المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( فَرْعٌ ) : إذَا قُلْنَا : الدَّيْنُ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ فَفِي عِلَّتِهِ وَجْهَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) وَأَشْهُرُهُمَا - وَبِهِ قَطَعَ كَثِيرُونَ أَوْ الْأَكْثَرُونَ - ضَعْفُ الْمِلْكِ لِتَسَلُّطِ الْمُسْتَحِقِّ ، ( وَالثَّانِي ) أَنَّ مُسْتَحِقَّ الدَّيْنِ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ ، فَلَوْ أَوْجَبْنَا عَلَى الْمَدْيُونِ أَيْضًا 320 لَزِمَ مِنْهُ تَثْنِيَةُ الزَّكَاةِ فِي الْمَالِ الْوَاحِدِ ، وَفَرَّعَ أَصْحَابُنَا الْخُرَاسَانِيُّونَ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ مَسَائِلَ : ( إحْدَاهَا ) لَوْ كَانَ مُسْتَحِقُّ الدَّيْنِ مِمَّنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ كَالذِّمِّيِّ وَالْمُكَاتَبِ ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَا تَجِبُ وَعَلَى الثَّانِي تَجِبُ لِزَوَالِ الْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ .
( الثَّانِيَةُ ) وَلَوْ أَنْبَتَتْ أَرْضُهُ نِصَابًا مِنْ الْحِنْطَةِ ، وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ سَلَمًا ، أَوْ كَانَ الدَّيْنُ حَيَوَانًا بِأَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً وَعَلَيْهِ أَرْبَعُونَ سَلَمًا ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا تَجِبُ ، وَعَلَى الثَّانِي تَجِبُ .
( الثَّالِثَةُ ) لَوْ مَلَكَ نِصَابًا . وَالدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ دُونَ نِصَابٍ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا تَجِبُ وَعَلَى الثَّانِي تَجِبُ . قَالَ الرَّافِعِيُّ : كَذَا أَطْلَقُوهُ ، وَمُرَادُهُمْ إذَا لَمْ يَمْلِكْ صَاحِبُ الدَّيْنِ غَيْرَهُ مِنْ دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ فَلَوْ مَلَكَ مَا يُتِمُّ بِهِ النِّصَابَ لَزِمَهُ الزَّكَاةُ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْمَالِ . هَكَذَا رَتَّبَ هَذِهِ الصُّوَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ الْأَصْحَابُ ، وَقَطَعَ الْأَكْثَرُونَ فِيهَا بِمَا يَقْتَضِيهِ الْأَوَّلُ ، وَلَوْ مَلَكَ مَالًا لَا زَكَاةَ فِيهِ كَعَقَارٍ وَغَيْرِهِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي النِّصَابِ الزَّكَوِيِّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا وَعَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ كَثِيرُونَ ، وَفِي وَجْهٍ أَنَّهَا لَا تَجِبُ بِنَاءً عَلَى عِلَّةِ التَّثْنِيَةِ حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ . وَلَوْ زَادَ الْمَالُ الزَّكَوِيُّ عَلَى الدَّيْنِ نُظِرَ إنْ كَانَ الْفَاضِلُ نِصَابًا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَفِي الْبَاقِي الْقَوْلَانِ . وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ لَمْ تَجِبْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا فِي قَدْرِ الدَّيْنِ وَلَا فِي الْفَاضِلِ .
( الثَّانِيَةُ ) وَلَوْ أَنْبَتَتْ أَرْضُهُ نِصَابًا مِنْ الْحِنْطَةِ ، وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ سَلَمًا ، أَوْ كَانَ الدَّيْنُ حَيَوَانًا بِأَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً وَعَلَيْهِ أَرْبَعُونَ سَلَمًا ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا تَجِبُ ، وَعَلَى الثَّانِي تَجِبُ .
( الثَّالِثَةُ ) لَوْ مَلَكَ نِصَابًا . وَالدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ دُونَ نِصَابٍ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا تَجِبُ وَعَلَى الثَّانِي تَجِبُ . قَالَ الرَّافِعِيُّ : كَذَا أَطْلَقُوهُ ، وَمُرَادُهُمْ إذَا لَمْ يَمْلِكْ صَاحِبُ الدَّيْنِ غَيْرَهُ مِنْ دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ فَلَوْ مَلَكَ مَا يُتِمُّ بِهِ النِّصَابَ لَزِمَهُ الزَّكَاةُ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْمَالِ . هَكَذَا رَتَّبَ هَذِهِ الصُّوَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ الْأَصْحَابُ ، وَقَطَعَ الْأَكْثَرُونَ فِيهَا بِمَا يَقْتَضِيهِ الْأَوَّلُ ، وَلَوْ مَلَكَ مَالًا لَا زَكَاةَ فِيهِ كَعَقَارٍ وَغَيْرِهِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي النِّصَابِ الزَّكَوِيِّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا وَعَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ كَثِيرُونَ ، وَفِي وَجْهٍ أَنَّهَا لَا تَجِبُ بِنَاءً عَلَى عِلَّةِ التَّثْنِيَةِ حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ . وَلَوْ زَادَ الْمَالُ الزَّكَوِيُّ عَلَى الدَّيْنِ نُظِرَ إنْ كَانَ الْفَاضِلُ نِصَابًا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَفِي الْبَاقِي الْقَوْلَانِ . وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ لَمْ تَجِبْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا فِي قَدْرِ الدَّيْنِ وَلَا فِي الْفَاضِلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث