المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( الرَّابِعَةُ ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْمَعْدِنِ . ذَكَرْنَا : أَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ مَذْهَبِنَا اخْتِصَاصُ الْوُجُوبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ . وَأَوْجَبَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي كُلِّ مُنْطَبِعٍ كَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ ، وَفِي الزِّئْبَقِ رِوَايَتَانِ ، وَأَوْجَبَهُ أَحْمَدُ فِي كُلِّ مُسْتَخْرَجٍ ، وَمَذْهَبُنَا الْمَشْهُورُ : أَنَّ وَاجِبَ الْمَعْدِنِ رُبْعُ الْعُشْرِ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ .
وَقَالَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ ، وَقَالَ دَاوُد وَالْمُزَنِيُّ : يُشْتَرَى ، وَهُوَ وَالْوَاجِبُ عِنْدَنَا فِي الْمَعْدِنِ زَكَاةٌ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : فَيْءٌ ، وَالنِّصَابُ عِنْدَنَا شَرْطٌ . وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُد ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يُشْتَرَطُ . وَالْحَوْلُ لَيْسَ بِشَرْطٍ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ ، وَقَالَ دَاوُد وَالْمُزَنِيُّ : يُشْتَرَطُ ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لِلشَّافِعِيِّ سَبَقَ .
. قَالَ الْعَبْدَرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا : حَقُّ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الزَّكَوَاتِ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ صَرْفُهُ إلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَجُوزُ أَنْ يُصْرَفَ إلَيْهِ حَقُّ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ دُونَ الزَّرْعِ وَغَيْرِهِ . وَقَالَ أَحْمَدُ : يَجُوزُ أَنْ يُصْرَفَ إلَيْهِ جَمِيعُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ وَالذِّمِّيُّ إذَا أَخَذَ مِنْ الْمَعْدِنِ شَيْئًا فَلَا شَيْءَ فِيهِ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَجِبُ عَلَيْهِمَا . وَمُؤْنَةُ تَخْلِيصِ نَيْلِ الْمَعْدِنِ عَلَى الْمَالِكِ عِنْدَنَا . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مِنْهُ كَأُجْرَةِ نَقْلِ الْغَنِيمَةِ ، وَبِنَاؤُهُ عَلَى أَصْلِهِ : أَنَّهُ كَالْغَنِيمَةِ ، وَعِنْدَنَا هُوَ زَكَاةٌ كَمُؤْنَةِ الْحَصَّادِينَ . وَلَوْ وَجَدَ الْمَعْدِنَ فِي مِلْكِهِ وَجَبَ فِيهِ الْحَقُّ كَمَا لَوْ وَجَدَهُ فِي مَوَاتٍ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يَجِبُ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ حَتَّى يَحُولَ حَوْلٌ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ ، وَقَالَ دَاوُد وَالْمُزَنِيُّ : يُشْتَرَى ، وَهُوَ وَالْوَاجِبُ عِنْدَنَا فِي الْمَعْدِنِ زَكَاةٌ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : فَيْءٌ ، وَالنِّصَابُ عِنْدَنَا شَرْطٌ . وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُد ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يُشْتَرَطُ . وَالْحَوْلُ لَيْسَ بِشَرْطٍ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ ، وَقَالَ دَاوُد وَالْمُزَنِيُّ : يُشْتَرَطُ ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لِلشَّافِعِيِّ سَبَقَ .
. قَالَ الْعَبْدَرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا : حَقُّ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الزَّكَوَاتِ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ صَرْفُهُ إلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَجُوزُ أَنْ يُصْرَفَ إلَيْهِ حَقُّ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ دُونَ الزَّرْعِ وَغَيْرِهِ . وَقَالَ أَحْمَدُ : يَجُوزُ أَنْ يُصْرَفَ إلَيْهِ جَمِيعُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ وَالذِّمِّيُّ إذَا أَخَذَ مِنْ الْمَعْدِنِ شَيْئًا فَلَا شَيْءَ فِيهِ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَجِبُ عَلَيْهِمَا . وَمُؤْنَةُ تَخْلِيصِ نَيْلِ الْمَعْدِنِ عَلَى الْمَالِكِ عِنْدَنَا . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مِنْهُ كَأُجْرَةِ نَقْلِ الْغَنِيمَةِ ، وَبِنَاؤُهُ عَلَى أَصْلِهِ : أَنَّهُ كَالْغَنِيمَةِ ، وَعِنْدَنَا هُوَ زَكَاةٌ كَمُؤْنَةِ الْحَصَّادِينَ . وَلَوْ وَجَدَ الْمَعْدِنَ فِي مِلْكِهِ وَجَبَ فِيهِ الْحَقُّ كَمَا لَوْ وَجَدَهُ فِي مَوَاتٍ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يَجِبُ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ حَتَّى يَحُولَ حَوْلٌ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث