المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
كِتَابُ الزَّكَاةِ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْوَاحِدِيُّ : الزَّكَاةُ تَطْهِيرٌ لِلْمَالِ ، وَإِصْلَاحٌ لَهُ ، وَتَمْيِيزٌ وَإِنْمَاءٌ ، كُلُّ ذَلِكَ قَدْ قِيلَ ، قَالَ : وَالْأَظْهَرُ أَنَّ أَصْلَهَا عَنْ الزِّيَادَةِ ، يُقَالُ : زَكَا الزَّرْعُ يَزْكُو زَكَاءً مَمْدُودٌ ، وَكُلُّ شَيْءٍ ازْدَادَ فَقَدْ زَكَا ، قَالَ : وَالزَّكَاةُ أَيْضًا الصَّلَاحُ وَأَصْلُهَا مِنْ زِيَادَةِ الْخَيْرِ ، يُقَالُ : رَجُلٌ زَكِيٌّ أَيْ زَائِدُ الْخَيْرِ مِنْ قَوْمٍ أَزْكِيَاءٍ ، وَزَكَّى الْقَاضِي الشُّهُودَ إذَا بَيَّنَ زِيَادَتَهُمْ فِي الْخَيْرِ ، وَسَمَّى مَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَالِ لِلْمَسَاكِينِ بِإِيجَابِ الشَّرْعِ زَكَاةً ، لِأَنَّهَا تَزِيدُ فِي الْمَالِ الَّذِي أُخْرِجَتْ مِنْهُ ، وَتُوَفِّرُهُ فِي الْمَعْنَى ; وَتَقِيهِ الْآفَاتِ ، هَذَا كَلَامُ الْوَاحِدِيِّ . ( وَأَمَّا ) الزَّكَاةُ فِي الشَّرْعِ فَقَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَآخَرُونَ : هُوَ اسْمٌ لِأَخْذِ شَيْءٍ مَخْصُوصٍ مِنْ مَالٍ مَخْصُوصٍ ، عَلَى أَوْصَافٍ مَخْصُوصَةٍ لَهُ لِطَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّ الزَّكَاةَ لَفْظَةٌ عَرَبِيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ ، مُسْتَعْمَلَةٌ فِي أَشْعَارِهِمْ وَذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ ، قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : وَقَالَ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ : لَا أَصْلَ لِهَذَا الِاسْمِ فِي اللُّغَةِ ، وَإِنَّمَا عُرِفَ بِالشَّرْعِ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : وَهَذَا الْقَوْلُ ، وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا فَلَيْسَ الْخِلَافُ فِيهِ مُؤَثِّرًا فِي أَحْكَامِ الزَّكَاةِ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّ الزَّكَاةَ لَفْظَةٌ عَرَبِيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ ، مُسْتَعْمَلَةٌ فِي أَشْعَارِهِمْ وَذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ ، قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : وَقَالَ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ : لَا أَصْلَ لِهَذَا الِاسْمِ فِي اللُّغَةِ ، وَإِنَّمَا عُرِفَ بِالشَّرْعِ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : وَهَذَا الْقَوْلُ ، وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا فَلَيْسَ الْخِلَافُ فِيهِ مُؤَثِّرًا فِي أَحْكَامِ الزَّكَاةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث