المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَرِّضَهُمْ عَلَى الِاشْتِغَالِ فِي كُلِّ وَقْتٍ ، وَيُطَالِبَهُمْ فِي أَوْقَاتٍ بِإِعَادَةِ مَحْفُوظَاتِهِمْ وَيَسْأَلَهُمْ عَمَّا ذَكَرَهُ لَهُمْ مِنْ الْمُهِمَّاتِ ، فَمَنْ وَجَدَهُ حَافِظًا مُرَاعِيًا لَهُ أَكْرَمَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَأَشَاعَ ذَلِكَ ، مَا لَمْ يَخَفْ فَسَادَ حَالِهِ بِإِعْجَابٍ وَنَحْوِهِ ، وَمَنْ وَجَدَهُ مُقَصِّرًا عَنَّفَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ تَنْفِيرَهُ ، وَيُعِيدَهُ لَهُ حَتَّى يَحْفَظَهُ حِفْظًا رَاسِخًا ، وَيُنْصِفَهُمْ فِي الْبَحْثِ فَيَعْتَرِفَ بِفَائِدَةٍ يَقُولُهَا بَعْضُهُمْ 62 وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا ، وَلَا يَحْسُدُ أَحَدًا مِنْهُمْ لِكَثْرَةِ تَحْصِيلِهِ ، فَالْحَسَدُ حَرَامٌ لِلْأَجَانِبِ وَهُنَا أَشَدُّ ، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ ، وَفَضِيلَتُهُ يَعُودُ إلَى مُعَلِّمِهِ مِنْهَا نَصِيبٌ وَافِرٌ ، فَإِنَّهُ مُرَبِّيهِ ، وَلَهُ فِي تَعْلِيمِهِ وَتَخْرِيجِهِ فِي الْآخِرَةِ الثَّوَابُ الْجَزِيلُ ، وَفِي الدُّنْيَا الدُّعَاءُ الْمُسْتَمِرُّ وَالثَّنَاءُ الْجَمِيلُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith