المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( فَعَلَى هَذَا - يَعْنِي إذَا شَرَطْنَا النِّصَابَ - إذَا وَجَدَ مِائَةَ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ وَجَدَ مِائَةً أُخْرَى ، لَمْ يَجِبْ الْخُمُسُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَإِنْ وَجَدَ دُونَ 58 النِّصَابِ وَعِنْدَهُ نِصَابٌ مِنْ جِنْسِهِ - نَظَرْت فَإِنْ وَجَدَ الرِّكَازَ مَعَ تَمَامِ الْحَوْلِ فِي النِّصَابِ الَّذِي عِنْدَهُ - ضَمَّهُ إلَى مَا عِنْدَهُ وَأَخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْ الرِّكَازِ وَرُبُعَ الْعُشْرِ مِنْ النِّصَابِ ; لِأَنَّ الْحَوْلَ لَا يُعْتَبَرُ فِي الرِّكَازِ فَيَصِيرُ الرِّكَازُ مَعَ النِّصَابِ كَالزِّيَادَةِ مَعَ نِصَابٍ حَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِمَا . وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ عَلَى النِّصَابِ ضَمَّهُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْحَوْلَ قَدْ حَالَ عَلَى مَا مَعَهُ .
وَالرِّكَازُ كَالزِّيَادَةِ الَّتِي حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، وَإِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ الْحَوْلِ عَلَى النِّصَابِ لَمْ يُخْمَسْ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ كَبَعْضِ نِصَابٍ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، وَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْبَعْضِ وَلَمْ يَتِمَّ حَوْلُ الْبَاقِي لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ ، فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ النِّصَابِ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ ، وَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الرِّكَازِ مِنْ حِينِ وَجَدَهُ أَخْرَجَ عَنْهُ رُبُعُ الْعُشْرِ وَسَقَطَ الْخُمُسُ . فَأَمَّا إذَا كَانَ الَّذِي مَعَهُ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ فَإِنْ كَانَ وَجَدَ الرِّكَازَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَلَى مَا مَعَهُ لَمْ يَضُمَّ إلَيْهِ ، بَلْ يَسْتَأْنِفُ الْحَوْلَ عَلَيْهِمَا مِنْ حِينِ تَمَّ النِّصَابُ ، فَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ ، وَإِنْ وَافَقَ وُجُودُ الرِّكَازِ حَالَ حَوْلِ الْحَوْلِ ، فَالْمَنْصُوصُ فِي " الْأُمِّ " : أَنَّهُ يُضَمُّ إلَى مَا عِنْدَهُ . فَإِذَا بَلَغَ النِّصَابَ أَخْرَجَ مِنْ الرِّكَازِ الْخُمُسَ ، وَمِنْ الَّذِي مَعَهُ رُبُعُ الْعُشْرِ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَوْلُ فَيُجْعَلُ كَالْمَوْجُودِ مَعَهُ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : لَا يَضُمُّ بَلْ يَسْتَأْنِفُ الْحَوْلَ عَلَيْهِمَا مِنْ حِينِ تَمَّ النِّصَابُ ، فَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ أَخْرَجَ عَنْهُمَا رُبُعَ الْعُشْرِ ) .
وَالرِّكَازُ كَالزِّيَادَةِ الَّتِي حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، وَإِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ الْحَوْلِ عَلَى النِّصَابِ لَمْ يُخْمَسْ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ كَبَعْضِ نِصَابٍ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، وَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْبَعْضِ وَلَمْ يَتِمَّ حَوْلُ الْبَاقِي لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ ، فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ النِّصَابِ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ ، وَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الرِّكَازِ مِنْ حِينِ وَجَدَهُ أَخْرَجَ عَنْهُ رُبُعُ الْعُشْرِ وَسَقَطَ الْخُمُسُ . فَأَمَّا إذَا كَانَ الَّذِي مَعَهُ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ فَإِنْ كَانَ وَجَدَ الرِّكَازَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَلَى مَا مَعَهُ لَمْ يَضُمَّ إلَيْهِ ، بَلْ يَسْتَأْنِفُ الْحَوْلَ عَلَيْهِمَا مِنْ حِينِ تَمَّ النِّصَابُ ، فَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ ، وَإِنْ وَافَقَ وُجُودُ الرِّكَازِ حَالَ حَوْلِ الْحَوْلِ ، فَالْمَنْصُوصُ فِي " الْأُمِّ " : أَنَّهُ يُضَمُّ إلَى مَا عِنْدَهُ . فَإِذَا بَلَغَ النِّصَابَ أَخْرَجَ مِنْ الرِّكَازِ الْخُمُسَ ، وَمِنْ الَّذِي مَعَهُ رُبُعُ الْعُشْرِ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَوْلُ فَيُجْعَلُ كَالْمَوْجُودِ مَعَهُ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : لَا يَضُمُّ بَلْ يَسْتَأْنِفُ الْحَوْلَ عَلَيْهِمَا مِنْ حِينِ تَمَّ النِّصَابُ ، فَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ أَخْرَجَ عَنْهُمَا رُبُعَ الْعُشْرِ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث