المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
الصفحة 31
وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ فِي تَعْلِيمِهِمْ إذَا ازْدَحَمُوا الْأَسْبَقَ فَالْأَسْبَقَ لَا يُقَدِّمُهُ فِي أَكْثَرَ مِنْ دَرْسٍ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ ، وَإِذَا ذَكَرَ لَهُمْ دَرْسًا تَحَرَّى تَفْهِيمَهُمْ بِأَيْسَرِ الطُّرُقِ ، وَيَذْكُرَهُ مُتَرَسِّلًا مُبَيِّنًا وَاضِحًا ، وَيُكَرِّرَ مَا يُشْكِلُ مِنْ مَعَانِيهِ وَأَلْفَاظِهِ ، إلَّا إذَا وَثِقَ بِأَنَّ جَمِيعَ الْحَاضِرِينَ يَفْهَمُونَ بِدُونِ ذَلِكَ ، وَإِذَا لَمْ يَصِلْ الْبَيَانُ إلَّا بِالتَّصْرِيحِ بِعِبَارَةٍ يُسْتَحَى فِي الْعَادَةِ مِنْ ذِكْرِهَا فَلْيَذْكُرْهَا بِصَرِيحِ اسْمِهَا ، وَلَا يَمْنَعُهُ الْحَيَاءُ وَمُرَاعَاةُ الْآدَابِ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ إيضَاحَهَا أَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ . وَإِنَّمَا تُسْتَحَبُّ الْكِنَايَةُ فِي مِثْلِ هَذَا إذَا عُلِمَ بِهَا الْمَقْصُودُ عِلْمًا جَلِيًّا ، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ مَا وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ مِنْ التَّصْرِيحِ فِي وَقْتٍ . وَالْكِنَايَةِ فِي وَقْتٍ ، وَيُؤَخِّرَ مَا يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ ، وَيُقَدِّمَ مَا يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ ، وَيَقِفَ فِي مَوْضِعِ الْوَقْفِ ، وَيَصِلَ فِي مَوْضِعِ الْوَصْلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث