المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 3214 · الشرح
وَأَمَّا الْمَالُ الْمَنْسُوبُ إلَى الْجَنِينِ بِالْإِرْثِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِذَا انْفَصَلَ حَيًّا هَلْ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ ( الْمَذْهَبُ ) أَنَّهَا لَا تَجِبُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ لِأَنَّ الْجَنِينَ لَا يُتَيَقَّنُ حَيَاتُهُ ، وَلَا يُوثَقُ بِهَا ، فَلَا يَحْصُلُ تَمَامُ الْمِلْكِ وَاسْتِقْرَارُهُ ، فَعَلَى هَذَا يَبْتَدِئُ حَوْلًا مِنْ حِينِ يَنْفَصِلُ . وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي بَابِ نِيَّةِ الزَّكَاةِ وَالْمُتَوَلِّي وَالشَّاشِيُّ وَآخَرُونَ فِيهِ وَجْهَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) هَذَا ، ( وَالثَّانِي ) تَجِبُ كَالصَّبِيِّ ، قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : تَرَدَّدَ فِيهِ شَيْخِي ، قَالَ : وَجَزَمَ الْأَئِمَّةُ بِأَنَّهَا لَا تَجِبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ : الزَّكَاةُ تُرَادُ لِثَوَابِ الْمُزَكِّي ، وَمُوَاسَاةِ الْفَقِيرِ ، هَذَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا ، فَبِقَوْلِهِ ثَوَابُ الْمُزَكِّي يَخْرُجُ الْكَافِرُ ، وَبِقَوْلِهِ ( مُوَاسَاةِ الْفَقِيرِ ) يَخْرُجُ الْمُكَاتَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث