المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( السَّابِعَةُ ) : لَوْ اُسْتُشْهِدَ جُنُبٌ فَوَجْهَانِ : ( أَصَحُّهُمَا ) : بِاتِّفَاقِ الْمُصَنِّفِينَ يَحْرُمُ غُسْلُهُ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ ; لِأَنَّهَا طَهَارَةُ حَدَثٍ فَلَمْ يَجُزْ كَغُسْلِ الْمَوْتِ ( وَالثَّانِي ) : وَبِهِ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ : يَجِبُ غُسْلُهُ بِسَبَبِ شَهَادَةِ الْجَنَابَةِ ، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي غُسْلِهِ عَنْ الْجَنَابَةِ ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ بِنِيَّةِ غُسْلِ الْمَوْتِ ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْعَبْدَرِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَخَلَائِقُ مِنْ الْأَصْحَابِ : لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ غَسَّلْنَاهُ ( قُلْت : ) وَقَدْ سَبَقَ وَجْهٌ شَاذٌّ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى كُلِّ شَهِيدٍ ، فَيَجِيءُ هُنَا ، مَا إذَا اُسْتُشْهِدَتْ مُنْقَطِعَةُ الْحَيْضِ قَبْلَ اغْتِسَالِهَا فَهِيَ كَالْجُنُبِ ، وَإِنْ اُسْتُشْهِدَتْ فِي أَثْنَاءِ الْحَيْضِ - فَإِنْ قُلْنَا الْجُنُبُ لَا يُغَسَّلُ - فَهِيَ أَوْلَى ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْبَحْرِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْحَائِضِ يَجِبُ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ أَمْ بِانْقِطَاعِهِ أَمْ بِهِمَا ؟ وَفِيهِ أَوْجُهٌ : سَبَقَتْ فِي بَابِ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ . فَإِنْ قُلْنَا بِرُؤْيَتِهِ فَهِيَ كَالْجُنُبِ وَإِلَّا فَلَا تُغَسَّلُ قَطْعًا وَهُوَ الْأَصَحُّ ، وَقَدْ أَشَارَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ إلَى الْجَزْمِ بِأَنَّهَا لَا تُغَسَّلُ بِالِاتِّفَاقِ وَجَعَلَاهُ إلْزَامًا لِابْنِ سُرَيْجٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث