المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 3401 · ص. المطبوع 475 · الشرح
475 قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( فَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَوْقَاتُ الزَّرْعِ ، فَفِي ضَمِّ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : ( أَحَدُهَا ) : أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِوَقْتِ الزِّرَاعَةِ ، فَكُلُّ زَرْعَيْنِ زُرِعَا فِي فَصْلٍ وَاحِدٍ مِنْ صَيْفٍ أَوْ شِتَاءٍ أَوْ رَبِيعٍ أَوْ خَرِيفٍ ضُمَّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ ; لِأَنَّ الزِّرَاعَةَ هِيَ الْأَصْلُ وَالْحَصَادُ فَرْعٌ ، فَكَانَ اعْتِبَارُ الْأَصْلِ أَوْلَى ( وَالثَّانِي ) : أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِوَقْتِ الْحَصَادِ ، فَإِذَا اتَّفَقَ حَصَادُهُمَا فِي فَصْلٍ ضُمَّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ ; لِأَنَّهُ حَالَةُ الْوُجُوبِ فَكَانَ اعْتِبَارُهُ أَوْلَى ، ( وَالثَّالِثُ ) : يُعْتَبَرُ أَنْ تَكُونَ زِرَاعَتُهُمَا فِي فَصْلٍ وَاحِدٍ ، وَحَصَادُهُمَا فِي فَصْلٍ [ وَاحِدٍ ] ; لِأَنَّ فِي زَكَاةِ الْمَوَاشِي وَالْأَثْمَانِ يُعْتَبَرُ الطَّرَفَانِ ، فَكَذَلِكَ هَهُنَا ، ( وَالرَّابِعُ ) : يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ مِنْ زِرَاعَةِ عَامٍ وَاحِدٍ ، كَمَا قُلْنَا فِي الثِّمَارِ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث