المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 3351 · ص. المطبوع 439 · الشرح
( الشَّرْحُ ) : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْأَوَّلُ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَحَدِيثُهُ الثَّانِي { ۝ الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا } " ضَعِيفٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ قَالَ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ : إسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ، وَلَكِنَّ الْحُكْمَ الَّذِي فِيهِ مَجْمَعٌ عَلَيْهِ . نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْوَسْقَ سِتُّونَ صَاعًا ، وَفِي الْوَسْقِ لُغَتَانِ : ( أَشْهَرُهُمَا ) وَأَفْصَحُهُمَا : فَتْحُ الْوَاوِ ، ( وَالثَّانِيَةُ ) : كَسْرُهَا وَجَمْعُهُ أَوْسُقٌ فِي الْقِلَّةِ وَوُسُوقٌ فِي الْكَثْرَةِ وَأَوْسَاقٌ ، وَسَبَقَتْ اللُّغَاتُ فِي بَغْدَادَ وَفِي الرَّطْلِ فِي مَسْأَلَةِ الْقُلَّتَيْنِ وَالشِّظَاظَانِ بِكَسْرِ الشِّينِ الْعُودَانِ اللَّذَانِ يُجْمَعُ بِهِمَا عُرْوَتَا الْعَدْلَيْنِ عَلَى الْبَعِيرِ " ، وَالْمِرْبَعَةُ " بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَهِيَ عَصًا قَصِيرَةٌ يَقْبِضُ الرَّجُلَانِ بِطَرَفَيْهَا كُلُّ وَاحِدٍ فِي يَدِهِ طَرَفٌ وَيَعْكِمَانِ الْعَدْلَ عَلَى أَيْدِيهِمَا مَعَ الْعَصَا وَيَرْفَعَانِهِ إلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ وَقَوْلُهُ " النَّاقَةُ الْمُطَبَّعَةُ " وَهِيَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَهِيَ الْمُثْقَلَةُ بِالْحَمْلِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُ . وَهَذَا النَّابِغَةُ الشَّاعِرُ صَحَابِيٌّ . وَهُوَ أَبُو لَيْلَى النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ ، وَالنَّابِغَةُ لَقَبٌ لَهُ وَاسْمُهُ : قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ ، وَقِيلَ : حِبَّانُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالُوا : وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ النَّابِغَةُ ; لِأَنَّهُ قَالَ الشِّعْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، ثُمَّ تَرَكَهُ نَحْوَ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، ثُمَّ نَبَغَ فِيهِ فَقَالَهُ . وَطَالَ عُمْرُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ 439 النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ وَمَاتَ الذُّبْيَانِيُّ قَبْلَهُ . وَعَاشَ الْجَعْدِيُّ بَعْدَ الذُّبْيَانِيِّ طَوِيلًا قِيلَ عَاشَ مِائَةً وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : عَاشَ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً وَبُسِطَتْ أَحْوَالُهُ فِي التَّهْذِيبِ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَفِيهِ مَسَائِلُ : ( إحْدَاهَا ) لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ يَابِسُهُ نِصَابًا ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَوْسُقً ، هَذَا مَذْهَبُنَا ، وَبِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ كَافَّةً إلَّا أَبَا حَنِيفَةَ وَزُفَرَ فَقَالَا : تَجِبُ فِي كَثِيرٍ وَقَلِيلٍ حَتَّى لَوْ كَانَ حَبَّةً وَجَبَ عُشْرُهَا : دَلِيلُنَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَذْكُورُ وَأَحَادِيثُ غَيْرِهِ بِمَعْنَاهُ ، وَالْقِيَاسُ عَلَى الْمَوَاشِي وَالنَّقْدَيْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث