المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ( وَقَوْلُهُ ) : لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ - هُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّهَا - لُغَتَانِ الْفَتْحُ أَفْصَحُ . يُقَالُ : حَرَمَهُ وَأَحْرَمَهُ فَصِيحَتَانِ ( وَقَوْلُهُ ) : لِأَنَّهَا صَلَاةٌ يَجِبُ لَهَا الْإِحْرَامُ فَوَجَبَ 199 الْخُرُوجُ مِنْهَا بِالسَّلَامِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، وَهَلْ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً أَمْ تَسْلِيمَتَيْنِ ؟ احْتِرَازٌ مِنْ الطَّوَافِ فَإِنَّهُ صَلَاةٌ وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى تَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَفِيهِ مَسْأَلَتَانِ : ( إحْدَاهُمَا ) : لِلشَّافِعِيِّ هَذَانِ النَّصَّانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الذِّكْرِ عَقِبَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهَا ذِكْرٌ ، وَقَطَعَ الْجُمْهُورُ فِي جَمِيعِ طُرُقِهِمْ بِاسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ فِيهَا . وَحَكَى الرَّافِعِيُّ فِي اسْتِحْبَابِهِ طَرِيقَيْنِ ( الْمَذْهَبُ ) الِاسْتِحْبَابُ ( وَالثَّانِي ) : فِيهِ وَجْهَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) : الِاسْتِحْبَابُ ( وَالثَّانِي ) : أَنَّهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ قَالَهُ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ . وَالصَّوَابُ الِاسْتِحْبَابُ . قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : هَذَانِ النَّصَّانِ لِلشَّافِعِيِّ لَيْسَا قَوْلَيْنِ ، وَلَا عَلَى اخْتِلَافِ حَالَتَيْنِ ، بَلْ ذَكَرَ الِاسْتِحْبَابَ فِي مَوْضِعٍ وَأَغْفَلَهُ فِي مَوْضِعٍ ، وَكَذَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَآخَرُونَ ، وَإِذَا قُلْنَا بِالِاسْتِحْبَابِ لَمْ يَتَعَيَّنْ لَهُ دُعَاءٌ ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ الْبُوَيْطِيُّ : اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ ، هَكَذَا هُوَ فِي الْبُوَيْطِيِّ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْجُمْهُورُ . وَزَادَ الْمَحَامِلِيُّ فِي التَّجْرِيدِ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَالشَّاشِيُّ وَغَيْرُهُمْ : وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ . وَقَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : حَكَى أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الرَّابِعَةِ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ . قَالَ : وَلَيْسَ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ . فَإِنْ قَالَهُ كَانَ حَسَنًا ، وَدَلِيلُ اسْتِحْبَابِهِ { أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةِ بِنْتٍ لَهُ فَقَامَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لَهَا وَيَدْعُو ، ثُمَّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَكَذَا . وَفِي رِوَايَةٍ كَبَّرَ أَرْبَعًا فَمَكَثَ سَاعَةً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُكَبِّرُ خَمْسًا ، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا لَهُ فَقَالَ : إنِّي لَا أَزِيدُكُمْ عَلَى مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ، أَوْ هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ الْحَاكِمُ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَفِيهِ مَسْأَلَتَانِ : ( إحْدَاهُمَا ) : لِلشَّافِعِيِّ هَذَانِ النَّصَّانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الذِّكْرِ عَقِبَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهَا ذِكْرٌ ، وَقَطَعَ الْجُمْهُورُ فِي جَمِيعِ طُرُقِهِمْ بِاسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ فِيهَا . وَحَكَى الرَّافِعِيُّ فِي اسْتِحْبَابِهِ طَرِيقَيْنِ ( الْمَذْهَبُ ) الِاسْتِحْبَابُ ( وَالثَّانِي ) : فِيهِ وَجْهَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) : الِاسْتِحْبَابُ ( وَالثَّانِي ) : أَنَّهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ قَالَهُ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ . وَالصَّوَابُ الِاسْتِحْبَابُ . قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : هَذَانِ النَّصَّانِ لِلشَّافِعِيِّ لَيْسَا قَوْلَيْنِ ، وَلَا عَلَى اخْتِلَافِ حَالَتَيْنِ ، بَلْ ذَكَرَ الِاسْتِحْبَابَ فِي مَوْضِعٍ وَأَغْفَلَهُ فِي مَوْضِعٍ ، وَكَذَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَآخَرُونَ ، وَإِذَا قُلْنَا بِالِاسْتِحْبَابِ لَمْ يَتَعَيَّنْ لَهُ دُعَاءٌ ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ الْبُوَيْطِيُّ : اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ ، هَكَذَا هُوَ فِي الْبُوَيْطِيِّ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْجُمْهُورُ . وَزَادَ الْمَحَامِلِيُّ فِي التَّجْرِيدِ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَالشَّاشِيُّ وَغَيْرُهُمْ : وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ . وَقَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : حَكَى أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الرَّابِعَةِ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ . قَالَ : وَلَيْسَ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ . فَإِنْ قَالَهُ كَانَ حَسَنًا ، وَدَلِيلُ اسْتِحْبَابِهِ { أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةِ بِنْتٍ لَهُ فَقَامَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لَهَا وَيَدْعُو ، ثُمَّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَكَذَا . وَفِي رِوَايَةٍ كَبَّرَ أَرْبَعًا فَمَكَثَ سَاعَةً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُكَبِّرُ خَمْسًا ، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا لَهُ فَقَالَ : إنِّي لَا أَزِيدُكُمْ عَلَى مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ، أَوْ هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ الْحَاكِمُ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث