المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( فَرْعٌ ) : إذَا مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً فَحَالَ عَلَيْهَا حَوْلٌ ، وَلَمْ يُخْرِجْ زَكَاتَهَا حَتَّى حَالَ عَلَيْهَا حَوْلٌ آخَرُ ، فَإِنْ حَدَثَ مِنْهَا فِي كُلِّ حَوْلٍ سَخْلَةٌ فَصَاعِدًا فَعَلَيْهِ لِكُلِّ حَوْلٍ شَاةٌ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ ، فَعَلَيْهِ شَاةٌ عَنْ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنْ قُلْنَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الذِّمَّةِ ، وَكَانَ يَمْلِكُ سِوَى الْغَنَمِ مَا يَفِي بِشَاةٍ وَجَبَ شَاةٌ لِلْحَوْلِ الثَّانِي . فَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيْرَ النِّصَابِ انْبَنَى عَلَى الدَّيْنِ : هَلْ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ أَمْ لَا ؟ " إنْ قُلْنَا " يَمْنَعُ لَمْ يَجِبْ لِلْحَوْلِ الثَّانِي شَيْءٌ " وَإِنْ قُلْنَا " لَا يَمْنَعُ وَجَبَتْ الشَّاةُ لِلْحَوْلِ الثَّانِي ( وَإِنْ قُلْنَا ) : تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ تَعَلُّقَ الشَّرِكَةِ لَمْ يَجِبْ لِلْحَوْلِ الثَّانِي شَيْءٌ ; ; لِأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَلَكُوا شَاةً ، فَنَقَصَ النِّصَابُ . وَلَا تَجِبُ زَكَاةُ الْخُلْطَةِ ; لِأَنَّ جِهَةَ الْفُقَرَاءِ لَا زَكَاةَ فِيهَا . فَمُخَالَطَتُهُمْ لَا تُؤَثِّرُ كَمُخَالَطَةِ الْمُكَاتَبِ وَالذِّمِّيِّ ( وَإِنْ قُلْنَا ) : تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ تَعَلُّقَ الْأَرْشِ أَوْ الرَّهْنِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ : هُوَ كَالتَّفْرِيعِ عَلَى 347 قَوْلِ الذِّمَّةِ وَقَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ : هُوَ كَقَوْلِ الشَّرِكَةِ ( وَالصَّحِيحُ ) : قَوْلُ الْإِمَامِ وَمُوَافِقِيهِ . قَالَ الرَّافِعِيُّ : لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ خِلَافٌ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ مِنْ جِهَةِ تَسَلُّطِ السَّاعِي عَلَى الْمَالِ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ ( وَإِنْ قُلْنَا ) : الدَّيْنُ لَا يَمْنَعُ الزَّكَاةَ . قَالَ : وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَجْرِي الْخِلَافُ عَلَى قَوْلِ الذِّمَّةِ أَيْضًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث