المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( الشَّرْحُ ) اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْمُسْتَخْرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ إذَا كَانَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ . وَأَمَّا غَيْرُهُمَا مِنْ الْجَوَاهِرِ كَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ 39 وَالرَّصَاصِ وَالْفَيْرُوزَجِ وَالْبِلَّوْرِ وَالْمَرْجَانِ وَالْعَقِيقِ وَالزُّمُرُّدِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالْكُحْلِ وَغَيْرِهَا ، فَلَا زَكَاةَ فِيهَا . هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي كُتُبِهِ الْمَشْهُورَةِ فِي الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ . وَبِهِ قَطَعَ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ فِي الطُّرُقِ كُلِّهَا . قَالَ الدَّارِمِيُّ فِي " الِاسْتِذْكَارِ " : قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا قَوْلَانِ قَالَ : وَنَقَلَ الْقَيْصَرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ الْقَدِيمِ قَوْلَيْنِ فِي وُجُوبِهَا كَالزَّكَاةِ . وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا شَاذًّا مُنْكَرًا أَنَّهُ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي كُلِّ مُسْتَخْرَجٍ مِنْهُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : تَجِبُ فِي الْمُنْطَبِعَاتِ كَالْحَدِيدِ . وَقَالَ أَحْمَدُ : فِي كُلِّ مُسْتَخْرَجٍ . دَلِيلُنَا : أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْإِجْمَاعِ ، فَلَا تَجِبُ فِيمَا سِوَاهُ إلَّا بِدَلِيلٍ صَرِيحٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث