المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
قَالُوا : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعَوِّدَ الصَّبِيَّ السِّوَاكَ لِيَأْلَفَهُ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ ، قَالَ الصَّيْمَرِيُّ : وَيُسْتَحَبُّ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَاكَ ثَانِيًا أَنْ يَغْسِلَ مِسْوَاكَهُ ، وَهَذَا يُحْتَجُّ لَهُ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : { كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ فَيُعْطِينِي الْمِسْوَاكَ لِأَغْسِلَهُ فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ ثُمَّ أَغْسِلُهُ فَأَدْفَعُهُ إلَيْهِ } حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ . أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٌ ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا 337 حَصَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ وَسَخٍ أَوْ رَائِحَةٍ وَنَحْوِهِمَا ، قَالَ الصَّيْمَرِيُّ : وَيُكْرَهُ أَنْ يُدْخِلَ مِسْوَاكَهُ فِي مَاءِ وُضُوئِهِ ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَيَنْبَغِي أَلَّا يُكْرَهَ . قَالَ الرُّويَانِيُّ : قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ السِّوَاكِ : اللَّهُمَّ بَيِّضْ بِهِ أَسْنَانِي وَشُدَّ بِهِ لَثَاتِي وَثَبِّتْ بِهِ لَهَاتِي ، وَبَارِكْ لِي فِيهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ فَإِنَّهُ دُعَاءٌ حَسَنٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith