المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 3472 · الشرح
( فَرْعٌ ) : قَالَ أَصْحَابُنَا : أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْمُعَدَّةِ لِلِاسْتِعْمَالِ يَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ قَوْلًا وَاحِدًا ، لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ ، وَأَمَّا الْمُتَّخَذَةُ لَا لِلِاسْتِعْمَالِ فَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ الْآنِيَةِ أَنَّ الصَّحِيحَ تَحْرِيمُ اتِّخَاذِهَا لِغَيْرِ اسْتِعْمَالِ . وَفِي وَجْهٍ أَوْ قَوْلٍ أَنَّهُ يَجُوزُ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ ، وَسَوَاءٌ جَوَّزْنَا اتِّخَاذَهُ أَمْ لَا ، لِأَنَّهُ وَإِنْ جَازَ اتِّخَاذُهُ عَلَى وَجْهٍ ضَعِيفٍ فَهُوَ لِلْقُنْيَةِ وَمَكْرُوهٌ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْمَكْرُوهَ وَالْمُتَّخَذَ لِلْقُنْيَةِ يَجِبُ فِيهِمَا الزَّكَاةُ . هَكَذَا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ الْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ طُرُقِهِمْ ، إلَّا صَاحِبَ الْحَاوِي فَقَالَ : إذَا جَوَّزْنَا اتِّخَاذَهُ فَفِي زَكَاتِهِ الْقَوْلَانِ كَالْحُلِيِّ ، وَهَذَا غَلَطٌ مَرْدُودٌ لَا يُعَدُّ وَجْهًا ، وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَيْهِ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِهِ ، وَلَيْسَ كَالْحُلِيِّ ; لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الزَّكَاةُ لِكَوْنِهِ مُعَدًّا لِاسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ بِخِلَافِ الْأَوَانِي ، ، فَالصَّوَابُ الْجَزْمُ بِوُجُوبِ زَكَاتِهِ ، سَوَاءٌ جَوَّزْنَا اتِّخَاذَهُ أَمْ لَا ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي جَوَازِ اتِّخَاذِهِ فِي ثُبُوتِ الْأُجْرَةِ لِصَانِعِهِ وَالْأَرْشِ عَلَى كَاسِرِهِ ، وَكَمَا سَبَقَ فِي بَابِ الْآنِيَةِ وَاضِحًا ، وَيَظْهَرُ فِي كَيْفِيَّةِ إخْرَاجِ زَكَاتِهِ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ فِي الْفَرْعِ الْآتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث