المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَالرِّكَازُ : هُوَ الْمَرْكُوزُ بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ . وَمَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ : الْمَثْبُوتُ . وَمِنْهُ رَكَزَ رُمْحَهُ يَرْكُزُهُ - بِضَمِّ الْكَافِ - إذَا غَوَرَهُ وَأَثْبَتَهُ . وَهُوَ فِي الشَّرْعِ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ . وَيَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : وَبِهِ قَالَ جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ . قَالَ : وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِيهِ إلَّا الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ فَقَالَ : إنْ وُجِدَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَفِيهِ الْخُمُسُ ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ . دَلِيلُنَا : مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : لَا يَجِبُ ذَلِكَ إلَّا عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، سَوَاءٌ أَكَانَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً ، رَشِيدًا أَوْ سَفِيهًا ، أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا . وَحُكْمُ وُجُودِ الْعَبْدِ مَا سَبَقَ فِي الْمَعْدِنِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى مُكَاتَبٍ وَذِمِّيٍّ ، وَفِيهِمَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ ، وَوَجْهٌ : أَنَّهُ يَلْزَمُهُمَا . قَالَ صَاحِبُ " الْبَيَانِ " : حَكَاهُ أَبُو ثَوْرٍ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الذِّمِّيِّ ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، وَلَمْ يَحْكِ عَنْهُ خِلَافَهُ ، بَلْ زَادَ وَنَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى وُجُوبِهِ عَلَى الذِّمِّيِّ . وَهَذَا لَفْظُهُ فِي الْأَشْرَافِ .
قَالَ : قَالَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ : إنَّ عَلَى الذِّمِّيِّ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسَ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالثَّوْرِيُّ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَغَيْرُهُمْ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُمْ . قَالَ : وَبِهِ أَقُولُ . قَالَ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سَبِيلَ الرِّكَازِ سَبِيلُ الْفَيْءِ لَا سَبِيلُ الصَّدَقَاتِ ، وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ غَرِيبٌ 49 مَرْدُودٌ . وَحَكَى صَاحِبُ " الْحَاوِي " وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَجْهًا : أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ كَمَا لَا يَمْلِكُ بِالْإِحْيَاءِ ، وَهَذَا غَلَطٌ ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَنْ صَاحِبِ " الْحَاوِي " ، وَأَمَّا السَّفِيهُ فَيَمْلِكُ الرِّكَازَ كَمَا يَمْلِكُ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ . وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : أَنَّ الْمَرْأَةَ وَالْعَبْدَ وَالصَّبِيَّ لَا يَمْلِكُونَ الرِّكَازَ ، وَهَذَا بَاطِلٌ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ كَسْبٌ لِوَاجِدِهِ ، وَهَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ الِاكْتِسَابِ كَمَا يَكْسِبُونَ بِالِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ ، وَإِذَا مَلَكُوا بِالِاكْتِسَابِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ ; لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِهَا .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : وَبِهِ قَالَ جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ . قَالَ : وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِيهِ إلَّا الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ فَقَالَ : إنْ وُجِدَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَفِيهِ الْخُمُسُ ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ . دَلِيلُنَا : مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : لَا يَجِبُ ذَلِكَ إلَّا عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، سَوَاءٌ أَكَانَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً ، رَشِيدًا أَوْ سَفِيهًا ، أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا . وَحُكْمُ وُجُودِ الْعَبْدِ مَا سَبَقَ فِي الْمَعْدِنِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى مُكَاتَبٍ وَذِمِّيٍّ ، وَفِيهِمَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ ، وَوَجْهٌ : أَنَّهُ يَلْزَمُهُمَا . قَالَ صَاحِبُ " الْبَيَانِ " : حَكَاهُ أَبُو ثَوْرٍ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الذِّمِّيِّ ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، وَلَمْ يَحْكِ عَنْهُ خِلَافَهُ ، بَلْ زَادَ وَنَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى وُجُوبِهِ عَلَى الذِّمِّيِّ . وَهَذَا لَفْظُهُ فِي الْأَشْرَافِ .
قَالَ : قَالَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ : إنَّ عَلَى الذِّمِّيِّ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسَ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالثَّوْرِيُّ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَغَيْرُهُمْ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُمْ . قَالَ : وَبِهِ أَقُولُ . قَالَ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سَبِيلَ الرِّكَازِ سَبِيلُ الْفَيْءِ لَا سَبِيلُ الصَّدَقَاتِ ، وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ غَرِيبٌ 49 مَرْدُودٌ . وَحَكَى صَاحِبُ " الْحَاوِي " وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَجْهًا : أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ كَمَا لَا يَمْلِكُ بِالْإِحْيَاءِ ، وَهَذَا غَلَطٌ ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَنْ صَاحِبِ " الْحَاوِي " ، وَأَمَّا السَّفِيهُ فَيَمْلِكُ الرِّكَازَ كَمَا يَمْلِكُ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ . وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : أَنَّ الْمَرْأَةَ وَالْعَبْدَ وَالصَّبِيَّ لَا يَمْلِكُونَ الرِّكَازَ ، وَهَذَا بَاطِلٌ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ كَسْبٌ لِوَاجِدِهِ ، وَهَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ الِاكْتِسَابِ كَمَا يَكْسِبُونَ بِالِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ ، وَإِذَا مَلَكُوا بِالِاكْتِسَابِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ ; لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث