَا قُلْنَا يَقْتَصِرُ تَسْلِيمَةً ، فَهَذَانِ نَصَّانِ لِلشَّافِعِيِّ . وَلِلْأَصْحَابِ طَرِيقَانِ .
( أَحَدُهُمَا ) : طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ وَالْعِرَاقِيِّينَ وَبَعْضِ الْخُرَاسَانِيِّينَ أَنَّ التَّسْلِيمَ هُنَا كَالتَّسْلِيمِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : ( أَصَحُّهَا ) : يُسْتَحَبُّ تَسْلِيمَتَانِ .
( وَالثَّانِي ) : تَسْلِيمَةً ( وَالثَّالِثُ ) : إنْ قَلَّ الْجَمْعُ أَوْ صَغُرَ الْمَسْجِدُ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَإِلَّا فَتَسْلِيمَتَانِ ( وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ) : حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ أَنَّ هَذَا مُرَتَّبٌ عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ - إنْ قُلْنَا هُنَاكَ تَسْلِيمَةً - فَهُنَا أَوْلَى وَإِلَّا فَقَوْلَانِ " أَصَحُّهُمَا : " تَسْلِيمَتَانِ ، وَهَذَا الطَّرِيقُ أَصَحُّ ; لِأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ هُنَاكَ قَوْلٌ قَدِيمٌ ، وَهُنَا هُوَ نَصُّهُ فِي الْإِمْلَاءِ وَهُوَ مِنْ الْكُتُبِ الْجَدِيدَةِ . وَإِذَا قُلْنَا تَسْلِيمَةً فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ .
( وَالثَّانِي ) : يُسْتَحَبُّ الِاقْتِصَارُ عَلَى السَّلَامِ ; لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّخْفِيفِ ، وَلَوْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْك مِنْ غَيْرِ " كَمْ " ضَمِيرُ الْجَمْعِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْجُمْهُورُ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي إجْزَائِهِ تَرَدُّدًا ، ، وَالْمَذْهَبُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّهُ يُشَرَّعُ فِي السَّلَامِ هُنَا مَا يُشَرَّعُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( أَحَدُهُمَا ) : طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ وَالْعِرَاقِيِّينَ وَبَعْضِ الْخُرَاسَانِيِّينَ أَنَّ التَّسْلِيمَ هُنَا كَالتَّسْلِيمِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : ( أَصَحُّهَا ) : يُسْتَحَبُّ تَسْلِيمَتَانِ .
( وَالثَّانِي ) : تَسْلِيمَةً ( وَالثَّالِثُ ) : إنْ قَلَّ الْجَمْعُ أَوْ صَغُرَ الْمَسْجِدُ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَإِلَّا فَتَسْلِيمَتَانِ ( وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ) : حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ أَنَّ هَذَا مُرَتَّبٌ عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ - إنْ قُلْنَا هُنَاكَ تَسْلِيمَةً - فَهُنَا أَوْلَى وَإِلَّا فَقَوْلَانِ " أَصَحُّهُمَا : " تَسْلِيمَتَانِ ، وَهَذَا الطَّرِيقُ أَصَحُّ ; لِأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ هُنَاكَ قَوْلٌ قَدِيمٌ ، وَهُنَا هُوَ نَصُّهُ فِي الْإِمْلَاءِ وَهُوَ مِنْ الْكُتُبِ الْجَدِيدَةِ . وَإِذَا قُلْنَا تَسْلِيمَةً فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ .
( وَالثَّانِي ) : يُسْتَحَبُّ الِاقْتِصَارُ عَلَى السَّلَامِ ; لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّخْفِيفِ ، وَلَوْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْك مِنْ غَيْرِ " كَمْ " ضَمِيرُ الْجَمْعِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْجُمْهُورُ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي إجْزَائِهِ تَرَدُّدًا ، ، وَالْمَذْهَبُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّهُ يُشَرَّعُ فِي السَّلَامِ هُنَا مَا يُشَرَّعُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث