المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( الشَّرْحُ ) اتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّ الرِّكَازَ إذَا كَانَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ سَوَاءٌ أَكَانَ مَضْرُوبًا أَوْ غَيْرَهُ . وَفِي غَيْرِهِمَا طَرِيقَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ ، ( أَصَحُّهُمَا ) عِنْدَ الْبَغَوِيِّ : الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ ، وَأَصَحُّهُمَا وَأَشْهُرُهُمَا وَبِهِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَكْثَرُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ : قَوْلَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) بِاتِّفَاقِهِمْ وَهُوَ نَصُّهُ فِي " الْأُمِّ " وَ " الْإِمْلَاءِ " مِنْ كُتُبِهِ الْجَدِيدُ : لَا يَجِبُ ( وَالثَّانِي ) : يَجِبُ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْقَدِيمِ وَالْبُوَيْطِيِّ مِنْ الْجَدِيدِ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي الْبُوَيْطِيِّ ، وَأَمَّا الْحَوْلُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ . وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ فِيهِ الْإِجْمَاعَ ، وَأَمَّا النِّصَابُ فَفِيهِ طَرِيقَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ ( أَصَحُّهُمَا ) عِنْدَهُ : اشْتِرَاطُهُ قَطْعًا ، وَأَصَحُّهُمَا وَأَشْهُرُهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ : فِيهِ قَوْلَانِ ( الصَّحِيحُ الْجَدِيدُ ) : اشْتِرَاطُهُ ( وَالْقَدِيمُ ) : لَا يُشْتَرَطُ . وَالْحَاصِلُ : أَنَّ الْحَوْلَ لَا يُشْتَرَطُ بِلَا خِلَافٍ ، وَكَوْنُهُ نِصَابًا ذَهَبًا وَفِضَّةً شَرْطٌ عَلَى الْمَذْهَبِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ : ( لَوْ كُنْتُ أَنَا الْوَاجِدُ لَخَمَّسْتُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ ، وَلَوْ وَجَدْتُ فُخَّارَةً لَخَمَّسْتُهَا ) مَحْمُولٌ عَلَى الِاحْتِيَاطِ وَالْوَرَعِ ، لَا أَنَّهُ وَاجِبٌ .
قَالَ أَصْحَابُنَا : وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْخُمُسَ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَخَذَ خُمُسَ الْمَوْجُودِ لَا قِيمَتَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ أَصْحَابُنَا : وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْخُمُسَ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَخَذَ خُمُسَ الْمَوْجُودِ لَا قِيمَتَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث